علوم و صحة :      ص 5     ص 4       - ص 2       - ص1         أرشيف4  

علوم و صحة ( 3 )

( إكتشافات و بحوث علمية )

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

-21-

أول عملية زراعة كبد في الأردن

منير معتوق – عمان

 نجح أطباء أردنيون في إجراء أول عملية زراعة كبد في الأردن وذلك بمستشفى مدينة الحسين الطبية.

وتمثلت العملية في زراعة جزء من كبد شخص سليم إلى آخر مريض واستغرقت سبع ساعات متواصلة وأشرف عليها 14 طبيبا أردنيا بالتعاون مع فريق طبي من جامعة إيجه التركية.

( لإستكمال الموضوع )

*****

- 22 -

رضيع خارق يعد بعلاج لأمراض العضلات

  في مكان ما من ألمانيا، يعيش من يطلق عليه اسم "الرضيع الخارق" الذي يبلغ من العمر أقلّ من خمس سنوات، ومع ذلك فهو قادر على حمل ما زنته ثلاثة كيلوجرامات بذراع واحدة، وهو ما لا يقوى عليه بالغون.

وقالت أسوشيتد برس إنّ الأمر يتعلق بتغيّر جيني طرأ على الرضيع، جعل من عضلاته أكبر مرتين من المعدل لدى أقرانه، فيما جعل من كتلة الدهون أقلّ بمرتين.وقال طبيب يشرف على متابعة الطفل، إنّ هذا التغيّر أدّى إلى وقف إنتاج مادتين مسؤولتين على السيطرة على نموّ العضلات.

 وهي المرة الأولى، التي يتمّ فيها اكتشاف هذه الظاهرة لدى البشر.

ويأمل العديد من الباحثين أن تؤدي الظاهرة في يوم ما إلى التوصل إلى علاج للأمراض التي هي على علاقة بالعضلات.

فضلا عن كون الرياضيين يأملون التوصل إلى عقار يزيد من قواهم عندما يؤدون مبارياتهم التنافسية.

 ويأتي الإعلان عن هذه الأنباء بعد سبع سنوات من إعلان باحثين في جامعة هوبكينز في بالتيمور نجاحهم في "تخليق" فأر خارق بالتأثير في جيناته بطريقة مشابهة لما حدث مع الطفل.

وقال طبيب الطفل، ماركوس شويلكه "نستطيع الآن التأكيد على أنّ المادة المسؤولة عن العضلات تعمل بنفس الطريقة لدى الفئران ولدى البشر."

وولد الصبي في برلين من أمّ تبلغ من العمر 24 عاما كانت بطلة في سباقات السرعة، كما أنّ أخاها وثلاثة من أقربائها يتمتعون بعضلات غير عادية، بل إنّ واحدا منهم، يجمع العلماء على أنّ عضلاته "خارقة فعلا."

 *****

- 23 -

مواد متناهية في الصغر تقي من السوائل أو تمتصها في آن واحد

طور علماء في مختبرات بيل الاميركية مادة «حربائية» جديدة يمكن توظيفها في شتى التطبيقات ابتداء من اعمال السمكرة الدقيقة جدا لغلق فتحوح مجهرية في انبوب، مرورا بصنع أغلفة واقية من الماء للقوارب، وانتهاء بمفاتيح شبكات الألياف البصرية. ويمكن للمهندسين تصميم انواع من المنتجات المصنوعة من هذه المواد، لطرد قطرات السوائل عنها، او لامتصاصها! أي انها إما أن تشكل سطوحا صقيلة جدا، او مناشف او اسفنجات لامتصاص المياه.

وقال توم كروبنكن الباحث في شركة «لوسنت تكنولوجيز» المشرفة على مختبرات بيل، الذي قاد فريق البحث، ان المواد المتوفرة حاليا اما أن تكون طاردة للماء او ممتصة له. اما المواد الصلبة الجديدة فإنها تتحول الى مادة طاردة أو ماصة للماء، وفقا للتغيير في بنيتها الكيميائية.

*****

- 24 -

تقنيات التعليم

عن «الشرق الأوسط»

يستقطب معرض الخليج السادس عشر للتعليم والتدريب الذي يقام خلال الفترة من 20 وحتى 23 أبريل (نيسان) المقبل في دبي، مشاركة واسعة من المؤسسات الدولية والإقليمية المتخصصة في حلول التعليم الإلكتروني.

ومن الجهات الاقليمية المشاركة في المعرض أكاديمية الإمارات لإدارة خدمات الضيافة, وهي أول مؤسسة أكاديمية متخصصة في قطاع خدمات الضيافة توفر لطلابها دورات تدريبية عبر حلول التعليم الإلكتروني, بحيث تتكامل مع البرامج الفصلية التقليدية. وتزود الأكاديمية الطلاب بأجهزة كومبيوتر نقالة متصلة شبكياً لاسلكياً عبر تقنيات الحزمة العريضة، مما يتيح لهم فرصة الوصول إلى القائمة الكاملة من دورات التدريب إلكترونياً إلى جانب الاستفادة من موارد مكتبة الأكاديمية واستخدام خدمات الإنترنت.

كما تشارك في المعرض الجامعة السورية الافتراضية التي تطمح إلى استقطاب قطاع واسع من الدارسين من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط. وكانت سورية افتتحت، ولأول مرة، جامعة افتراضية في منطقة الشرق الأوسط عام 2002، لتزويد الطلاب بأحدث المساقات الدراسية الأكاديمية الدولية في مختلف التخصصات بدون الحاجة للتنقل أو السفر. وتوفر الجامعة دورات ودراسات للشهادات الأكاديمية وبرامج الدراسات العليا وبرامج الحصول على درجة الدكتوراه. وتعتمد هذه البرامج على محتوى تقدمه مجموعة من مراكز التميز الأكاديمي تشمل جامعة كمبريدج والجامعة المفتوحة في المملكة المتحدة وجامعة مانشستر في المملكة المتحدة وجامعة ولاية واشنطن وغيرها من المؤسسات الاكاديمية في الولايات المتحدة.

*****

- 25 -

شفاء شخص من نوبة فواق استغرقت عامين

يذكر أن الفواق هو تقلصات مفاجئة تصيب الحجاب الحاجز الذي يفصل بين التجويف الصدري والجهاز المعوي، كما يلعب دورا هاما في عملية التنفس.

 جراحة بسيطة للتخلص من الفواق.

نجح جراحون في معالجة شخص كان يعاني من فواق لا ينقطع منذ عامين.

وبدأت نوبة الفواق لدى شين شافر البالغ من العمر 50 عاما ويقطن في ولاية تكساس الأمريكية بعد أن أصيب بجلطة.

وتعد هذه المرة الأولى التي يخضع فيها شخص في العالم لعملية جراحية لتثبيت جهاز للتحكم بأحد الأعصاب الرئيسية.

وانتهت نوبة الفواق المصاب بها شافر بمجرد تشغيل الجهاز الذي زرع له في عملية أجريت بجامعة ولاية لويزيانا الأمريكية. ولم تعاوده نوبة الفواق بتاتا.

وكان يحقن شافر بعشر حقن يوميا من المسكنات لكي يهدأ الفواق بعض الشيء. أما الخيار الآخر الذي كان يتعين على شافر اللجوء له إذا كان يريد للفواق أن يهدأ هو التقيأ.

 يذكر أن الفواق هو تقلصات مفاجئة تصيب الحجاب الحاجز الذي يفصل بين التجويف الصدري والجهاز المعوي، كما يلعب دورا هاما في عملية التنفس.

ويصدر الشخص المصاب بالفواق صوتا لأنه عندما يتقلص الحجاب الحاجز بصورة متكررة فإن الفتحات بين الأحبال الصوتية تخلق الطريق أمام تدفق الهواء إلى داخل القصبة الهوائية.

ويصاب الشخص عادة بالفواق عندما تحدث إضطرابات في الأعصاب التي تمتد بين الرقبة والصدر.

 أما في حالة شافر، فقد اشتبه الجراحان برايان بايني وروبرت تيل في أن المشكلة سببها وقوع خلل في العصب المبهم بعد إصابته بجلطة.

