
خاطرة/ وفاء البوعيسي
أحببنه
كثيراً ..... عشقنه حتى الثمالة .
أتعرفون من هو ؟
إنه القمر .
نعم القمر .... ذلك الكوكب الهادئ المنير .
أحببن من أجله كل شيء .
العشاق الصغار يتعانقون بجذل تحت نوره........ الصيادون
على المرافئ في الليل يقذفون خيوطهم ينتظرون أملاً واهناً
بطعامٍ لأولادهم الجياع .
أحببن صفحة الماء تحتضن صورته .
أحببنه في عيون الفقراء رغيف خبز نظيف صعب المنال .
وعندما سمعن أنهم أرسلوا صاروخاً لبلوغه أخيراً .... طار
صوابهن معه .
أخيراً سيقابلنه ..... سيرينه ..... سيلامسنه ...... ومن
يدري...
وعندما وصلوا .... وكن من مكانهن ينتظرن , وجدوه بارداً ,
معتماً , مليئاً بالرمال المقفرة بلا روح , بلا حياة .....