على
الحاجز الذي اندقَّ إشارةً ضوئيةً حمراءَ تبخُ أسواراً ونِصالاً، انحشرت
السيارةُ الصفراء التي تحملُ الولدَ الذاهبَ لزيارةِ أبيه.
نادى الرجوعُ السيارةَ الصفراءَ، وكان الحاجزُ طوابيرَ تتمددُ غباراً وقروحاً
وعلاماتِ استفهام، وكان الأسيرُ هناك ينتظرُ الولدَ الذي لم يستكشفْ ملامحَه.
بعد يومٍ من الإشارة الضوئيةِ الحمراء، قرر الجنديُ إخلاءَ المكان. كانت
السيارةُ الصفراءُ مطمورةً بالغبارِ والزحام وأمواسِ الانتظار. وقبل أن يكملَ
الجنديُ زعيقَه كانت نِصالُه الشغوفة ببُقع الدم تخترقُ رأسَ ولدٍ، يحاول أبٌ
هناك ألا ينسى ملامحَه.