www.FreeArabi.com

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

أدب (1)

مختارات قصصية

 الغضب

 قصه و قصيده

كتب القصة :   whyhik@hotmail.com

كتب الشعر : عدنان عبد القادر أبو المكارم  

عن مجموعة : عبد الكريم  AbdulKareem@yahoogroups.com

بعض الآباء يظنون أن أولادهم أملاك خاصة ؟!

بينما كان  أحمد يلعب خارج  المنزل بكرته الصغيرة  قفزت الكرة  بعيدا عنه ، مما تسبب بكسر  زجاج إحدى النوافذ ، إلا أن اباه ما أن علم بالأمر حتى استشاط غضبا  فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضربا..،.أخذ الطفل ذو العاشرة من عمره  ، يبكي ويصرخ مستغيثا دون أن يتمكن أحد من إغاثته ، و عندما تعب الأب فتوقف ،  جر الطفل المسكين نفسه جرا إلى سريره و هو يعاني من الإعياء و الألم  ، و لم يتمكن من ثم من النوم  و إذ كان يغفو  لدقائق كانت الكوابيس تنتابه فيهب من نومه مذعورا .

و في صباح اليوم التالي  جاءت الأم لتوقظ   ولدها,أحمد  لتناول طعام الفطور ؛ صعقت عندما رأت يديه  مزرقتين  فصاحت مستغيثة ، في الحال هبّ أبو أحمد ليرى ما الأمر ، فهاله ما رأى ،  ثم بادر في الحال  إلى  نقله إلى المستشفى . و هناك  وبعد الفحص الدقيق  قرر الطبيب أن يدي الطفل  متسممتان ،  ثم  تبين للطبيب من خلال الأثر أن العصا التي ضرب بها أحمد  كانت تحوي على  مسامير صدئة  لم  ينتبه إليها الأب عندما أعماه الغضب  .   مما أدى  إلى أن تغرز المسامير في يدي الطفل و تسرّب السموم  ( الغرغرينا ) إ ليهما  . و أكد الطبيب من ثم  أنه  لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه ؛  فوقف الأب حائرا لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟؟؟

قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير فاليوم قد تقطع الكف وغدا ربما نضطر إلى قطع الذراع بأكملها  وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى أجزاء أخرى من  جسمه وربما أدى ذلك إلى وفاته آخر الأمر  .

لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية فقطعت كفّا  الطفل !.

و إذ أفاق أحمد من تأثير المخدر  نظر إلى يديه  المقطوعتين  فارتعش رعبا ، ثم نظر إلى والده  نظرة توسل و أخذ يحلف بصوته الواهن أغلظ الأيمان أنه لن يكسر أي زجاج في المستقبل و  لن  يلعب  بالكرة  بعد اليوم ،  ثم  بكى و هو  يقول  له :- "  أرجوك يا والدي سامحني و أعد إليّ  يدي ، أرجوك يا أبي ، كيف  سألعب أو أكتب واجباتي  بدون يدين ؟ إرحمني  يا أبي  فأنا ولدك ؟ "

 إنسحب الوالد من غرفة  إبنه المريض  و أخذ يسيرعلى غير  هدى في أروقة المستشفى ثم وجد نفسه فوق سطحه فبكى بعيدا عن الأعين ندما  حتى جف دمعه ،  ثم قرر أمرا ، وقف على حافة السطح ثم رمى بنفسه من إرتفاع ثلاثة طوابق منهيا حياته !.

و قد تأثر الشاعر  عدنان عبد القادر أبو المكارم   بهول ما سمع ، فصاغ القصة  في قالب شعري حزين:

 

كســـــر الغــلام زجــــــاج نافــذة الـــــــبنا ..... من غير قصــــــــد شـــأنه شـــــأن البشـر

فأتــــــــاه والــده وفي يــده عصـــــــــــــــا ... غـــضبان كـــالليث الجســــــــــــــور إذا زأر

مســــــك الغـــــلامَ يدق أعظــــــم كفــــه ..,,,,,,. لــــم يبق شيئــــاً في عصــــــاه ولـــم يذر

والطفـــــل يرقـص كالذبيـــــح ودمعــــــــــه …. يجــــــري كجـــــري السيل أو دفق المطـر

نام الغــــــــلام وفي الصبـــــاح أتت لـــــــه …. الأم الـــرؤوم فأيقظـــــته على حــــــــــــذر

وإذا بكفيـــــــه كغصـــــــــن أخضــــــــــــــر ... صرخــــــــت فجــــــاء الزوج عــــاين فانبهـر

وبلمحـــــــــــة نحــــو الطـــبيب سعى بـه …... والقــــلب يرجــــف والفـــؤاد قـــد انفطـــــر

قــــال الطــــبيب وفي يديــــه وريقــــــــــة ….. عجّــــــــلْ ووقّـــــعْ هـــاهـنا وخــــــذ العبر

كف الغــــــــــــلام تســـممت إذ بالعصـــــا ……..صــــدأ قــديم في جـــــوانبها انتشــــــــــر

في الحــــــــــال تقطــــع كفــه من قبل أن ….... تســـــــــــري الســموم به ويزداد الخطـــر

نادى الأب المسكـــــين واأسفــــــي على …….. ولــــدي ووقّـــــــــعَ باكـــــــــيا ثم استتـــر

قطــــــــع الطبيب يديــــه ثم أتى بــــــــــه ….... نحـــــــو الأب المنهــــــار في كف القـــــدر

قــــــــال الغــــــــــــلام أبي وحـــــق أمـي ….... لا لن أعــــــود فــــــــرُدََّ مـــــا مني انبتــــر

شُـــــدِهَ الأب الجـــــاني وألقى نفســــــه …….…. مــن سطـــح مستشفىً رفيــــعٍ فــانتحر