واعتقد الجراحان أن الجلطة قد تكون أحدثت علاقة غير طبيعية بين الخلايا في المخ المسؤولة عن العصب المبهم وتلك المسؤولة عن العصب الحجابي المتصل بالحجاب الحاجز.

نبضات كهربية

واستخدم الجراحان جهازا يسمى منشط العصب المبهم لحل المشكلة التي يعاني منها شافر.

ويصدر هذا الجهاز نبضات كهربية ينتجها مولد زرع في صدر المريض وعلق بواسطة خيطين رفيعين ربطا حول عصب الرقبة.

وحدد أحد الأطباء مستوى التحفيز الذي سيولده الجهاز مسبقا ليعمل بعد ذلك تلقائيا.

 يذكر أن أسلوب العلاج هذا استخدم بنجاح من قبل لعلاج بعض نوبات الصرع التي لا يستجيب فيها المريض لأي نوع من أنواع العلاج الأخرى.

وكانت العملية التي أجريت لشافر بسيطة ولم يحتاج الجراحين إلا لفتح فتحتين صغيرتين في جسده.

وقال بايني: "أصيب شافر بجلطة تسببت بدورها في إصابته بنوبة حادة من الفواق نتجت عن تقلصات في نصفي الحجاب الحاجز. لقد سعينا إلى كسر الحلقة التي تؤدي إلى استمرار نوبة الفواق باستخدام جهاز تحفيز العصب المبهم مثلما الحال مع حالات الإصابة نوبات الصرع.

وأضاف: "إننا نشعر بالسرور لما حققناه من نجاح مبدئي ونأمل أن نوفر لشافر علاجا نهائيا."

يذكر أن الفواق لا يسبب أي مشاكل وينتهي بصورة طبيعية دون حاجة لأي تدخل طبي.

أما نوبات الفواق التي تستغرق وقتا طويلا فقد تسبب أمراضا خطيرة وقد تفضي إلى الموت.

 -26-

 تطوير

"صندوق أسود" للإنسان

 - بدأ علماء أمريكيون تطوير نظام مشابه للصندوق الأسود لاستخدامه في الحالات الطارئة لدى الناس.

وجاءت التجربة امتداداً لفكرة الصندوق الأسود التي تطبق في الطائرات لمعرفة مسار وحركة الطائرة في الحالات الطارئة، بحسب ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة الأحد.

وتقوم أهمية الفكرة على اللحظة التي تتعرض فيها حركة الناس أو خططهم لمشكلة، مما يمكن العلماء من معرفة سبب المشكلة بالعودة إلى الصندوق الأسود الذي يسجل الأحداث والأصوات بالتفاصيل لحظة بلحظة.

وبدأ في هذا المشروع كل من البروفيسور كريغ كروفاكس من جامعة ستانفورد الأمريكية والباحث كريستين مفونتيد من وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا".

ويسمى الجهاز الجديد اختصاراً بـ CPOD، وهو جهاز يستطيع أن يسجل التغيرات البيولوجية لدى الإنسان وخصائص عمل الجسم مثل درجة الحرارة وعدد دقات القلب وكمية الأوكسجين في الدم وحركة الإنسان، وسرعتها، وكمية التعرّق وأمور أخرى.

ويشير المراقبون إلى أن هذه المعلومات مشابهة للمعلومات المسجلة في الصندوق الأسود للطائرات مثل الارتفاع والسرعة والحركة والاتجاه والحرارة، وغيرها.

والجهاز الجديد، صغير الحجم، ويمكن حمله من مكان إلى آخر بسهولة ولا يحتاج إلى أشرطة لوصل الجهاز بالجسم أو بالمركبات الفضائية، ولا يتجاوز حجم الجهاز حجم الفأرة الصغيرة المستخدمة في الكومبيوتر.

ويلبس الجهاز حول الخصر وهو مريح ويمكن إبقاؤه حول الخصر حتى في فترة النوم ولا يحتاج هذا الجهاز إلى غرس أي أشرطة في الجسم أو إيصاله مع الجسم بالطرق الجارحة.

ويستطيع هذا الجهاز تحري العلامات الحيوية لدى الإنسان وكذلك بعض العمليات الفيزيولوجية خلال ممارسة الحياة الطبيعية.

ويستطيع الجهاز تخزين المعلومات في الذاكرة لعدة ساعات ويستطيع العلماء اخذ المعلومات وتحويلها إلى أجهزة حاسوبية أخرى بطرق الاتصالات اللاسلكية.

ومن شأن هذا الجهاز أن يساعد العلماء على معرفة طرق تأقلم الجسم البشري مع البيئة والحالات الطارئة أو الأجواء غير الطبيعية بالنسبة للإنسان مثل الفضاء وأعماق البحار وقرب البراكين وفي عمق الأرض.

كما يمكن له اكتشاف المشكلات الطبية التي يمكن أن يعاني منها الإنسان قبل أن يشعر بأعراضها.

وأشار القائمون على تطوير الجهاز إلى إمكانية استخدام الجهاز في مراقبة الرياضيين، خاصة الذين لديهم هواية تسلق الجبال، واستخدامه لمراقبة الجنود ومعرفة تحركاتهم، وفي حال وفاتهم يمكن معرفة أسباب الوفاة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محتويات الصفحة الثالثة :

      ( الوسط )

 مواضيع دائمة:

 أ - التبغ  سم  لا يستغني عنه  المدخنون( صفحة خاصة ) .

ب- مشكلة  الشيخوخة( صفحة خاصة )

ج -  حول  الكافئين ( صفحة خاصة )

 مواضيع متغيرة :

1 - توظيف سكر الدم -2- توظيف الخلايا الجزعية ( إنكليزي/عربي )  -3 - العثور على جين الإخلاص - 4 - المتناهيات  في  الصغر - 5 - النانو بيوتيك - 6 - توظيف  حرارة  باطن  الأرض

7 - تطور جراحة المناظير -8- مخاطر الشواء- 9 - التحكم بالذرات - 10 - جراحة بدون فتح الجلد

11 - إسفلت خاص و إطارات ذكية - 12- زراعة الوجه - 13 - طفرة  جينية  غيرت  أدمغة  البشر

14 - فلسطيني يكشف أسرار الذرة - 15 -   التخصيب  الصناعي .  -16 -  أبو  الكيمياء ،  جابر   بن   حيّان -  17 -  ينابيع  المياه  الحارة  تفيض  بالحياة- 18- ولادة طفل بنطفة عمرها واحد  و عشرون عاما - 19 - أسرار الأرض قابعة في المحيطات -20- نجاح تحول خلايا العظام إلى عصبية

        ( العمود الأيمن )

21 -  عملية  زراعة  كبد في الأردن  - 22 - رضيع  خارق  يعد  بعلاج  لأمراض  العضلات

23  - مواد متناهية في الصغر - 24 - تقنيات التعليم - 25 - شفاء الفواق عن طريق الجراحة

26 - تطوير صندوق أسود للإنسان

مواضيع دائمة

 

-A-

التبغ

سم لا يستغني عنه المدخنون

 

صفحة خاصة تنشرها ( العربي الحر ) حول التدخين و مخاطره

 

أنماط التغير الجيني قد تساعد على التنبؤ باحتمالات إصابة المدخنين بسرطان الرئة

 قالت دراسة علمية إن متوسط عمر المدخن يقل بعشر سنوات عن غير المدخن.

مدى تأثير التدخين على القدرة الجنسية

 

التدخين يحدث تغييرات جينية في خلايا الرئة

 

أعلن فريق من العلماء بجامعة بوسطن الأمريكية عن اكتشافهم للمرة الأولى أن التدخين يحدث تغيرات جينية في خلايا الرئة.

وتوصل العلماء إلى أن المدخنين لديهم أنماط جينية في خلايا الرئة تختلف عن نظيراتها لدى غير المدخنين أو من أقلعوا عن هذه العادة.

