الحنطور
والهودج
في زفة
العروس بسوريا
طلال الكايد / الشرق الأوسط
اقبال السوريين يتزايد على المظاهر
التراثية في الاعراس، ومحلات التزيين بالزهور تشهد عصرا ذهبيا.
بدات ظاهرة العودة الى الوسائط التراثية في زفة العروس في العاصمة السورية
دمشق بالظهور بعد اختفاء دام طويلا نتيجة حلول وسائط الزفة الحديثة.
كما ان منسقي الزهور في العاصمة يحولون سيارات الاعراس والحناطير (عربات تجرها
الخيول) والهوادج الى عروس بداخلها عروس.
وبرزت في الفترة الاخيرة في دمشق والمدن السورية الاخرى ظاهرة الاهتمام الكبرى
بتزيين السيارات التي يتم زف العروس من خلالها خاصة مع دخول انماط متقدمة وانواع
عديدة منها.
فبعض العرسان يفضلون السيارة من النمط الكلاسيكي التي تعود لموديلات منتصف القرن
الماضي والتي تؤجرها مكاتب سياحية خاصة وغالبا ما يكون لونها ابيض مكشوفة يظهر
فيها العروس والعريس جالسين في المقعد الخلفي ويجوبان شوارع دمشق وهناك من يفضلها
سيارات حديثة ذات نوع فخم فاخر.
وانتشرت ايضا في الفترة الاخيرة ظاهرة العودة الى التراث من خلال استخدام الحنطور
في زفة العروس حيث تجلس مع عريسها في الخلف وسائق الحنطور يجوب شوارع المدينة
وخلفه سيارات موكب العرس وانتشرت تبعا لذلك مكاتب خاصة تستثمر الحناطير من اجل
هذا الغرض بعد ان انقرضت من حارات وازقة دمشق والمدن الاخرى.
وفي مجال العودة الى التراث طهرت زفة العروس على الهودج حيث تركب العروس على هودج
الجمل كما كان يحصل في السابق وخاصة في البادية السورية وتزف الى مكان حفل العرس
مع الطبل والمزامير والموسيقى الصاخبة.
ومع انتشار هذه الانماط العديدة لزف العروس في يوم عرسها بدا اصحاب محلات بيع
الزهور في دمشق بالتفنن في تزيين السيارات والهوادج والحناطير واطلقوا العنان
لمخيلتهم في تزيينها بطريقة تجذب الانتباه.
ويقول مسلم سلامة احد اصحاب محال الزهور وتزيين مواكب العرسان "ان عملنا ازداد
مع ازدياد الاهتمام بموكب زفة العروس والتفنن باستخدام اشياء جديدة وابتكارات
اخرى فهناك تزيين طبيعي واخر صناعي."
واضاف "نحن نستخدم خيالنا وفننا في طريقة التزيين فحسب لون السيارة نضع لها التول
الذي يشبه طرحة العروس وتنوع الازهار المستخدمة وتاتي في مقدمتها القرنفل وننسق
هذه الورود على مقدمة السيارة وعلى جوانبها وخلفها بطريقة فنية لافتة للانتباه
كذلك نتفنن بوضع حمامتين بيضاويين على مقدمة السيارة لتدل على موكب العرس".
وذكر ان هناك من يضع اشياء فخارية تراثية خاصة على الموكب المستخدم فيه الحنطور
او الهودج مضيفا انه "بشكل عام نحاول ان نظهر سيارة او حنتور او هودج العروس
وكانها هي عروس ايضا وبداخلها العروس الحقيقية".
وقال سلامة ان تكلفة التزيين تعود الى امكانية العريس المادية وكذلك حسب الطلب
فهناك تزيين يكلف 3000 ليرة سورية(60 دولارا) وهناك زينة بعشرة الاف و 20 الف
ليرة.
وعادت ايضا زفة العروس مشيا اذا كانت المسافة بين الدارين (دار العريس ودار اهل
العروس) لا تتجاوز 300 متر وتسير امام الزفة فرق العراضة المشهورة في العاصمة ويرتدي
اعضاء الفرقة لباسهم التقليدي ويقدمون عملهم على انغام المزمار والطبل الاهازيج
الشعبية والمدائح الدينية مترافقة مع العاب بالسيف والترس.