الإزدهار
السياحي
في دبي
يعجز العقل
عن تصديقه
ترجمة:
نابغ أحمد
عن الخليج
الأماراتية
بلدة خالية من البطالة
تقريباً، شمسها مشرقة على مدار العام، تعيش فيها 125 جنسية مختلفة في وئام
وسلام، تتمتع بأحد أدنى معدلات الجريمة في العالم، الوقود فيها رخيص إلى درجة
أن سائقي التاكسي يفضلون أخذ قسط طويل من الراحة وقت القيلولة في سياراتهم بعد
تشغيل محركاتها ومكيفاتها.
هل هي إمارة من الماضي؟ هل هو
استقراء لمدينة المستقبل؟ أم انها بلاد من نسج خيال كُتاب القصص؟ لا هذا ولا
ذاك، إنها مدينة من الحاضر ذات طعم ومذاق خاصين تفردت بهما بين أفضل وجهات
السياحة في شتى أنحاء المعمورة.
إنها إمارة دبي كما وصفتها صحيفة
“شيكاجو تريبيون” في موقعها على الانترنت، في تغطية خاصة أشارت فيها إلى أن
الإمارة تشهد حالياً ازدهاراً سياحياً يعجز العقل عن تصديقه، إلى الحد الذي
يلاقي فيه ضيوفها في أغلب الأحوال صعوبات في إيجاد مكان للإقامة في أحد فنادق
الخمس نجوم.
وتابعت الصحيفة قائلة: إن دبي
تبدو كقلعة محصنة ضد الرعب الذي تعصف أحداثه بسائر المناطق المحيطة بها. فمن
لمحة خاطفة إلى موقعها على الخريطة يُلاحظ أن حدودها متاخمة للسعودية وإيران
والعراق والكويت. وفي دائرة أكبر أفغانستان و”إسرائيل”، أي معظم مناطق التوتر
الرئيسية في العالم، ما يجعل من دبي نسيجاً متفرّداً في المنطقة.
ولذلك فإن الحديث اليومي في دبي
يتركّز عادة في ماهية المشروع العملاق المقبل. فأياً كانت طبيعة المشروع فالمهم
هو أن يكون عملاقاً. ونقلت الصحيفة عن مروان المري ضابط قسم الوفود في دائرة
السياحة والتسويق التجاري في دبي قوله: “هناك أحاديث عن شيء ضخم يُجرى العمل
فيه. وعندما يتم الإعلان عن شيء في دبي فذلك يعني أن العمل بدأ بالفعل”، مضيفاً
انه لن يتوقف بعد ذلك، لأن عملية البناء هنا تجري على مدار الساعة، ما يساعد في
حالات كثيرة على استكمال المشاريع قبل موعدها المحدد.
وأشارت “شيكاجو تريبيون” إلى أن
حكّام دبي يضعون التصور للمشاريع، ثم يحولون حلمها إلى حقيقة ماثلة من خلال
توفير التسهيلات المصرفية أو تقديم حوافز ضريبية ضخمة لمطوري القطاع الخاص.
وفي ضوء ذلك، تحوّل وسط دبي إلى
شيء أشبه بما تعرضه أفلام “جيمس بوند” من بنايات شاهقة الارتفاع تشمخ بقامتها
المديدة وتصاميمها العصرية عالياً في سماء المدينة، لترسم لوحة فنية بديعة سمت
بها إلى أكثر مما هو مجرد مدينة.
وقالت الصحيفة إن فندق برج العرب،
الذي يُوصف عادة بأنه الفندق الأفخم في العالم، يُعد الأكثر إثارة للإعجاب من
بين مباني دبي، مشيرة إلى أن تعبير “ثاني أفضل” لم يعد له مكان في قاموس دبي
المحلي.
وبالطبع، تحدثت الصحيفة عن
المشاريع العملاقة الأخرى، مثل مشروع جزيرتي النخلة، أو ما يُوصف ب “أعجوبة
الدنيا الثامنة”، نظراً لحجمها الضخم وشكلها الفريد، الذي يتيح رؤيتها من
الفضاء عندما يكتمل بناؤها في عام ،2007 حسبما هو محدّد.
وهناك أيضاً مشروع جزر “العالم”
المقرر اكتماله في عام ،2008 والذي سيتخذ شكل قارات العالم، بحيث يماثل عندما
يتم النظر إليه من أعلى خريطة للعالم بشكل يشكل الخليج العربي خلفيتها. وسيتم
تطوير كل جزيرة وفقاً لتصور يعكس المعالم الحقيقية للأرض التي تمثلها.
وفي قلب المدينة يُجرى تطوير
مشروع سيكتمل بناؤه في عام ،2007 سيضم أعلى مبنى في العالم، وهو “برج دبي” الذي
سيحلّ مكان “برج تايبيه” بطوابقه ال ،101 ليصبح الأعلى في العالم، وسيتم بناء
“برج دبي” وفقاً لتصميم يسمح بإضافة المزيد من
الطوابق، في حال ظهور أي مبنى آخر
يفوقه ارتفاعاً.
وعلى مقربة، وفي ظلال البرج يمكن
للزوار دخول أكبر مركز للتسوق في العالم، والذي سيتم بناؤه على مساحة خمسة
ملايين قدم مربعة (دبي مول) تحتوي على منحدرات للتزلج لزوم الاسترخاء
والاستمتاع أثناء التسوق.
وفي عام 2006 يُنتظر أن يتم إنجاز
العمل في المدينة العالمية، السكنية التجارية والسياحية، والتي ستُقام على
مساحة تزيد على ألفي إيكر