                                             ( لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاء ً)

- B -

 الشيخوخة
هل هي معضلة في طريقها إلى الحل ؟

  تتوالى البحوث و الإكتشافات حول مشكلة الشيخوخة و نظرا لكثرة الدراسات حول هذا الموضوع فقد أدرجنا و سندرج كل ما يردنا حوله  في صفحة مستقلة :

                       (  لمطالعة كل ما يستجد حول  الشيخوخة إضغط هنا رجاءً )

-C-

 الكافئين

الخطر

يختبئ في فنجان القهوة

مشاركة : إيمان

ymnf310@yahoo.co.

مجموعة :( بنوته كويتيه )

 

        إنه دواء وأكثر المنشطات شعبية في العالم ويتناوله الأطفال والمراهقون من خلال علب المرطبات بينما يتناوله البالغون وكبار السن من خلال أكواب القهوة.

المتهم هذا هو الكافيين، وسواء تناولته عن طريق القهوة، الشاي، الصودا، الشكولاته، الكاكاو أو الحبوب فإنه يؤثر على صحتك بعشرات الطرق.

 لا يستطيع كثير من الناس بدء يومهم دون فنجان من القهوة بينما يأخذه آخرون في العاشرة صباحا أما الأطفال والمراهقون فيتناولن الكافيين من الكولا والمشروبات الأخرى.

                                                  ( لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءً)

 

 

 

-1-
سكر الدم

 قد يوظف لتشغيل المعدات والأجهزة الطبية

 داخل الجسم البشري
 تيريزا ريوردان

مشاركة : حسن الداية - دمشق

يبدو أن السكر قد أصبح بالنسبة لمجموعة من الباحثين في مختبرات سانديا ناشيونال كأنه الوقود الجديد. إذ بدأ الدكتور ستانلي كرافيتز وزملاؤه بتقديم طلب بمحنهم براءة اختراع تتعلق بالطرق التي يمكن اتباعها لتحويل الغلوكوز الشكل الأولي للسكر إلى طاقة.

                                                   
  لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءَ

-2-

الخلايا الجذعية

 "تعالج الازمات القلبية"

 Eng/Arb

 

  

تؤخذ الخلايا الجذعية من عظام المريض و قد وجد العلماء ان الخلايا الجذعية علاج فعال للمرضى الذين اصيبوا بأزمات قلبية .

 وجرى علاج 60 مريضا اما بخلايا جذعية اخذت من نخاع عظامهم او بافضل وسائل العلاج التقليدية.

 وبعد ستة اشهر وجد الباحثون ان قلوب المرضى الذين تم علاجهم عن طريق زرع خلايا جذعية تعمل بشكل افضل.

 لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءَ

  

-3-

العثور على جين الإخلاص

 

قالت دراسة نشرت في مجلة الطبيعة ( ناتشر Nature ) العلمية، أن العلماء نجحوا في جعل فأر المنزل مخلصا لزوجته مثل فأر البراري عن طريق التدخل الكيميائي في أحد الهرمونات التي توجد داخل دماغ الحيوان.

ويعتقد الباحثون إن هذا يمكن أن يقود إلى فهم أكبر للسلوك الاجتماعي لدى الانسان.  ويمكن أن تلعب الهرمونات دورا في بعض الاضطرابات النفسية كالانعزالية والإنطواء حيث يفقتد من يعاني منها لأبسط مهارات السلوك الاجتماعي.  

لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءَ

-4-

المتناهيات في الصغر..
أقوى من الحديد وأغلى من الذهب

د/ نادية العوضي - الكويت

 

فماذا عن الجيل الخامس في عالم تلألكترونات ؟

وهو ما  يعرف باسم النانوتيوب أو الأنابيب المتناهية في الصغر (nanotube) فهل تعرف ما هي هذه الأنابيب؟

النانوتيوب ظاهرة فيزيائية تم رصدها أول مرة عام 1991 في شركة NEC للصناعات الإلكترونية في اليابان بواسطة العالم سوميو ليجيما(Sumio Lijima)، حينما كان يدرس الرماد الناتج عن عملية التفريغ الكهربي بين قطبين من الكربون باستخدام ميكروسكوب إلكتروني عالي الكفاءة (High-resolution transmission electron microscope)، وكانت النتيجة أنه وجد أن جزيئات الكربون تأخذ ترتيبًا يشبه الأنابيب في داخل بعضها البعض.

لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءَ

-5-

"النانوبيوتيك"

.. أحدث بديل للمضاد الحيوي

بقلم :  طارق قابيل

 توصل العلماء الأمريكيون إلى طريقة علمية جديدة لمكافحة البكتيريا القاتلة التي طورت مقاومة ضد المضادات الحيوية، وللبكتريا القاتلة الفتاكة التي طورت مناعة ذاتية للمضادات الحيوية، والبكتريا المحورة وراثيا المستخدمة عادة في الحرب البيولوجية. ويعتبر هذا النوع الجديد من الأدوية الذكية بديلا غير مسبوق للمضادات الحيوية، ويساعد على حل مشكلة مقاومة هذه الأنواع البكتيرية للأدوية.

 ومن المعروف أن الجراثيم نشطت المقاومة للأدوية؛ بسبب إفراط المرضى في استخدام المضادات الحيوية، وعدم إدراك الأطباء لقدرة البكتيريا الكبيرة على تطوير نفسها لمقاومة المضادات الحيوية، كما تدخلت علوم الهندسة الوراثية والمناعة والكيمياء الحيوية في هندسة بعض الكائنات وراثيا بحيث لا تؤثر فيها المضادات الحيوية، كما لا تؤثر فيها الطعوم أو اللقاحات التي تم تحضيرها بناء علي التركيب الجيني للكائنات الطفيلية المُمرِضة العادية‏‏.‏ 

 وكانت منظمة الصحة العالمية قد أصدرت مؤخرا تحذيرا من أن جميع الأمراض المُعدية تطور مناعة ضد المضادات الحيوية بصورة منتظمة. وحسب تقديرات المنظمة فإن التكلفة الكلية لمعالجة الإصابات الناجمة عن العدوى بالبكتريا المقاومة للمضادات الحيوية تبلغ حوالي 10 بلايين دولار سنويا. كما أن الهلع الذي أصاب الولايات المتحدة والعالم تحسبا لوقوع هجوم كبير بالأسلحة البيولوجية، دفع العلماء للإسراع عن الكشف عن أحدث التقنيات لمكافحة هذا الخطر الذي يهدد بفناء البشرية.

 

السر المتناهي في الصغر!

 

النانوبيوتكس (الحلقات الملونة) تدمر خلايا البكتريا

 

ويعد هذا النوع الجديد من الأدوية التي تعرف حاليا بـ "النانوبيوتيكس" Nanobiotics من باكورة الإنتاج الطبي لأحد أهم حقول العلم والتقنيات المستقبلية، وهو علم "النانوتكنولوجي" Nanotechnology، الذي يشكل النصف الأول من المصطلح الجديد، ويأتي النصف الآخر من الكلمة الاصطلاحية الطبية "أنتي بيوتيكس" Antibiotics الشهيرة، التي تعرف عربيا باسم "المضادات الحيوية".

 

أما "النانوتكنولوجيا"، فقد أصبحت مفهوما شهيرا، وتعني هذه  العبارة حرفيا: أي تكنولوجيا تُصنع على مقياس النانومتر، أو التلاعب بالذرات الفردية لإنشاء آلات ميكانيكية ومعلوماتية لا يتعدى حجمها حفنة من الذرات.

 

و"النانوتكنولوجي" تعبير مستحدث، جاء الشق الأول فيه (نانو) من أدق وحدة قياس مترية معروفة حتى الآن، (نانومتر)، ويبلغ طول النانومتر واحدا من بليون من المتر، أو 25 جزءًا من مليون جزء من البوصة، وهو ما يعادل طول خمس ذرات فقط إذا وضعت الواحدة تلو الأخرى. ولكنها أكبر من وحدة القياس الذري المعروفة باسم (أنجستروم)، فالنانومتر يساوي 10 أنجسترومات، ويمكن تقريب الإحساس بقيمة هذه القياسات الدقيقة إذا قلنا بأن قطر الذرة يتراوح بين (عُشر) و(نصف) نانومتر.

