
النوم
ضرورة للإبداع وتطوير القدرات
و تقوية جهاز المناعة
مشاركة : علي الحسني / الرياض
لأول مرة تثبت دراسة علمية حديثة
، النظرية العامة الشائعة التي تربط مباشرة بين أخذ قسط كاف من النوم
وقدرة البشر على الإبداع وتطوير القدرات .
وقال د. كارل هانت، رئيس المركز القومي لأبحاث اضطرابات النوم التابع للمعاهد
القومية للصحة العامة : " لقد تقدم البحث الألماني بصورة هامة في هذا الحقل،
بالرغم من أن دراسة واحدة لا تحسم قضايا من هذا النوع ."
وأشار هانت إلى أن نتائج وإنعكاسات الدراسة ستكون بالغة الأهمية على أداء
الأفراد على الصعيدين الدراسي والعملي، وفق ما نقلت وكالة الاسوشيتد برس.
وتدعم نتائج الدراسة التي قام بها علماء جامعة لوبيك نظريات( الكيمياء الحيوية
(Biochemical التي تشير إلى أن المخ يعيد ترتيب الذاكرة قبيل التخزين.
وترى النظرية أن تطوير القدرات والإبداع يحدث أثناء هذه المراحل، وفق ما نقل
المصدر عن العالم الذي قاد البحث، جان بورن.
و قال بورن في هذا السياق : "قد تقع عملية إعادة الترتيب هذه بطريقة ما ، تسهل
من عملية حل المشاكل و المصاعب."
وأشار الباحث إلى أن التفاعلات الدقيقة التي تؤدي لشحذ المخ بتلك القدرات أثناء
النوم مازالت غير واضحة.
بيد أنه عللها بأن الذاكرة تبدأ في منطقة عميقة من المخ تعرف بـ"هيبوكامبوس"
(hippocampus) وتدفع من ثم لتقويتها إلى منطقة تسمى بـ"نيوكورتيكس" (neocortex)
وتبدأ التغييرات في المخ التي تؤدي إلى الإبداع وتطوير القدرات في الحدوث ،
أثناء ما يسمي بـ"الموجات البطيئة" slow waves - أو النوم العميق - التي تحدث
أثناء الساعات الأربع الأولى من دورة النوم.
وقد تفسر الدراسة الألمانية أيضاً فقدان الذاكرة مع التقدم في العمر الذي يرتبط
باضطرابات وقلة النوم، خاصة العميق منه والضروري لعملية شحذ الذاكرة.
وكان الباحثون قد ربطوا منذ وقت طويل بين النوم وقدرته على شحذ الذاكرة وتقوية
وترتيب الأفكار، بيد أنهم واجهوا صعوبة في تصميم تجربة تؤكد النظرية الشائعة.
وتساهم اضطرابات النوم في التأثير بصورة سلبية على شريحة واسعة من المجتمع
الأمريكي تبلغ ( 70 ) مليون نسمة، وذلك بتراجع حدة الذكاء وارتكاب الحوادث
والإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض.
النوم العميق يقوي جهاز المناعة
و يقول باحثون بجامعة لوبيك في شمال ألمانيا إن الاشخاص الذين يحصلون على
قسط كاف من النوم يتمتعون بجهاز مناعة أفضل من ذلك الخاص بالذين يعانون من
مشاكل في النوم.
جاء في بيان بمجلة طبية ألمانية تعرف باسم “ايرزليش براكسيز” أن الباحثين قاموا
بدراسة حالات من المرضى لقحوا ضد التهاب الكبد الوبائي أ.
وبعد أربعة أسابيع وجدوا أن هؤلاء المرضى الذين تمتعوا بنوم جيد قد تكون لديهم
في الدم عدد من الاجسام المضادة للجراثيم يعادل مثلي تلك التي تكونت لدى
الاشخاص الذين لاقوا مشاكل أثناء النوم.
وبناء على ذلك استنتج الباحثون أن المصابين بالارق في النوم لا يستطيعون مقاومة
الفيروسات بضراوة وبالتالي يكونون أكثر عرضة للاصابة بالامراض المعدية كما ورد
في المجلة.
وهناك تفسير محتمل يتمثل في أن جسم الانسان يفرز البرولكتين وغيره من هرمونات
النمو التي تدعم جهاز المناعة ضد الفيروسات.
