
قصة قصيرة
: بقلم علي إبريك
عن موقع
الأثير
وجه
المعاناة
بقايا
البيوت جعلت المدينة تبدو كمقبرة
قديمة..
الكلاب تنهش فردة حذاء لا زالت تحتفظ ببقايا من قدم جندي حاول الهرب.. و في
الزقاق الخلفي
فتى
يرتدي حزاما ناسفا، يسرق الخبز من فرن عجوز اقتادها جنود
الاحتلال..
حقيقة
المعاناة..
أقسمت
أن تجهض ما في بطنها.. ابدا ، لا
تتصور
نفسها أما .. لا تريده أن يعلم، و إلاّ طلقها.. كانت عشيقته منذ عشرين
عاما ،
وتزوجها بعد هروب زوجته مع سائقه .. لا زالت تحتاج نقوده
ومركزه .. جاءها ثملا
..
بكاؤه
جعلها
تحنو عليه وتنصت له .. أعترف لها إنه عاقر .. كاد أن يغمي عليها .. فهي
لم تخنه
.. ولكنها لم ترَ
الدورة الشهرية منذ ثلاثة
أشهر .. في الصباح أهدى
لها
هدية عيد ميلادها الخمسون
..
المعاناة الحقيقية ..
الطريق
الترابي غير
ممهد ..
والحفر والألغام تمنع السيارة من الانطلاق بسرعة .. الكلاب تحيط بنا
..
نباحها أرعب الصغير .. عجوزا وقحة أصرت على التبول حيث يجلس الإمام بين الاجساد
النحيلة
.. ما أقسي الجوع والعطش ، وما أشد الم الشفاه المتشققة .. وأخيرا قبض جنود
الاحتلال علينا .. كم فرحنا بالعودة للمعتقل ، وكم سعدنا
بالاصطفاف في طابور
الافطار
الصباحي ، رغم الاوحال ، ورائحة الجثث