 

وكلمة "النانوتكنولجي" تستخدم أيضا بمعنى أنها تقنية المواد المتناهية في الصغر أو التكنولوجيا النانووية، أو التكنولوجيا الصغروية، أو التكنولوجيا المجهرية، أو التكنولوجيا الدقيقة، أو تكنولوجيا الضآلة.. سمِّها ما شئت، وإذا اقتربنا أكثر من المصطلحات الفنية فمن الممكن أن نسميها "تكنولوجيا المنمنمات".

 

ومن المحتمل أن تدخل هذه الآلات إلى جسم الإنسان عما قريب لرصد مواقع السرطان والأمراض المستعصية الأخرى، ثم تصنع وتولد أدوية لمقاومة السرطان، أو الأمراض الأخرى في المكان ذاته. كما أنها تمثل الرقائق ذات المقياس الذري، وذاكرة أجهزة الكومبيوتر للأجيال القادمة التي ستكون أقوى آلاف المرات من تلك التي تعمل بتكنولوجيا "السيليكون" المستخدمة حاليا.

 

ثورة غير مسبوقة

 

يعتمد دواء "النانوبيوتيكس" الجديد علي بيبتيدات حلقية ذاتية التجمع مخلقة صناعيا (synthetic, self-assembling peptide nanotubes)، من الممكن أن تتجمع على هيئة أنابيب أو "دبابيس" نانوية متناهية الصغر لتقوم بثقب جدران البكتريا المعدية الفتاكة المقاومة للمضادات الحيوية، ومعظم الأنواع الأخرى المستخدمة عادة في الحرب البيولوجية.

 

ومن المعروف أن البيبتيدات الحلقية (Cyclic peptides) الطبيعية حققت نجاحا كبيرا في مقاومة بعض الجراثيم والميكروبات في الحيوانات والنباتات. كما تم إنتاج مضادات حيوية طبيعية مثل عقار "باسيتراسين" (Bacitracin)، الذي يُستعمل عموما كمضاد حيوي موضوعي.

 

كانت البداية التاريخية عندما شكل علماء الكيمياء الحيوية بمعهد "سكريبس" للأبحاث في لايولا بكاليفورنيا أنابيب متناهية الصغر (Nanotubes) من مجموعة من البيبتيدات الحلقية في عام 1992م. وكان الهدف من ذلك هو إنتاج "أنابيب اختبار" على المستوى الجزيئي (Nanoscale) لاستخدامها في الأبحاث الطبية، ولاحظ العلماء أن هناك نشاطا غريبا لغشاء هذه الأنابيب في عام 1994م، ولذلك اهتموا بتسخيرها في معالجة البكتيريا المقاومة للعديد من المضادات الحيوية.

 

تحقق أول نجاح مهم في هذا المجال في شهر أكتوبر الماضي (2001م) عندما صمم "ريزا غاديري" وفريق من العلماء الآخرين، في نفس المعهد السابق ذكره، "بيبتيد" peptide  تخليقي (عبارة عن تصنيع دقيق لجزيء تفرزه النباتات والحيوانات لمقاومة العدوى)، ووجد العلماء أن هذا النوع من البيبتيد يتخلل غشاء الخلايا البكتيرية، ويحدث به ثقوبا كثيرة تؤدي لقتلها.

 

حقن قاتلة متناهية الصغر

 

أكد الباحثون في تقرير نشرته دورية "نيتشر" العلمية أن البكتيريا لم تتعرف على ذلك التركيب الجديد المخلق من قبل. ووصف العلماء كيف يقتل البيبتيد البكتريا العنقودية المقاومة للأدوية المسببة للعدوى لدى الفئران.

 

وأشار العلماء إلي أن الأنابيب متناهية الصغر "نانوتيوبس" ذاتية التجمع، والتي تتكون من  حلقات قطرها 2.5 نانومتر من أحماض أمينية خاصة، حسب نوع البكتريا، تؤدي إلي ثقب جدر البكتريا؛ وهو ما يشكل سلاحا جديدا فعّالا ضدّ البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية والميكروبات الأخرى التي تسبب أخطر الأمراض.

 

وعندما تدخل ملايين من هذه الأنابيب المتناهية الصغر اللزجة المكونة من البيبتيدات الحلقية داخل الجدار الهلامي للبكتريا، فإنها تنجذب كيميائيا إلي بعضها البعض، وتجمع أنفسها إلى أنابيب طويلة، مثل أكوام من الإطارات الصغيرة للغاية في غشاء الخلية (انظر الصورة).

 

وتبعا لذلك تقوم الأنابيب الطويلة المتنامية والمتجمعة ذاتيا بثقب الغشاء الخلوي، وتعمل مجموعات الأنابيب المتجاورة معا لفتح مسام أكبر في جدار الخلية البكتيرية. وخلال دقائق معدودة تموت الخلية البكترية، نتيجة لتشتيت الجهد الكهربي الخارجي لغشائها، وتعرُّض عُصياتها الداخلية للظروف الخارجية؛ وهو ما ينهي حياة الخلية عمليا.

 

اختبر العلماء البيبتيدات النانوية ذاتية التجمع المخلقة في الفئران، وحققت هذه التقنية نجاحا كبيرا في القضاء على بكتريا عنقودية تسمى "ستافيلوكوكس أوريس" (staphylococcus aureus) مقاومة للمضاد الحيوي "ميثيسيلين"0

 

كما أظهرت هذه التقنية نجاحا ملحوظا في القضاء على مجموعة كبيرة من الأنواع البكترية الفتاكة الأخرى، مثل: إشيريشيا كولاي، وسودوموناس إيروجينوسا، وإنتروكوكس فيكاليس (Escherichia coli, Pseudomonas aeruginosa and Enterococcus faecalis). ويتوقع العلماء أن تثبت هذه التقنية نجاحا كبيرا في مكافحة الفطريات والعديد من الأنواع الأخرى من الميكروبات الطفيلية.

 

"حلقات غاديري"

 

وتتركب الحلقات البيبتيدية التي أُطلق عليها "حلقات غاديري" من نمط متنوع مبتكر من الأحماض الأمينية الصناعية، ومزودة بسلاسل من الأحماض الأمينية الجانبية الخارجية التي تعمل كمجسات، وتستجيب للبيئة المحيطة بها.

 

ويتم التحكم في شكل وحجم وتركيب جزيئات المجسات الخارجية عن طريق تفاعلات كيميائية محددة، ويؤكد "غاديري" أن فريقه يمكنه إنتاج 50 ألفًا من الأشكال المغايرة والمتنوعة في غضون أسبوع واحد فقط، وهو ما يشير إلى وجود مرونة كبيرة في طريقة تشكيل هذه الجزيئات الدقيقة؛ بحيث تناسب الأنواع المختلفة من الميكروبات.

 

ويؤكد بعض المتخصصين على أن هذا النوع الجديد من المواد المضادة للميكروبات  يمثّل صنفا جديدا من الأسلحة الجزيئية الذكية. ولكن يجب أن يتم إنتاجها بطريقة اقتصادية بعد التأكد من فعاليتها، وعدم وجود أية آثار جانبية لها على البشر والحيوانات.

 

عض الخلايا!!

 

ومن ناحية أخرى، توصل فريق من علماء مختبرات "سانديا" القومية في الولايات المتحدة إلى صناعة طاقم أسنان سيليكوني لا يزيد حجمه عن حجم الخلية، ويستطيع ابتلاع كريات الدم الحمراء وقضمها ثم يطلقها مجددا إلى الدم. ونفذ فريق العمل بقيادة "مورات أوقاندان" عملية تحريك الفك وتوجيهه داخل أوعية دموية صناعية تحوي الدم، ونجحوا في ثلم خلايا الدم بمعدل 10 خلايا في الثانية.

