زيادة ثاني
أوكسيد الكربون
قد تضر الحياة المائية
بالمحيطات
مشاركة :
ألبير أشقر - دمشق
ذكرت
دراستان نشرتا الخميس الماضي ان المحيطات امتصت نحو نصف ثاني اوكسيد الكربون
الذي انبعث من أنشطة الانسان في المئتي عام الماضية، مما يشكل خطرا على المدى
البعيد على الشعاب المرجانية والطحالب.
واكتشف فريق دولي من العلماء ان
المحيطات امتصت نحو 118 مليار طن متري من غاز ثاني اوكسيد الكربون انبعثت من
انشطة بشرية في الفترة بين عامي 1800 و1994، اي حوالي ثلث طاقتها الاستيعابية.
واكتشف باحثون ان هذه النتائج قد
تشكل خطورة على المدى البعيد على كائنات بحرية مثل الشعاب المرجانية التي تجد
صعوبة في بناء الغطاء الخارجي الواقي مع زيادة مستويات ثاني اوكسيد الكربون.
وقال ريتشارد فيلي، وهو متخصص في
الكيمياء البحرية بالادارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي، الذي قاد فريق
البحث «هناك ثمن يدفع في هذه العملية وهو يتعلق بالكائنات الحية». ونشر البحث
في عدد يوليو (تموز) من دورية «ساينس».
وتغطي المحيطات نحو 75 في المائة
من مساحة الكرة الارضية وانخفضت نسبة ثاني اوكسيد الكربون التي تمتصها الى 30
في المائة لوجود اشجار ونباتات تمتص جزءا من الغاز قبل ان يصل لسطح الماء.
وتمتص النباتات 20 في المائة من الغاز، وتبقى الخمسون في المائة الباقية من
ثاني اوكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
والدراسة التي استغرقت 15 عاما
ساعد في اجرائها وتحليل نتائجها عدة باحثين من انحاء مختلفة من العالم وشملت
فحص حوالي 72 ألف عينة من مياه المحيطات الاطلسي والهادي والهندي.
وأظهر تحليل لثاني اوكسيد الكربون
منذ العصر الصناعي ان تركيز الغاز في الغلاف الجوي زاد الى 380 جزءا في المليون
من 280 جزءا قبل 200 عام. ولو لم تمتص المحيطات ثاني اوكسيد الكربون لارتفع
تركيز الغاز في الغلاف الجوي باكثر من 55 جزءا في المليون.
وأوضحت البيانات انه على الرغم من
ان المحيطات مازالت مستمرة في امتصاص المزيد من ثاني اوكسيد الكربون الا انها
بعيدة عن ان تصل الى مرحلة التشبع.
وتحرك التيارات المحيط ببطء شديد
بجذب مياه الاعماق الى السطح حيث يمكنها ان تمتص المزيد من ثاني اوكسيد
الكربون. وتشكل زيادة مستويات ثاني اوكسيد الكربون في المحيطات الخطر الاكبر
على انواع من الكائنات الحية تعيش في العشرة في المائة العليا من المحيط.
فمع امتصاص وتخزين الاجزاء العليا
من المحيطات لثاني اوكسيد الكربون فان الدوران البطيء للماء يبقي الغاز مركزا
بشكل كبير في المناطق التي تعيش فيها تلك الكائنات.
ويؤدي التغير في التركيب
الكيميائي لمياه المحيطات الى نقص الايونات المشبعة بثاني اوكسيد الكربون التي
تحتاجها الشعاب المرجانية وكائنات اخرى في تكوين الغطاء الخارجي. وفي المناطق
التي ينخفض فيها مستوى الايون كثيرا يمكن ان يبدأ الغطاء الخارجي المكون من
كربونات الكالسيوم في التحلل.