الأكياس
البلاستيكية تفاقم مشاكل التلوث
مليارات
الأكياس تلوث البيئة
وتقتل
الحيوانات البحرية
و تحتاج
إلى ألف عام للتحلل الطبيعي
إنضمت بلدة هسكينسون الساحلية
الاسترالية الصغيرة الواقعة على حافة خليج جيرفيس المزينة بالحدائق العامة الى
الحرب العالمية ضد الاكياس البلاستيكية. وهذه المستوطنة السابقة لصيد الحيتان
هي واحدة من بين عدد متزايد من البلدات الاسترالية التي تحظر استخدام الاكياس
البلاستيكية وتساعد في تخفيض سبعة مليارات منها يستخدمها سنويا سكان البلاد
البالغ عددهم 20 مليونا. وتقع البلدة على بعد 180 كيلومترا جنوب سيدني ويبلغ
عدد سكانها 750 ألف نسمة.
ويستخدم المتسوقون على مستوى
العالم عشرات المليارات من الاكياس البلاستيكية سنويا. ويقول المعنيون بشؤون
البيئة ان الاكياس البلاستيكية العادية قد تحتاج الى ما يصل الى ألف عام
لتتحلل، غير ان الشركات الصناعية تجادل بأن الاكياس لا تشكل الا نسبة ضئيلة من
الفضلات في العالم. ويقول المهتمون بشؤون البيئة ان المشكلة المتنامية التي
يمثلها التلوث من جراء الاكياس البلاستيكية لا يمكن تجاهلها بعد الان، فحتى
التلال النائية الواقعة تحت سفح جبال الهملايا مليئة بآلاف الاكياس المستعملة.
وفي جنوب أفريقيا اصبحت منظرا معتادا مزعجا للعين يطلق عليها اسم «زهرات الربيع
المزروعة على جانب الطريق». وتقتل الابقار من جراء مضغ الاكياس التي تحتوي على
بقايا طعام بينما تنفق الآلاف من السلاحف والطيور والحيوانات البحرية الاخرى
سنويا بعد تناولها ملايين الاكياس في محيطات العالم بطريق الخطأ اعتقادا منها
أنها حبار أو قنديل البحر. لكن الاكياس البلاستيكية التي يجري التخلص منها تفعل
ما هو اكثر من مجرد قتل الحيوانات، ففي بنغلادش ينحى عليها باللائمة في سد
المصارف الصحية في العاصمة داكا، وهو ما يسهم في حدوث الفيضانات المميتة في
البلاد ذات الارض المنخفضة. وحظرت الحكومة منذ ذلك الحين ملايين الاكياس
البلاستيكية التي تستخدم يوميا في البلاد في محاولة لتخفيف حدة المشكلة.
وطالبت الحكومة الاسترالية
المتاجر الكبيرة بتخفيض استخدام الاكياس البلاستيكية الى النصف بحلول عام 2005
.
والى جانب بنغلادش فرضت دول اخرى
من بينها ايرلندا وتايوان حظرا او ضرائب على هذه الاكياس. وعشرات الدول الاخرى،
من الصين التي تكافح كميات هائلة من «التلوث الأبيض»، الى فنلندا وفرنسا
وبريطانيا، تبذل جهودا لخفض عدد الاكياس المستخدمة والعثور على بدائل عملية
ورخيصة الثمن.
وفي بريطانيا حيث يستخدم
المستهلكون ما يصل الى 20 مليار كيس سنويا تعطى المتاجر الكبرى للمستهلكين
بدائل منها قابلة للتحلل، فيما يفكر علماء استراليون في استخدام بلاستيك طبيعي
مصنوع من السكروز او الحبوب التي يمكن ان ينتهي بها الامر على أكوام السماد.
وصنعت مؤسسة «سيمفوني بلاستيك تكنولوجيز» البريطانية بديلا وذلك باضافتها محسنا
الى البوليثيلين يستمر بحالة جيدة لفترة طويلة غير انه يتحول الى ماء وثاني
اكسيد الكربون وتراب بعد تحلله. لكن التكاليف الاعلى تظل مشكلة بالنسبة لكثير
من المنتجات القابلة للتحلل.
وتستخدم بعض الدول أساليب جديدة،
حيث تتطلع مدينة بنجالور في جنوب الهند الى استخدام خليط من البيتومين واللدائن
المعاد تدويرها في اقامة الطرق. غير ان التوعية البسيطة للمستهلكين هي واحدة من
بين اكثر الطرق فاعلية، حيث تفيد المتاجر الكبيرة في استراليا بحدوث ارتفاع
كبير في مبيعات الحقائب المصنوعة من القماش.