 

وأراد علماء المختبر اختبار قدراتهم على صناعة أجهزة بحجم الخلايا، كما أرادوا تطوير علاج بعض الأمراض المستعصية. ويحاول العلماء الآن تطوير هذه التقنية لتثقيب خلايا الجسم المطلوبة بواسطة طاقم الأسنان الجديد؛ بهدف إدخال الأدوية أو الجينات إلى داخل الخلايا، وبالتالي تعزيز العلاج الخلوي المركَّز لهذه الأمراض. ويعني نجاح العلماء في تصنيع مثل هذا الجهاز إنجاز خطوة هامة على طريق إنتاج الأجهزة المجهرية. ويخطط العلماء لتثبيت آلاف الأسنان على شريحة إلكترونية، وإرسالها في الجسم بهدف تثقيب الخلايا بسرعة وبأعداد كبيرة لأغراض علاجية.

 

عقار لا يقهر!

 

يتوقع المراقبون أن تؤدي هذه التكنولوجيا الجديدة لثورة غير مسبوقة في التصدي للكائنات الدقيقة؛ حيث يعمل هذا الجيل الجديد من الأدوية بنظرية علمية جديدة تماما، تعتمد على الثقب الميكانيكي للخلايا الممرضة، وبذلك فمن الصعب أن تطور هذه الكائنات الطفيلية مناعة ذاتية لهذه المركبات، وهي طريقة مختلفة تماما عن طريقة عمل المضادات الحيوية والمطهرات الكيميائية والأدوية الأخرى المضادة للميكروبات، التي يعتمد معظمها على التأثير على العمليات الأيضية لهذه الكائنات. ويتوقع أن تبدأ التجارب السريرية على البشر بعد حوالي 2-3 سنوات من الآن.

 

وبالرغم من تاريخ البكتريا الطويل في تطوير مقاومة المضادات الحيوية، فإن السرعة التي يعمل بها هذا الدواء المبتكر ستجعل الأمر أكثر صعوبة عليها لتطوير المقاومة، وستكون تمهيدا لصنف جديد من العقاقير له صلاحية طويلة، ولا يفسد مع مرور الوقت.  

-6-

أول مشروع

 يستفيد من حرارة باطن الأرض للتدفئة

 سيجري حفر الأرض بعمق 2500 متر وصولا إلى مياه  حارة في جوف الأرض ترتفع درجة حرارتها إلى 80 مئوية. وقدر الباحثون أن   تغطية 80% من حاجة مباني الجامعة المشمولة بالمشروع سيعني الاقتصاد   بالوقود الذي يضخ بنحو 300 طن من غاز ثاني أوكسيد الكربون سنويا. وذكر الطالب ساشا باور، الذي يشارك في المشروع، أن العثور على الماء الحار في جوف الأرض غير مهم لأن حرارة الطبقات الصخرية تحت هذا العمق ترتفع عن 80 درجة. وهذا يعني أن من الممكن ضخ الماء البارد من سطح الأرض، وتسخينه في جوف الأرض، ومن ثم سحبه حارا.

            وتتضمن خطة الحفر مد أنابيب حديدية إلى العمق بعد ربطها ببعضها باحكام. وسيجري تغليف الأنابيب بطبقة عازلة من البلاستيك غير القابل للتلف في الأرض بغية حماية الأنابيب من التآكل وحفظ درجة حرارة الماء. وعموما ترتفع كلفة الحفر فقط إلى 2.7 مليون يورو، تضاف إليها كلفة مد الأنابيب وأجهزة التدفئة في الأبنية بكلفة 2.4 مليون يورو. وقد غطت حكومة ولاية الراين الشمالي ويستفاليا مبلغ 3 ملايين يورو من الكلفة وساهمت وزارة

البيئة الاتحادية في تغطية بقية المبلغ. ويتوقع هيرتزوغ أن تصل عملية الحفر إلى عمق 2500 متر بعد ثلاثة أشهر من الآن، وعندها ستبدأ أعمال مد الأنابيب و التجهيزات الأخرى 

-7-

جراحة المناظير

. تطور مذهل وآفاق رحبة

د. محمود محمد عبدالوهاب

استشاري الجراحة العامة

 مضى نحو العقدين من الزمن على ظهور العمليات الجراحية التي تجرى بوساطة المناظير الطبية، وقد أحدث إجراء أول عملية لاستئصال المرارة بوساطة المنظار سنة 1987 في أوروبا وأمريكا ثورة عارمة في ميدان الجراحة لم يسبق لها مثيل.فقبل ذلك التاريخ كانت المناظير الطبية مقتصرة على إجراء التشخيص وبعض العمليات الصغرى المتعلقة بأمراض النساء، كما لجأ اليها بعض الجراحين لتشخيص بعض الحالات الغامضة في البطن كالأورام والتكيّسات وغيرها.

 ولم تمض بضع سنوات حتى انتشرت هذه الجراحة وامتدت الى كثير من الحالات والعمليات الجراحية، وأصبح لهذا النوع من الجراحة في الوقت الحاضر وحدات متخصصة وأقسام مستقلة وكتب وأبحاث متعددة، ومؤتمرات عالمية تناقش ما يطرأ عليها من التطور والتجديد، وامتدت لتشمل العديد من العمليات الجراحية في مختلف فروع الجراحة مثل الجراحة العامة وجراحة الحوادث وجراحة العظام والأنف والأذن والحنجرة والجراحة النسائية وجراحة الأطفال وغيرها.

فبالنسبة للجراحة العامة مثلاً وبدون حصر عدا جراحة المرارة، شملت جراحة الفتوق وجراحة فتق الحجات الحاجز واستئصال الزائدة الدودية والطحال ودوالي الخصية وعلاج قرحة المعدة المنفجرة كما امتدت الى عمليات الاستئصال الجزئي للقولون والمستقيم وعمليات الانسداد المعوي، والأورام، كذلك عمليات الاستئصال العصب السمبثاوي العنقي وغير ذلك الكثير.

ولا تزال هذه الثورة الجراحية تمتد بغير حدود لتتسع لكثير من العمليات الجراحية التي كان يعد إجراؤها في السابق بهذه الكيفية ضرباً من الخيال.

وقد أثبتت الخبرة العملية ان هذه الجراحة تتمتع بالعديد من المميزات التي لا تتوافر في الجراحة المفتوحة مثل سرعة الشفاء وقصر مدة المكوث في المستشفى والعودة السريعة للعمل وما يترتب عن ذلك من التوفير في التكاليف وطاقة العمل، عدا عدم اللجوء الى الجروح وما تحتاجه من العناية بها واحتمال حدوث بعض المضاعفات كالالتهابات والفتوق الجراحية ناهيك عن الناحية التجميلية لجدار البطن وخاصة عند السيدات.

بيد ان هناك كثيراً من العوامل الأخرى التي لعبت دوراً في انتشار هذه الجراحة بهذا الشكل المثير ومن هذه العوامل توفر ما يلزم لهذه الجراحة من الأجهزة الخاصة كالمناظير والتلفزة وأجهزة دفع الغاز وغيرها، ولذا فقد اندفعت الشركات المصنعة لهذه الأجهزة في التنافس لصنع وتطوير الأجهزة المختلفة التي يسرت على الجراحين كثيراً من التقدم والتطوير للطرق المختلفة لإجراء هذه العمليات من أدوات جراحية وكاميرات ثلاثية الأبعاد.. إلخ. وذلك بدافع التسويق والربح مما حدا بهذه الشركات الى المبالغة في تصوير هذه الجراحة وكأنها البديل الأوحد عن جميع العمليات الجراحية مما نتج عنه بعض التجاوزات.

ومن هذه العوامل أيضاً التنافس في ميدان الطب الخاص وما نتج عن ذلك من المبالغة في الثناء على هذه الجراحة بدوافع غير طبية رغبة في اجتذاب المرضى التواقين للاستغناء عن الجروح والمكوث في المستشفى وما الى ذلك من متطلبات الجراحة المفتوحة.

