|

أقصوصة
زكي العيلة
عِندما
زادتْ الكُرَبُ ، و تعالى اللمزُ ، اشتاقَ ( مِنْ أينَ لكَ هذا ) لنجماتٍ
مُنقرضة ٍ، و أطيافِ أحقابٍ هاربةٍ ، فغادرَ لِثامَ غِمْده العتيقِ سيفاً يزومُ
وعيداً مُتأججاًً بقرارِ كشفِ الحُجُبِ و فضحِ المستورِ .
استدعى ( مِنْ أينَ لكَ .. ) أسماءَ خلائق أخفوا الكلأَ و العَقارَ ، و أشاعوا
العُقْمَ و الهوامَ و الغبار ، فأبصرَ نعشاً مفتوحاً و ديداناً تحثُ الخطى نحوه
، فانتابته رجفةٌ و هزاتٌ ، وتكاَلَبَ عليه رُعبٌ لم يعهدْه ، فنادى غِمْداً
يسترُ عُريه و يغيثُ أعضاءَه ، و جثا فضائياتٍ و جرائدَ و حِواراتٍ تتبرأ من
أطيافِ أحقابٍ مارقةٍ جاحدةٍ حاولتْ تهييجَ العوامِ الموقنين بأن الناسَ رُتبٌ
و حُجُبٌ و حساباتِ بنوكٍ و توكيلات . |