فرسان
الليل
قصة قصيرة
نزار ب. الزين

الجزء
الثاني
-1-

أولاد الشوارع
والله يا أخي انني علمت من مصدر موثوق منه أن احد هؤلاء
أصبح من اصحاب المليارات . بعد ان عرف طريقه من جمع
المعلبات والزجاجات البلاستيكيه خاصة وكبسها بمصنع صغير ثم
تصديرها .
ومن ثم يقوم بتأجير مثل تلك الأسر المعدمة ليجمعوا ما
يتسنى لهم مما يريد ... وكله بحسابه والحساب زهيد .
عموما قصة ومواقف إنسانية نراها ونلمسها .
تقديري لحسن الصياغة والسرد
عبلة محمد زقزوق – فلسطين
الواحة
الرد
أختي الفاضلة عبلة
تجارة العلب الفارغة و البلاستيكيات
عموما تجارة رائجة ، و حتى هنا في أمريكا هناك من جعلها
مهنة ،إنهم يتجولون منذ الصباح الباكر و يجسون ما حوته
حاويات القمامة بعصيهم ثم يستخلصونها من أكياس القمامة و
قد ارتدوا في أيدهم القفازات، ثم يذهبون بها إلى أحد
الأجهزة الآلية المجاورة لمراكز التسوق الكبرى ، يضعون
فيها العلب بعد ضغطها فتُخرج لهم الآلة مقابل كل علبة بضعة
سنتات ؛ و لكن أبدا!!!!... لا يشارك الأطفال في هذه المهنة
، و تحت طائلة القانون .
المأساة في بلادنا العربية هي دفع
الأطفال إلى ممارسة هذه المهنة ، بدلا من توجيههم إلى
نشاطات تفيد عقولهم و ألعاب تنمي أجسادهم و مواهبهم !
شكرا لافتتاحك النقاش و لثنائك العاطر
نزار
-2-

متى بدأت المأساة الحقيقية للانسان...اظنها بدأت عندما
اصبح
الانسان لايحشر انفه في معاناة الاخر الذي يقابله في
الحياة..لكم هي صورة مفجعة..ان
نشاهد بام اعيننا اطفالا يتجولون منذ الفجر في الشوارع
حاملين اكياس مليئة
بالنفايات...انظروا...نقول عنها نفايات...لكن ماذا يقولون
هم عنها..." قوت نستمر به
لايام اخرى..بل لساعات اخرى ..بل للحظات اخرى...؟".
نقول عنها نفايات لاننا عندما
نشبع لانفكر بان هناك من يجوع في نفس
اللحظة..لا..ابدا..فبدلا..من
التفكير بالاخر...ياتي بعد الاشباع من الجوع هذا...جوع
اخر... وهو جوع اصبح افتك من
الاول...جوع جنسي ..وفي غمرة اللذة يتناسى الانسان من يكون
وماذا يكون ولماذا هو
موجود..؟
اللغة الانسانية الغائبة في الحياة بالطبع هي ليست مسالة
اعتباطية انما
هي مخلفات لمسببات كثيرة..لعل اهما غياب الوعي الانساني
بضرورة التعايش الانساني مع
الاخر الذي هو ليس الا نتيجة حتمية لوجود الاول.
رياض هذا..بدمعته تلك..ولن اقول
بتلبيته نداء الاغاثة المجهول المبطن وراء تلك الحاويات
وداخلها..يسطر لنا
هنا...قيمة انسانية فريدة..وهي القيمة ذاتها التي نحن
نفتقدها لهذا.. لم يعد للاخر
معنا اهمية..بل لم يعد الاب يرى في بقاء ابنائه معه تحت كف
رحمته ضرورة..لذا فهو
يعاقب الطفل اذا عاد خاوي اليدين..ولايعاقب ذاته لانها
اصبحت فارغة من
انسانيته.
اعلن بان الاباء قد يكونون معذورين بسبب الاعاقة
وغيرها...لكن في ظني
لا شيء يبرر اجبار طفل ان يعيش حياته وهو يجمع النفايات
داخل الحاويات.
وهذه
الصرخة لا نطلقها للاباء فقط...انما لمحبي المجون..هؤلاء
الذين يعيشون على اكتاف
الاخرين..الذين يصرفون الملايين في المتع الانية...نقول
لهم...لسنا نريد ان نمنعكم
من اكمال متعتكم..لكن...ليكن للسائل والمحروم حق في
مالكم..ومن خلالهم نريد ايصال
صرختنا الى اهل الشأن...الى متى تكنزون الذهب
والفضة...وانتم قابعون في عليين...أليس
لشعوبكم حق..أليس للاطفال حق في ان يعيشوا..ويصعدوا الى
عليين بدورهم ..؟
لا اعلم لماذا
هذا الالم يجتاح ذاتي كلما وجدت طفلا يبكي يتالم و هو يمد
يده..؟
لااعلم....لااعلم....بل احيانا دمعة رياض تتساقط من
عيني..وكأني انا الذي
اعيش الحالة وليس هم.
ايتها الانسانية التي خنق وجودك..بالسماح للجناح المظلم
منك بالتغلب على الاخر المضيء.. عليك بنفسك..لان النهاية
باتت قريبة...لاننا على
ابواب العودة الى الغابة.
الاستاذ الكبير نزار...
لااستطيع كتابة المزيد
فعذرا...لان صدري يكاد يختنق..؟
تقديري لانسانيتك المرهفة
ومحبتي لوجودك
الرائع
جوتيار تمر – العراق
الواحة و من المحيط إلى الخليج
الرد
أخي جوتيار
لقد قدمت من خلال ردك على القصة ، قراءة أدبية إجتماعية
فذة ، فعبرت بحروفك عن إنسانية راقية تملأ قلبك و عقلك ،
أما شهادتك حول النص فهي وسام أعتز به ، فشكرا لك
محبتي و احترامي
نزار
-3-