وكان من نتيجة تلك الضغوط بالإضافة الى الحماس الزائد عند بعض الجراحين ان أدى ذلك الى نقص الخبرات الكافية في إجراء مثل هذه العمليات الدقيقة بالطرق الروتينية (القديمة) وقلة الانتقاء الدقيق للحالات المناسبة والتي تستفيد فعلاً من مثل هذه العمليات فنتج عن ذلك بعض المشكلات والمضاعفات الجراحية.

وقد أدى الاهتمام بوضع الضوابط لحدود الخبرة وتوضيح الحاجة الحقيقية لهذه العمليات من عدمها أثناء المؤتمرات الطبية ومراكز الأبحاث العلمية وذلك بالإضافة للتطور الهائل والمستمر للآلات الجراحية والكاميرات وسبل الاستغناء عن النفخ بالغاز. وابتكار الأجهزة اللازمة لمثل هذه الجراحات الى كثير من التصحيح في المفاهيم والتطبيق العملي لهذه الجراحة الوليدة وتقليل المضاعفات.

وفي هذه العجالة أردت ان ألقي الضوء على بعض العمليات التي اشتهرت بإجرائها بهذه الطريقة في مجال الجراحة العامة فقط دون الامتداد في الحديث عن العمليات التي أصبحت تجرى في فروع الجراحة الأخرى كجراحة العظام والجراحة النسائية والأنف والأذن والحنجرة وهي ممتدة وواسعة ويصعب شرحها في هذه المساحة الضيقة.

 عملية استئصال المرارة

 قالت هذه العملية الحظ الأوفر من الشهرة والنجاح والانتشار من بين جميع هذه العمليات لما حازت عليه من توفر معظم المميزات التي تجعلها تفوق الجراحة المفتوحة من حيث سرعة الشفاء وقلة الجروح والمضاعفات.. إلخ.

ويغطي استئصال المرارة بالمنظار أكثر من 95% من الحالات التي تحتاج لهذه العملية إذا ما أحسن اختيار المرضى وتوفرت الخبرة الجراحية الكافية. وقد أمكن التغلب في السنوات الأخيرة على كثير من المشكلات التي كانت تنتظر الحل قبل وأثناء هذه العملية: فمثلاً في الجراحة المفتوحة اعتدنا ان نجري وبشكل شبه روتيني تصويراً للقنوات المرارية أثناء العملية لتبيان وجود حصى بها حتى نتمكن من استخراجها جراحياً.

أما الآن فإنه في الحالات التي يتبين لدى الكشف الطبي والاشعاعي وجود الحصيات يجرى للمريض قبل العملية تنظير للقنوات المرارية والبنكرياس (ERCP) لمحاولة استخراجها بالمنظار ومحاولة عمل شق لفتحة قناة الصفراء الموجودة بالاثني عشر حتى تتمكن الحصيات من النزول الى الاثني عشر والتخلص منها عن طريق الاخراج وبعد ذلك يمكن إجراء عملية استئصال المرارة بالمنظار.

ولقد جرى تطور كبير في امكانية إجراء تصوير للقنوات المرارية أثناء العملية حتى أصبح بالإمكان عملها بشكل لا يقل سهولة عن إجرائها في الجراحة المفتوحة وذلك بفضل تطور الآلات اللازمة لذلك.

غير ان معظم الجراحين الآن أصبحوا لا يميلون لإجراء هذا التنظير بشكل روتيني بل أصبح ذلك انتقائياً للحالات الضرورية فقط أي التي يشتبه فيها من الاشعات بوجود اتساع في عنق المرارة أو المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض الصفراء قبل ذلك.

وكان من نتيجة جراحة المنظار ان خفت حدة الحماس للطرق الأخرى كمحاولات استخراج الحصى دون استئصال المرارة سواء بالتفتيت بوساطة الذبذبات الصوتية (ESWL) أو بالتذويب بالمواد الكيماوية مثل (MTBE) فعلى الرغم من نجاح طريقة التفتيت في حالات حصى الكلى بشكل منقطع النظير فإنه لم تبلغ نسبة نجاحها في حالات الحصيات المرارية أكثر من 15-20% علاوة على ان نسبة ارتجاعها تبلغ نحو 50% حسب الاحصاءات العالمية. هذا عدا عن عدم امكانية إجرائها إلا لنحو 8% فقط من الحالات.

أما طريقة التذويب فتحتاج لمدة سنتين من أخذ العلاج المستمر وما يحتاجه ذلك من تكاليف باهظة. وكل هذه العوامل جعلت من هذه الطرق عديمة الجدوى أو تكاد في حالات الحصيات المرارية وكذلك جعلت من جراحة المنظار وما صاحبها من تخلص المريض من عناءات كثيرة تصاحب الجراحة المفتوحة أكثر تفوقاً وأصبح الأطباء أقل حاجة للجوء الى بدائل أخرى لعلاج هذه الحالات. ولذا أصبحت جراحة استئصال المرارة بالمنظار تتمتع بهذه الشعبية والقبول لدى جميع الأوساط الجراحية في جميع أنحاء العالم.

 انتشار سريع

 ولم تقتصر جراحة المناظير على عملية استئصال المرارة بل تعدتها لتشمل كثيراً من العمليات الجراحية ولا تزال تمتد أكثر فأكثر مع نمو الخبرة وتطور الأدوات اللازمة لهذه العمليات. وربما اتسع المجال لإلقاء نظرة سريعة على بعض هذه العمليات.

(1) عملية الفتق الأربي: هذه العملية سهلة بالطريقة العادية (المفتوحة) ولكنها حققت بالمنظار تقدماً فائقاً. وانتشرت انتشاراً واسعاً على الرغم من التحفظات التي أبداها كثير من الجراحين على الحاجة الى الدخول الى تجويف البطن. ووضع الشبكة الصناعية لرتق الفتق من الداخل وارتفاع تكاليف مثل هذه العملية البسيطة، بالإضافة الى انه في بعض الطرق الحديثة للجراحة المفتوحة مثل عملية “شولدابس” تكاد تتلاشى نسبة الرجوع (وهي قليلة جداً). ولكن يبدو ان سرعة تماثل المريض للشفاء واختصار المكوث في المستشفى، وتحاشي الجروح شجع كثيراً من الجراحين على التحول الى عملية المنظار كما ان التطور السريع لهذه العملية بحيث أصبحت تجرى خارج التجويف البرتوني أسهم كثيراً في تقليل الاعتراضات وسرعة الانتشار لهذه العملية الشائعة.

(2) جراحة المعدة: مع التناقص الشديد لجراحات قرحة المعدة بعد النجاح المذهل الذي تحقق لعلاجها عن طريق الأدوية مثل الزانتاك واللوزيك وغيرهما أصبحت الجراحة محصورة في الحالات الطارئة مثل نزف قرحة الاثني عشر وانفجارها. هذا طبعاً عدا الأورام بنوعيها (الحميد والخبيث) وقد تقدمت كثيراً طرق جراحة التنظير لمثل هذه الحالات وخاصة بالاستعانة بالليزر في حالة النزف المعدي بيد ان جراحة المنظار لحالات فتق الحجاب الحاجز قد استهوت كثيراً من الجراحين لتميزها الكبير من الناحية العملية عن الجراحة المفتوحة وخاصة انها تمكن الجراح من القدرة الأفضل على الوصول الى هذا المكان العميق بالاستعانة بالمنظار وقد أثبتت الخبرة العملية انها أكثر كفاءة من العملية العادية بشرط الاختيار الجيد للمرضى الذين تناسبهم هذه العمليات.

 عملية ربط المعدة لعلاج السمنة الزائدة

 وقد اشتهرت هذه العملية وذاع صيتها في السنوات القليلة الماضية حيث أمكن بوساطتها انقاص الوزن بدرجة كبيرة دون اللجوء الى الريجيم لمدة طويلة أو اللجوء الى الأدوية ومالها من المضاعفات. وهذه العملية تجرى لحالات السمنة المفرطة وبعد فشل محاولة انقاص الوزن بالطرق العادية ولذا يجب الحذر الشديد في انتقاء الحالات المناسبة لهذه العملية مما لها من المضاعفات الناتجة عن عدم الاختيار الصحيح لهذه الحالات.

