
قصة قصيرة
بقلم : معروف معروف
عن موقع
الشام
كانت
في احد شوارع مدينة في وسط اوروبا تنتظر الترام واي, و تنتظره ان لا يأتي
ربما.
و لما?
فكل ما تعرفه انه لا مكان تلجأ اليه.
الاصدقاء تركوها لانها لم
تسمع
كلامهم و لانه استطاع ان يبعدها عنههم سنين,
الام
التي تسكن في قبو بعد ان
ربت
اربعة اولاد و انهكها الزمن و هي الاخرى نبهتها كثيرا بان ما تفعله ليس
صحيحا.
كنت و
زوجتي نعرفها صدفة من مكان عملها الذي طردت منه بسببه.
الغريب
اللذي لفت نظري انها كانت ترتدي كنزة صوف في تموز و درجة الحرارة فوق
الثلاثين.
عندما و
قفت بجانبها رأيت في عيناها اشياء من المستحيل ان يعرفها من
لم يكن
بمثل حالها و لسوء حظها او لحسنه لم افهم ما في عيناها
و
سألتها مازحا
الا
تريدين فروة فوق الكنزة ؟
كان
الجواب دمعتان و شهيق عميق خبر جسدي
كالسكين.
كانت
الكنزة الهندام الوحيد الذي استطاعت انقاذه من مقص زوجها والخوف
الذي امتلكها كاملا دفعها الى الخروج دون و عي, حتى محفظة النقود تركتها له.
و
لكن الى اين?
لن تعود
مرة اخرى هناك فمنذ اشهر كسر يدها.
هددها
بالموت إن
لجأت
الى القانون.
دمعتان
صادقتان كانتا بداية صداقة حقيقية بدأت ذلك التاريخ
من احد ايام
تموز .