www.FreeArabi.com

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

مختارات قصصية

 

صلاة تحت المطر

قصة بقلم : عبدالله قباني

عن موقع : عرب 2000

arab2000.net

             ها هي المساحات العتيقة نعود لتملاء تلك القلوب الساكنة المليئة برائحة الحب والموت دون اي ارتباط بين كليهما فلا الحب يكون مع وجود الموت ولا الموت قابلا للتوقف من اجل ذلك المسمى "الحب"، وما يمكن فعله هنا ليس بالامر اليسير على كليهما هي والحب. قد بيدو الامر مختلفا للوهلة الاولى ولكنها تصل دائما الى ذات المربع، ذات الروح وذات النهاية التي لا يليق بكليهما معاودة الرجوع اليها ... برغم حلاوة الرجوع.السماء الان بدات تمنح هديتها كما اعتادت في مثل هذا الوقت من كل عام، هي لا تمل من منح ذات الهدية ايضا في ذات الوقت من ذات المنبع الى ذات الوجهة. تنظر الان الى السماء من خلال نافذة هي ذات النافذة في كل عام، وذات المشهد يعود ليرسم في مخيلتها دائما. ها هي تطل من ذات الزقاق في ذات الحي لتقف امام ذات الحديقة ترقب اطفال يتجددون مع كل عام فكانما هم فقط من يغيرون اماكنهم خلال اللعبة. ترتدي ذات القبعة وذات المنديل المزركش والمرصع بزهر اللوز التي تقطفه من ذات الشجيرة في ذات المكان بجوار نافورة المياه ذاتها.

تتجه صوب زاوية المدينة حيث الكنيسة ذاتها تنتصب هناك كراهب يتلو تراتيل الصلاة كل عام، يتلو ويتلو دون ملل ويستقبل زواره بأخطائهم وذنوبهم باحلامهم وهمومهم ليمارس معهم دور الاب والرب والمنقذ - المسيح - القادم من السماء. تسير بخطوات ثابتة هي ذات الخطوات في كل مرة، تستقبل هدية السماء لتلامس جسدها المغطى بالكاد برداء اشتكى سوء حاله تنظر الى الافق مطلقة ما بداخلها من احلام وامال اظلمت منذ زمن، احلام شاخت قبل ان تبدا حياتها وامال حطمتها امواج الظلام على صخرة الواقع الاليم تجلس في مقعدها - هو ذات المقعد - في ذات الكنيسة تتلو تراتيلها معلنة حبها وعشقها لرجل شاخت على يده كل عقارب الزمن ، تتلو صلاتها مرددة في كل مرة "ايها الاب المقدس العائد من ارض الاحلام ، القادم من السماء البعيدة حاملا لنا بيدك اللون الاخضر وحبوب القمح ، ايها الروح الطاهرة المقدسة المعلقة في جوف السماء ، ساعد روحي للحاق به والتعلق بعشقه الابدي" تعود من ذات المكان الى ذات المكان ، بذات الكتاب وذات التراتيل ، بذات الرداء وذات العشق الذي الذي لا يفتأ ينتظر حبا قديما بقدم السماء وقدم الرب.