كما أصبح في متناول اليد عمليات أخرى لعلاج تجاوز انسداد الفتحة البوابية بتوصيل المعدة بالأمعاء الدقيقة أو عملية توصيل المرارة بالأمعاء الدقيقة اللازمة لحالات انسداد القناة الصفراوية الناتجة عن تقدم سرطان البنكرياس وذلك عندما لا يتوافر التنظير (ERCP) الذي بوساطته يمكن توسيع الانسداد ووضع أنابيب ساندة (STENTS) مكانه وغير ذلك من العمليات التي أصبح إجراؤها بالمنظار ممكناً عدا ما يحمله المستقبل من تطور جديد.

(3) عملية استئصال الزائدة الدودية: وقد أصبحت أيضاً واسعة الانتشار على الرغم من التحفظات الناتجة عن زيادة التكاليف وإشغال غرف العمليات ووقت كبار الجراحين بمثل هذه العمليات البسيطة التي يقوم بإجرائها صغار الجراحين عادة. ولكنها قد تكون ذات قيمة في الحالات الصعبة حيث يختلط التشخيص بين التهاب الزائدة الدودية والعديد من الأمراض الحوضية وخاصة عند النساء كالحمل خارج الرحم وأكياس المبيض وبعد أمراض القولون والمستقيم.

(4) عملية استئصال العصب السمبثاوي العنقي لعلاج حالات التصبب العرقي الزائد في الابط واليدين وقد كانت هذه من العمليات الكبرى التي تحتاج لفتح الصدر وما يترتب عن ذلك من المضاعفات وأصبحت بفضل جراحة المنظار تجرى بإدخال المنظار من ثقب صغير بالصدر فاختصرت مدة الشفاء بصورة فائقة.

ومن هذا العرض السريع يتبين لنا مدى التطور الهائل الذي تحقق في هذا الرافد المهم في بحر الجراحة الواسع خلال هذه المدة القصيرة من الزمن ولكن يبقى من الصعوبة بمكان التنبؤ بأي من هذه العمليات سيصمد للزمن ويحظى بالقبول لدى غالبية الجراحين فهناك عدة شروط يحسن توافرها لتلبية هذا الغرض أهمها ان العملية المعنية يجب ان تكون متميزة وبشكل ملحوظ عن قرينتها من الجراحة العادية (المفتوحة) والا تستغرق وقتاً طويلاً لإجرائها الى الحد الذي يشكل عبئاً مرهقاً على وقت غرفة العمليات وعلى الفريق القائم على تشغيلها من ممرضات وفنيين وكذلك على فريق التخدير وغرف العناية المركزة بحيث لا يحدث تأخير أكثر من قوائم الانتظار. وأخيراً حتى لا تشكل ارتفاعاً في التكاليف بالمقارنة مع الجراحة العادية.

ومما تجد الاشارة اليه انه في خضم هذا الحماس العارم نحو عمليات التنظير يخشى ان يأتي الوقت التي تختفي فيه أو تكاد الكوارد الطبية ذات الخبرة العالية في مجال عمليات الجراحة المفتوحة. ولهذا فقد حرص كثير من المستشفيات على مواصلة تدريب الجراحين على هذه الجراحة، أو إنشاء فرق خاصة من الأطباء الاخصائيين المدربين على مثل هذه العمليات بالطريقة العادية (المفتوحة) حتى إذا ما دعت الحاجة الماسة اليهم في الظروف التي يتعذر فيها الاستمرار في إجراء العملية بالمنظار بسبب صعوبة الأداء أو النزف الشديد أو أي أسباب أخرى كان هذا الفريق جاهزاً لإجراء العملية بالطريقة العادية بدلاً من الاستمرار في عملية المنظار وما تجلبه من زيادة في المضاعفات.

 -8-

لشواء اللحوم

 العديد من المخاطر والأمراض

شواء اللحوم له قواعد      

تقام حفلات الشواء في كل مكان، خاصة في الأعياد والمناسبات، وتنتشر معها الإصابة ببكتيريا السالمونيلا، نظرا لجهل الكثيرين بقواعد الصحة العامة الواجب اتباعها في تلك المواقف.

ففي دراسة جديدة لهيئة غذائية أمريكية، أثبتت أن القائمين على عمليات الشواء ينقصهم الوعي بكثير من الإجراءات الصحية، مشيرة إلى أن أكثر الأخطاء شيوعا هي استخدام أدوات الطهي ذاتها مع اللحم قبل الشواء وبعده.

وأشارت الدراسة إلى أن ترك الأطعمة في الشمس لفترات طويلة تعد من الأخطاء الشائعة أيضا، وكذلك الاعتماد على التقدير الذاتي لمعرفة ما إذا كانت اللحوم قد نضجت أم لا دون الإستعانة بمقياس حراري.

وذكر القائمون على الدراسة إن تلك الأخطاء كفيلة بتحقيق الإصابة بأنواع متعددة من البكتيريا، من بينها بكتيريا السالمونيلا.

وقدمت الدراسة بعض النصائح التي يجب إتباعها للحصول على حفلات شواء رائعة وممتعة وصحية في الوقت نفسه، ومن أهمها:

- يجب الفصل التام بين اللحوم المعدة للأكل والأخرى التي تحتاج للطهي.

- لابد من غلي صلصة التوابل المتبقية من مناسبات سابقة قبل استخدامها في المناسبة الجديدة.

- تجنب ترك اللحوم، والأطعمة الأخرى القابلة للتلف بسهولة في درجات حرارة تزيد عن 30 درجة مئوية لأكثر من ساعة واحدة قبل أن تحفظ في الثلاجات.

- استخدام مقياس حرارة لتحديد نضوج الطعام.

وإضافة لتلك النصائح تضيف وزارة الزراعة الأمريكية نصيحة أخرى، وهي أن تغير لون الطعام لا يعني أنه قد أصبح صالحا للأكل بأمان.

وتضيف جمعية السرطان الأمريكية نصيحة أخيرة، وهي أن استخدام الحرارة العالية في عمليات شواء اللحوم لا يعني بالضرورة أمانا أكثر، لأن استخدام الحرارة العالية ينتج عنه مواد كيماوية قد تسبب الإصابة بالسرطان. 

-9-

التحكم بالذرات

صنع أقفاص صغيرة

 غير مرئية بحجم الذرات

 

نجح بول أليفيساتوس وزملاؤه العلماء في جامعة كاليفورنيا في  بركلي، في صنع أقفاص صغيرة غير مرئية بحجم الذرات، حيث يحتوي كل فراغ  على ذرتي كوبالت وأوكسجين مترابطتين بعضهما ببعض مع بلورة متكاملة من   البلاتينيوم وهو يخشخش في حركته داخل هذه الأقفاص، كانوا يعرفون أنهم   قد أبدعوا مادة كيميائية جديدة تماما.

 وكانت تلك الأقفاص صغيرة جدا، بحيث أن عشرات الألوف منها بالكاد تستطيع  أن يبلغ عرضها عرض شعرة إنسان. وبإمكانها أن تحث على التفاعلات  الكيميائية التي لولاها لما كان ممكنا أن تحدث، وهي آخر ما تم إنتاجه   من مادة جديدة تأتي من الحقل الجديد المعروف باسم «النانوتكنولوجيا»   (تكنولوجيا المواد المتناهية في الصغر)، وهو الحقل الذي يتعامل مع

 الجزيئات التي لا تتجاوز ابعادها عن واحد من المليار من المتر.

   لكن ما يواجه هذا الفريق الآن بعد تمكنه من إنجاز ذلك هو: ما الذي يجب  تسمية ما أبدعوه؟ وهذا السؤال لا يعني العلماء المعنيين في هذا الحقل   فقط، بل يعني أولئك العاملين في وكالة حماية البيئة إذ أنهم يريدون هم  أيضا معرفة ما إذا كانت بعض منتجات النانوتكنولوجيا تفرز السموم ويتطلب   ذلك عزلها. كذلك يريدون تصنيفا نظاميا لهذا الحقل، بحيث أنهم يستطيعون

 أن يعرفوا من خلال اسم الجزيء كيف هو شكله غير المرئي وكيف يتصرف؟ وحتى شركات التأمين أصبحت هي الأخرى تسأل عن قدر من التسميات القياسية  التي يجب فرضها على النانوتكنولوجيا. وقد صدر تقرير الربيع الماضي عن  شركة «ري سويس» التي تعد من أكبر المؤسسات المختصة في التأمين، جاء فيه  أن هناك مهمة عسيرة جدا لحساب مقدار التعويضات المحتملة لمنتجات هذه  التكنولوجيا، وهذا ناجم عن غياب قاموس مشترك للمصطلحات خاص بهذا الحقل.

