صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 

دنيا الوطن

www.alwatanvoice.com

 إرادة  الله   

قصة  قصيرة

عبد الهادي شلا

 shala14@hotmail.com

دنيا الوطن


      

                     
كلما حاولت أن تختلي به بعيدا عن أعين زوجته سارع باختلاق الأعذار هربا من هذه المواجهة التي يعرف أنها آتية لا محالة..
في بيت ولدها "علاء" ..أقامت، تتحين فرصة للحديث معه تكون زوجته في عملها..
بحجة انشغالة وارتباطه بمواعيد عمل هامة... فوّت عليها هذه الفرصة مرات ومرات!!
طوال الليل ما نامت.. فكّرَت كثيرا في طريقة ووقت مناسب تفجر قنبلتها التي تكاد تفتك بها!!
جاراتها..كلما إلتقينها..بنفس السؤال ..أمطرنها
ما وجدت جوابا.. و بحجج وأعذار واهية تهربت..!!
اليوم سأكلمه وليحدث ما يحدث.. في أعماقها بصمت .. صرخت !!
ما عدت أحتمل هذه الحالة، ولا نظرات جاراتي ..حدثت نفسها.
***
قبل أن يستيقظ "علاء" وزوجته "نجاة"...فراشها ..غادرت .
أعدت لنفسها فنجانا من القهوة، وأخذت مكانها في صالة البيت و ساعة الحائط بحركتها البطيئة عاندتها.. و تعمدت تأجُجَ النار في صدرها...!!هكذا شعرت أم علاء.
سوف يستيقظان الآن.."علاء" و "نجاة" ..قالت في سرها ،بينما نحو باب حجرة نومهما عيونها..صوَّبت.
بجانبها على الأريكة القطة السيامية في شالها الصوفي..تمسحت .
أستغفر الله العظيم ..لن أدع هذا الأمر يصيبني بالجنون ، وما ذنب هذه القطة ونفسي راودتني بعيدا..ألقيها!
***
صباح الخير يا أمي..علاء
صباح الخير..ردت بصوت خفيض
رائحة قهوتك شهية ..شممتها وأنا في السرير!!
صب لنفسه بعض القهوة وهو يأخذ مكانه بجوارها
ما نمت الليلة يا ولدي..إلى "علاء" بنبرة حزينة ومنكسرة.. حديثها وجهت
خيرا يا أمي..علاء؟؟
أعرف أنك تتهرب من مواجهتي،ولكنني ما عدت أحتمل فلابد أن تسمع ما سأقوله لك بعيدا عن زوجتك " نجاة" فهي طيبة ومن عائلة كريمة، وأحبها كما أحبك..ولكن..؟
لماذا لم تنجبا حتى الآن ،و ثلاث سنين على زواجكما ..قد مرت ؟؟
وجاراتي يمطرنني بألسئتهن ونظراتهن ،بينما هواجسي تكاد تقتلني؟؟!!
لسنا في عجلة من هذا الأمر يا أمي ،ولكن إطمئني فقد أجرينا تحليلات كثيرة عند أكثر من طبيب ،ولكنها إرادة الله.. (يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ).. أجابها "علاء".
سأبحث لك عن زوجة..قنبلتها في وجهه ألقت!!
من مكانه إنتفض..لن يحدث هذا،و أرجو ألا تعيدي الحديث فيه مرة أخرى..مستنكرا وغاضبا..صرخ !!
***
صباح الخير..نجاة
صباح الخير.. بصوت خفيض ..علاء وأمه
لقد سمعت حديثكما،وما أزعجني كثيرا فقد كنت منتظرة هذا الموقف من أمك يا "علاء "، فمن حق كل أم أن ترى لولدها طفلا،فهذه سُنة الحياة،ولكن حين يكون الأمر بيد الله،فليس لنا إلا الصبر على حُمكه، وقد يتكرر هذا مع المرأة الأخرى ..أليس كذلك يا خالتي..سألتها ؟؟
بنظرة جمعت فيها انكسارها وعنفوانها..رمقتها ..
لله الأمر كله..وهو الرزاق الكريم
أجابت ..أم علاء!!

تعقيب

الأديب الفنان الأستاذ عبد الهادي شلا

الحمد لله على عودتك إلى الميدان أخي عبد الهادي .

بأسلوبك الذي تتفرد به ، أثرت قضية إجتماعية طبية ، من أعقد القضايا التي يواجهها الأزواج المحدثين ، ألا و هي مشكلة الإنجاب ..

إنها غريزة الأمومة ، والتي لا تقل شأنا عن غريزة الجنس التي هي غريزة استمرار الحياة ، بحيث يشعر أحد الزوجين أو كلاهما بالنقص في حالة العجز ، و يعزز ذلك ملاحظات و تساءلات الأهل و المجتمع المحيط ..

و قد قتلها العلم بحثا ، و أوجد لها العلاجات المتنوعة التي أخذت تنجح غالبا ، و لكن يظل هناك نقص ..

سلمت يداك لهذا النص الجميل

و دمت مبدعا

نزار