وتظل هكذا يا صديقي
تسرد لنا قصص الحياة المؤلمة
ليؤنبنا الضمير
وتجلدنا الحكايا
ويظل أغلبنا بلا شعور
شكراً لك
عدنان الإسلام البحيصي – فلسطين
الواحة
الرد
أخي الحبيب عدنان الإسلام
كثير من الناس معدومو الضمير و لكن لحسن الحظ ليس كلهم
" فما أضيق العيش= لولا فسحة الأمل "
شكرا لمشاركتك اللطيفة و دمت بخير
نزار
-4-

الأخ الفاضل / نزار الزين .
السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
هذه المهنة استوردناها من الغرب كما استوردنا المشروبات
الغازية ، الفقر ليس حليفنا فقط ، انظروا إلى شوارع لندن
ونيويوك ، ستجدوا هذه المهنة موجودة .
نسحن نستورد كل شيء ، حتى قسوة القلب .
قصة مؤلمه حتى النخاع .. صورة صادقة للشارع وحاويات
القمامه ، أو حاويات الرزق للبعض .
كما قالت زوجة رياض .. أفضل من مهنة التسول .
شكرا على ما قدم
شكرا لما قدمت لنا .
تحياتي ..
عائشة دخون – الأردن
الواحة
الرد
أختي الكريمة
هذه المهنة موجودة حتى هنا في لوس
أنجلس و في كل مكان ، إنهم يتجولون منذ الصباح الباكر و
يجسون ما حوته حاويات القمامة بعصيهم ثم يستخلصونها من
أكياس القمامة و قد ارتدوا في أيدهم القفازات، ثم يذهبون
بها إلى أحد الأجهزة الآلية المجاورة لمراكز التسوق الكبرى
، يضعون فيها العلب بعد ضغطها فتُخرج لهم الآلة مقابل كل
علبة بضعة سنتات ؛
و لكن أبدا!!!!... لا يشارك الأطفال
في هذه المهنة ، و تحت طائلة القانون .
أما قسوة القلب فلم نستوردها من الغرب
و نحن لسنا منزهين عنها ،لأن الإنسانية عموما مبتلية بها
في كل زمان و مكان ، و لكنها ليست ظاهرة شاملة بل لحسن
الحظ ظاهرة جزئية
شكرا لمشاركتك و، مع كل المودة
نزار
-5-

