www.FreeArabi.com

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

أدب

مختارات قصصية

 

جامعة الرعب

قصة قصيرة بقلم : حنان

عن موقع : المهندس

www.almuhands.org

 

              عقارب الساعة تشير للخامسة عصرا و الشمس توشك على مغادرة احدى ايام الفصول الدراسية و فاطمة في طريقها للسيارة الواقفة مع سيارات قليلة متناثرة بالمواقف و قبل أن تصل أحست بشيء غريب كان هناك من يتعقبها و يراقبها لكنها لا ترى شيئا ربما إنها تتوهم بعد يوم شاق لكن كلما اقتربت من السيارة تتزايد أصوات خطوات ذلك الشيء ، أسرعت فاطمة للسيارة و أغلقتها على نفسها محاولة أن تحمي نفسها كل شيء توقف فجأة انقض عليها و اطبق على انفاسها ..
خالد طالب في السنة الأخيرة بكلية العلوم دخل الكلية مرتديا ( البالطو الأبيض ) باتجاه المختبر يستعد لخلط محاليله و تسجيل ما ينتج عنها ليقدمها في صبيحة اليوم التالي كواجب عليه ليضمن النجاح في ذلك المقرر و مع انشغاله بمراقبة التفاعلات فتح باب المختبر من دون أن يكون هناك أي تيار هوائي و لكن لا مشكلة خالد يغلق الباب ليعود لتجربته ليجد جميع الأدراج مفتوحة رغم إنها مقفلة بالمفاتيح من قبل أمين المختبر !! لم يعر انتباها لما حدث و تابع تجربته لكن شيء ما أطبق على انفاسه ليسقط على الارض .
القصص على نفس هذا المنوال كثيرة فالبعض منها ألقاها على (دراكولا جامعي) يجوب دهاليز الحرم الجامعي و البعض فضل الصمت و انتظار الخبر الصحيح أما البعض راح يتابع تلك الرواية القائلة أن شبحا يسكن إحدى المباني المتهالكة المهجورة في الحرم الجامعي يخرج يبحث عن أجساد ليعبث بها ، بصراحة أعجبتني الرواية الثانية فقررت البحث و التحري عن الحقيقة .. في طريقي المعتاد اتعمد الوقوف و لو لثوان لمشاهدة هذا البرج الباهت اللون و لكن هذه المرة وجدت سيارتي تتجه نحو البرج و اترجل منها نحو باب البرج الذي يتحرك حسب مزاج الرياح و لكونه مبنى خاليا فصوت الرياح يتسلل من شبابيكه المثقوبة بفعل الزمن فعلا لحظات صمت و انفتح باب البرج فجأة على مصراعيه فتسابقت مع خيال ظلي الى السيارة و بسرعة انطلقت الى مبنى الجريدة .
في اليوم التالي قررت مراقبة البرج في ساعة مغيب الشمس لعلي اكتشف حقيقة الشبح لكن مرت الدقائق دون جدوى ، و اعدت الكرة بمراقبة البرج ليلا و دخلت الحرم الجامعي تحت حجة زيارة زميل لي في سكن الطلبة و لكن ايضا البرج كما هو ينبع منه السكون و الصمت الازلي.
لم اجد الا ان ارجع للضحايا و اتاكد منهم بدلا من الاستمرار في الاستماع للروايات التي مزجت بها الحقيقة بالاشاعات ، فوجدت الحقيقة بعيدة عن كل ما قيل و ما نسجته انا حول ذلك البرج ففاطمة طالبة تحاول مرارا و تكرارا التخلص من شبح الانذار و في ذلك اليوم تحديدا كانت تراجع احد الاساتذة و تحاول جاهدة ان يغير التقدير الذي حظيت عليه و تنقذ نفسها لتتخرج لكن لا مناص..بعد ان رفض استاذ المقرر تغير التقدير و في طريقها للسيارة كانت تركض باكية على حظها العاثر و ما جرى في السيارة هي لحظات اغماء ليس اكثر و الندم لا ينفع ساعتها و الاحباط هو من انقض عليها .
اما عبد السلام و ما جرى له مختلف تماما مع تلك الرواية التي اطلقت عنه فكل ما هنالك انه تذكر بأنه ترك بحثا في احدى مراكز التصوير لتغليفه و ما ان تذكر هذا الامر حتى ترك ما في يده ليسارع نحو المخرج و يأخذ بحثه قبل ان يغلق المركز لكن عقارب ساعته اليدوية تشير الى ان موعد عمل المركز قد انتهت مما يعني ان بحثه سيحبس و لن يستطيع تقديمه في اليوم التالي و سيحرم نفسه من عشر درجات هو بحاجه لها ليضمن نصف المشوار للتخرج و لكن لا فائدة من عض اصابع الندم و شبح النسيان هو السبب .
في حين خالد و ما قيل عنه من روايات لا تتفق مع ما قاله لي فالامر بغاية البساطة فكل ما جرى انه اخطا في اجراء التجربة و اضاف قدرا بسيطا من احدى المواد الكيميائية و ترك المواد تتفاعل في وقت اطول من اللازم و هذا ما سبب له حالة اغماء ليس اكثر .