WWW.FreeArabi.Com 

علوم /رعاية صحية و نفسية

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

 الروائح تعيد الذكريات بحلوها ومرها

          هل تساءلت يوما لماذا وكيف يمكنك أن تستعيد ذكريات طفولتك أو شبابك أو أفراحك أو أحزانك من رائحة الذرة أو العطر مثلا؟، فقد اكتشف علماء الأعصاب أخيرا السر وراء ظاهرة تذكر أحداث معينة من روائح خاصة، ويتمثل ذلك في أن للدماغ البشري منطقة محددة تسجل الروائح وتخزّنها.

وأوضح الباحثون أن هذه الظاهرة يطلق عليها اسم “ظاهرة بروستيان” نسبة إلى الكاتب الفرنسي مارسيل بروست، الذي نشر إحدى رواياته العظيمة عن تذكر الماضي، عندما تذكر ماضيه في العهد الباريسي المنصرم من رائحة بسكويت مادلين بطلة الرواية، حيث يعتقد أن هذا الأمر يحدث بسبب وجود جزء منفصل في دماغ الإنسان يخزّن الروائح ويعالجها.

ووجد العلماء في كلية لندن الجامعية أن الذكريات، التي تنشط بالروائح قد تكون أقوى وأكثر عاطفية وتفصيلا وإشراقا، من الذكريات المصاحبة للحواس الأخرى. وحسب الدراسة التي نشرتها مجلة “نيوسايكولوجيا”، فإن الذكريات تتدفق عندما يشم الإنسان رائحة مألوفة، فتنتقل جزيئات الرائحة مباشرة إلى منطقة الدماغ “أميجدالا” المسؤولة عن السيطرة على العواطف. أما الحواس الأخرى فلا تؤثر في هذه المنطقة بشكل مباشر، لذا فهي تحفز عاطفة أقل.

وفسّر علماء الأعصاب الأمر بأن حاسة الشم تعيد المزيد من الذكريات، أكثر من الحواس الأخرى، لأنها تؤثر في مناطق دماغية أخرى أيضا، مثل القشرة الشمية المسؤولة عن معالجة الروائح، مشيرين إلى أن هذه الاكتشافات تساعد الأشخاص على تذكر ماضيهم، ومعالجة الأمراض والاضطرابات المرتبطة بالنسيان والذاكرة.

وأفاد هؤلاء العلماء أن هناك ارتباطاً فريداً بين حاسة الشم وجزء الدماغ الذي يعالج العواطف، وبالتالي فإن بالإمكان إيقاظ الأحاسيس والمشاعر المكبوتة، والذاكرة المخزنة، من خلال مؤثرات حسية معينة، كرائحة عطر، أو صوت شلال، أو منظر طبيعي معين.