أولا ً
أختيار العنوان ... فرسان الليل .... أعطى أنطباع مثري
للقارىء عن أن ليلنا وسدنة أمن مدننا الحزينة أصبحت اليوم
....
تسكع
وفقر
وضجر
في اشارة بليغة لتفاهة مضموننا للتنمية
نحن نعاني تشويه معالم الامن القومي ففرسان ليلنا ... لصوص
وفقراء
أما سائر السرد في القصة فقد أجاد القاص في الحبكة القصصية
وتناول بجدارة غائية أبطال قصته ليمزجها مع واقعنا المفجع
والمفزع
الاستاذ الكريم
ياأخا العزم في الهيجا
ضاقت علينا أمورنا والخطب .... مظلم
إنا لنرجوك يا مجد و النصر ..... لننعم
لله درك أستاذي ... هيجت أوجاعي
خليل حلاوجي – العراق
الواحة
الرد
شكرا لهذه القراءة الأدبية القيِّمة
و ألف شكر لما تضمنته من إطراء دافئ
محبتي
نزار
-6-

أستاذنا الكبير نزار الزين
كل مره تأتينا بواحده من القضايا الهامه لتدخلها
فى قالب قصصى ممتع و حزين فى الوقت ذاته
..
أطفال الشوارع يتزايدون فى دول
عربيه كثيرة على رأسها مصر و السودان و سوريا و المغرب (
لاحظ أنها أسوأ أنظمه حكم
فى الدول العربيه) و لا حل لتلك الظاهره إلا الحل
البرازيلى الشهير (نسبه إلى أن
دوله البرازيل هى أول من طبقته) و المطبق فى بعض مدن مصر :
سجن أطفال الشوارع مدى
حياتهم فى سجون خاصه يطلق عليها : إصلاحيات
الفقر و الجوع و المرض لم يكونوا
وحدهم من صنع أطفال الشوارع و إنما إنهيار منظومات الأخلاق
فى المجتمعات العربيه
بصفه عامه و اختفاء ما يسمى بالرعايه الإجتماعيه من قاموس
اللغه العربيه الحكوميه
هما السبب الحقيقى
سيدى الفاضل
..
أختم كلماتى بكلماتك التى قلتها على
لسان بطلتك : ألم أقل لك لا فائدة من حشر أنفك
دمت لنا بخير و صحه
د.مادلين حنا – مصر/القاهرة
المرايا
الرد
أختي مادلين
لقد صدقت في كل ما ذهبت إليه إذ لا توجد في بلادنا العربية
مؤسسات لرعاية الأطفال و إن وجدت فهي ليست بالكفاية
المناسبة ، هنا في أمريكا و هي الدولة التي يعيبها العرب
بأنها رأسمالية أمبريالية ، فإن مؤسسة الأمن الاجتماعي(
Social Security
) في كل مدينة أمريكية ، ترعى الأطفال حتى تخرجهم ، كما
ترعى كبار السن الذين تجاوزوا الخامسة و الستين ، و
ماتسمعين عنه وجود أشخاص مشردين بلا مأوى أو عائلات بلا
مأوى (
Homeless
) ، فذلك نتيجة سلوكياتهم فهم إما كسالى أو صداميين أو
مدمنين. و الخلاصة لا مجال للمقارنة فنحن للأسف في رأس
قائمة المتخلفين
شكرا لمرورك و تعليقك القيِّم و دمت مع المتألقين .
نزار
-7-

قصة انسانية مرهفة وبسيطة وقاسية في الوقت نفسه ،
تقع في منطقة حميمة بين الشعر والقص لكن النهاية لم تعجبني
وشعرت بقوة شخصية البطل
ومحاولته ان يفعل اي شيء لهولاء البائسين الصغار فلماذا
يبكي في
النهاية؟
شريف صالح
المرايا
الرد
الأخ الفاضل شريف صالح
شكرا لمشاركتك و تعليقك اللطيف
أما
بخصوص رياض فقد سالت دموعه حزنا على الطفل الذي تشبث بكيس
التين الفاسد و أكل منه و
لاذ به بالفرار ، و هذا لا يدل على ضعف شخصية رياض بقدر ما
يشير إلى رقة عواطفه و
نبلها
.
مودتي
نزار
-8-

المبدع الملتزم نزار ب الزين.
لقصصك دوما لمسة حانية ، تهدهد في لطف هموم البسطاء
والمسحوقين.
تقسيم القصة إلى فقرات أعجبني..فذلك بلا شك يتيح المجال
للقارئ لاستجماع الأنفاس والتأمل بعمق في أحداث القصة.
تحياتي القلبية.
مصطفى لغتيري – المغرب
المترجمون العرب
الرد
أخي الكريم مصطفى
شكرا لمشاركتك الواعية و تفاعلك مع النص
و ألف شكر لإطرائك الرقيق
نزار
-9-

