|




قصة قصيرة
قبل
أن تنقض الريح على المخيم..
بدا الشارع الرئيسي ..على غير العادة هادئا.. خاليا
إلا من قطط وكلاب ضالة تبحث في الزوايا عن بقايا طعام ،وعيون فزعة.. من شقوق
الصفيح..تراقب الشارع الصامت!
القطط والكلاب ..ما رأت العيون
بغريزتها شعرت..!!
الشقوق في جدران الصفيح الضيقة،مساحات الفرح الوحيدة حين يغيب الزعيم عن المخيم
، وهي طاقات منها نسيم الشارع الصامت إلى صناديق الصفيح الباردة..تسلل
خوفا من القادم المجهول .. الجميع خلفها أنفاسه ..حبس
***
دبيب أقدام رويدا رويدا..اقترب
شبح ..تحرك.. من بعيد.. لاح
ظِلٌ استطال حتى آخر الشارع الصامت..
كل العيون المذعورة .. المتلصصة.. تأهبت
شقوق في الصفيح..اخترقت
لترى من القادم..
تدافعت !
***
في منتصف الشارع الخالي تماما إلا من القطط والكلاب الضالة.. الشبح.. توقف
المتلصصون .. أنفاسهم حبسوا.
.إنه..إنه ..الزعيم؟!
وحده ؟!
لاحرس.. ولا موكب !!!
قسوته..جبروته..بطشه..صور اكتظ بها جانبي الشارع الصامت.. من الشقوق للعيون
المتلصصة.. تراءت
حين رأته وحيدا يدخل المخيم ..أصبح للخوف منه معنى آخر.. تزاحمت
مساحتة.. اتسعت
أين الحرس؟ أين الموكب..
تساءلت ؟؟
وحدها..القطط والكلاب، بالقادم الذي توقف في منتصف الشارع يتلفت حوله..ما
اكترثت!
***
همهمات من خلف جدران الصفيح..علت
إلى همسات ..تحولت
ما الذي جاء به،العيون المتلصصة ..تساءلت
بحذر .. صرير الأبواب من حول الزعيم ..صنع سيفونية الرعب
..حوله تلفتْ
في الشارع..ما كان وجود الزعيم وحده ، ليشغل بال القطط والكلاب الضالة وهي تبحث
عن بقايا طعام يسد حاجتها.
الريح الصفراء .. نحو المخيم.. زحفت
الزعيم في منتصف الشارع الخالي .. وقف، ومن حوله القطط والكلاب الضالة..والعيون
التي ما رأى تتحفز من خلف جدران الصفيح الصدئة
الريح في عنفوان على صناديق الصفيح..هبت
بأعلى صوته..الزعيم المرعوب..صرخ
أنا الزعيم..!!
صداه..تردد
صناديق الصفيح الصدئة..ارتجت
هذه المرة،العيون المتحفزة خلف جدران الصفيح..ما فزعت
***
صرير ابواب الصفيح الصدئة وهي تُفتَح واحدة تلو الأخرى..أخافه
جدار عازل من العيون المتحفزة وأياد تقبض على حجر..من كل جانب به..أحاطت
خائفا..فزعا..الزعيم بدى
الريح الصفراء بصفيح المخيم..عصفت
بغريزتها ..القطط والكلاب الضالة قبل أن يصل جدار العيون المتحفزة إلى عنان
السماء. .غادرت المخيم
***
جانبا أزاحته..كدت أن تقتلني.. زوجته فيه.. صرخت
من نومه مفزوعا.. نهض
اللهم اجعله خير!!
كنت تهذي وتصرخ وانت نائم.. زوجته قالت
كان كابوسا..أجابها
من فراشه قفز نحو شق في جدار الصفيح الصدئ..إلى الشارع الرئيسي في المخيم ..نظر
أين الزعيم..والقطط والكلاب..والريح العاصفة..سأل نفسه
أعاد النظر..
رباه!!
ما هذا الجسد الملقى في وسط الشارع .. تساءل
زوجته أزاحته ..من الشق في جدار الصفيح الصدئ..أطلت
إنه.. الزعيم؟؟
قبل أن تصرخ وتفتح الباب، يده على فمها وضع ،و مكانها ..أقعدها
***
إلى فراشه ..عاد
الشارع خال إلا من كلب.. ما رحل مع القطط والكلاب الضالة..أردف |