الصديق نزار مودتي...
سرد متبل بالدهشة
والفجيعة...النص يؤكد على أنه لا يكفي وصف الظاهرة وإنما
تفكيكها من
الداخل...الشخصية (رياض) ترغب في المساهمة في تغيير الواقع
لكنها تصطدم
بالحواجز..الشخصية الثانية تكتفي بالتتعليق الساخر...
مقصدية النص عميقة ..دمت
متألقا
عبد الرزاق جبران – المغرب
من المحيط إلى الخليج
الرد
تحليلك للنص في موضعه أخي عبد الرزاق
شكرا لمشاركتك القيِّمة
و لك كل المحبة
نزار
-10-

فرسان الليل
إنها مقاطع
قدمت لتعرض قوالبها الواقعية ، فقضية انتشار العصابات من
أجل السطو والسرقة والنهب
من القضايا التي فاح فوضاها في أصقاع الوطن العربي حتى أنه
تمدد إلى بعض مناطق
الخليج
..
أما مسألة جمع مخلفات العلب ؛ فهي في عصرنا الحالي أراها
أصبحت مهنة
الصغار السن .. وكم هو مؤلم ومؤسف أن تجبر ظروف الحياة
طفلا في سن طفولته على
ممارسة هذه الأفعال ، رغم ذلك أراها على الأقل أفضل من
عمليات السرق والنهب غيرها
من الممارسات التي تعوده وتدفعه إلى الجنوح
..
كل يشكو متاعب دهره .. ليت
شعري هذه الدنيا لمن
أبارك هذا العمل الذي تناول في سطوره عدة حقائق موجعة
جدا في جذريتها الحقيقية ، لكن هل هنالك من يسمع بأذن الحق
..؟ ! وهل سيأتي اليوم
الذي تطهر فيه بلداننا من أبسط هذه الأوجاع رغم مراراتها
المتشعبة في النفوس
..؟!
ليلى البلوشي – سلطنة عمان
من المحيط إلى الخليج
الرد
أختي الفاضلة ليلى
هذه المهنة موجودة في كل مكان في العالم ، فسوق إعادة
التدوير (
Recycling
) رائجة عالميا ، و لكن لا يوجد في العالم المتحضر أطفالا
يقومون بهذه المهمة تحت طائلة القانون .
الطفولة يجب أن تنال حقها من الرعاية و اللعب والتعليم و
المناشط المنمية للمواهب ، و لا يجوز على الإطلاق قتلها
بالمهام الثقيلة
أما ذلك اليوم المنشود فلا بد آتٍ و لكن متى ؟
شكرا لقراءتك القيِّمة و لثنائك الحافز
و لك كل المودة و الإحترام
نزار
-11-

الاستاد العزيز نزار بهاء الدين
تحية طيبة
شكرا لتسليط الضوء على هده الاوضاع الصعبة التي يعيشها
الاطفال في ظل
التجاهل التام لحقوقهم
نص جيد
في انتظار الاروع من النصوص
محبتي
لبنى المانوزي – المغرب
من المحيط إلى الخليج
الرد
أختي الفاضلة لبنى
في بلادنا – للأسف - لا يوجد للكبار حقوق و
كذلك..............ليس للصغار أية حقوق
شكرا لمشاركتك في نقاش القصة
مودتي و تقديري
نزار
-12-

الصديق نزار مودتي
مثل قصصك الحميمة المبدعة تقدم
العالم برؤية الخبير
وعين ثاقبة و بسرد رائق وممتع
نشكرك على هذا
الأمتاع
اشرف
الرد
أخي أشرف
شهادتك وسام أعتز به ، فشكرا لك
نزار
-13-

استاذنا نزار فارس القصة الانسان
كلما لمحت
قصة لك انتعش قلبي الانساني جذلا فهنا حكاية انسان بلا شك
مع عنوان فرسان الليل
دارت برأسي الصغير حكايات كثيرة
مع الجرذان والصبيان تجددت الدهشة لكن المفارقة
مع العنوان كانت اكثر ادهاشا
رغم الدراما ومأساةالصغار تسللت بسمة المشاهد من
بين السطور
نعم قصة عن الصغار تغلفها
البراءة
محمد الشربيني – مصر
المترجمون العرب
الرد
أخي الأديب الرائع محمد الشربيني
شهادتك وسام
أعتز به و أفتخر
دمت و دام ألقك
نزار