  والآن بدأ العلماء بوضع قاموس من هذا النوع، والجهود ما زالت يانعة اذ  ان الخبراء نظموا للتو سلسلة من المؤتمرات لصياغة نظام خاص بالمصطلحات  لهذا الفرع العلمي الجديد. وقالت فيكي كولفين مديرة مركز البيئة  والبيولوجيا الخاص بالنانوتكنولوجيا التابع إلى جامعة رايس في هيوستن،  المنظمة الأولية لوضع مصطلحات تخص تكنولوجيا المنتجات المتناهية في

  الصغر ان «ذلك يشبه تطوير لغة جديدة وأنا لا أريد أن تصبح هذه لغة

  الإسبيرانتو».

   قد تكون المصطلحات القائمة حاليا، في بعض الحالات، كافية. وفي حالات  أخرى قد يكون ضروريا ابتكار كلمات حسبما يقول الخبراء، فالمواد شديدة  الصغر تعكس مشكلة أمام المصنفين لأن من الممكن أن يكون تحديد تركيبها   المضبوط صعبا جدا. والمشكلة هي أن القيام بعمليات القياس أو التحليل  لهذه المواد والمنتجات يمكنه أن يحرك بضع ذرات من مكانها وهذا ما يؤدي

 إلى تغيير في تركيب المواد نفسها.

  وتأمل كولفين في أن تحصل على التمويل الذي سيمكنها من القيام بسلسلة من الاجتماعات الهادفة إلى إيجاد أسماء للمنتجات ذات الابعاد المتناهية في  الصغر التي تنتج بفضل النانوتكنولوجيا، وستتم هذه الاجتماعات في أغسطس  (آب) المقبل. وتتوقع كولفين أن عملية إيجاد قاموس لهذا الحقل من  التكنولوجيا يتطلب عملا يستمر لعامين على الأقل. وهذه الاجتماعات ستضم علماء في البيولوجيا والبيئة، وباحثين وآخرين يعكسون المدى الواسع   للتطبيقات التي يمكن فيها استخدام المنتجات المصغرة (المنتجات  النانوية).

 وقال الخبراء إن حقل تكنولوجيا المنتجات المتناهية في الصغر سيصبح في  النهاية اكثر دقة، وهذا على الأقل من خلال إيجاد إطار عمل محدد. وقد  تجد بعض الأجهزة القديمة أن أسماءها هي الأخرى ستتغير تماشيا مع إيجاد  نسق منظم لأسماء هذه الأدوات والعمليات المنضوية تحت حقل «النانو  تكنولوجيا».

-10-

طريقة جراحية جديدة

 بلا فتحات في الجلد

عن دار الخليج

 

 

ذكر باحثون أمس ان تقنية جراحية جديدة قد تساعد الاطباء على التعامل مع الاجزاء الداخلية للجسم البشري من دون احداث اية فتحات في الجلد.

 

وقال الجراحون ان بإمكانهم الوصول إلى الأجزاء الداخلية في منطقة البطن بتمرير منظار صغير مرن يطلق عليه “إندوسكوب” عبر فم المريض وإحداث فتحة في جدار المعدة. ويعتقد الباحثون ان هذه الطريقة ستسرع من شفاء المرضى عقب الجراحات.

 

وأظهرت التجارب التي اجريت على الحيوانات انه يمكن النفاذ عبر جدار المعدة والغشاء الرقيق المحيط بتجويف البطن لعلاج الامعاء والكبد والبنكرياس والمثانة والرحم. وشرح الباحثون هذه الطريقة في عدد يوليو/ تموز الجاري من دورية مناظير المعدة.

 

وقال الدكتور انتوني كالو من جامعة جون هوبكنز والذي قاد فريق البحث إن هذه الطريقة “يمكن ان تحدث تغييرا جوهريا في أساليب إجراء الجراحات”. وأضاف أنه في هذه التقنية “لا نضطر إلى شق الجلد وعضلات البطن ويمكن ان تثبت انها بديل ممكن للعمليات الجراحية التي تجرى حاليا”.

 

واختبر الباحثون عبر شبكة ضمت عددا من كليات الطب في الولايات المتحدة وهونج كونج هذه التقنية على الخنازير مستخدمين أجهزة المناظير المعتادة. ويأملون في تطوير أجهزة خاصة بمثل هذه العمليات قبل بدء اختبارها على البشر.

 

وقال الباحثون إنه في أحد الاختبارات أخذت عينات من أكباد خنازير وإن الخنازير تعافت تماما ولم تظهر عليها اية اعراض إصابة بعدوى خطرة او اية مضاعفات أخرى.

 

وأوضح كالو في بيان “نظرا لان غشاء المعدة يلتئم أسرع من الجلد فمن المفترض أن الوقت اللازم للشفاء سيكون اقل”. 

 -11-

إسفلت خاص وإطارات ذكية

 تقلل ضجيج الشوارع

 بنسبة

40 في المائة

 

بقلم : ماجد الخطيب

 

أشارت دراسة نشرت في اليوم العالمي ضد الضجيجالماضي، إلى أن الطيور المغردة في المدن الكبيرة صارت تعاني من فرط استخدام حناجرها بسبب محاولتها التفوق على ضوضاء المدن والشوارع. وصارت الطيور المغردة ترفع من تردد نغماتها باطراد خلال السنوات الماضية لرغبتها بإيصال موسيقاها الجميلة إلى آذان السامعين، ضد الضجيج ،.

وطبيعي أن تأثير الضجيج الصحي الأساسي يطال البشر قبل الطيور، لأنه مسؤول عن وفاة 2000 شخص في ألمانيا جراء مضاعفاته، هذا ناهيك من آلاف البشر الذين يعانون بسبب الضجيج من الصداع والتوتر النفسي وارتفاع ضغط الدم وثقل السمع والطرش. وتشير إحصائية دائرة البيئة إلى أن ثلث الألمان يشعرون بتوتر نفسي جراء الضجيج وأن نصفهم على قناعة بأن صحته تتدهور بسبب الضوضاء.

ولهذا فقد خصصت دائرة البيئة الاتحادية، بالتعاون مع العديد من شركات البناء وشركات صناعة إطارات السيارات وشركات انتاج المواد الجديدة، العديد من المشاريع الرامية إلى تقليل الضجيج. هذا مع العلم أن التقنية الجديدة في صناعة السيارات والمحركات والإطارات نجحت في تقليص الضجيج إلى النصف خلال نصف القرن الماضي.

وفي هذا الإطار عملت شركة «بي. بي. م» الألمانية مع دائرة البيئة الاتحادية في مشروع لتجربة نوع جديد من الإسفلت وطراز جديد من الإطارات، هدفه تقليل ضجيج السيارات والطرق السريعة. وتم تنفيذ المشروع طوال السنوات الـثماني الماضية على قطعة من الطريق السريع قرب مدينة اوغسبورغ (جنوب ألمانيا) طولها 600 متر. وجرى في الأساس على هذه القطعة من الشارع  تجربة كساء إسفلت جديد للشوارع يعمل على كتم الضجيج الصادر عن احتكاك الإطارات بأرضية الشارع.

وتشير النتائج بعد 8 سنوات إلى أن التبليط الجديد قلل الضجيج الصادر عن السيارات بمقدار 5 ديسبل (وحدة قياس الضجيج). واعتبر الباحثون هذا القدر كبيرا، بالنظر إلى أنه يعني كتم ربع الضجيج الصادر عن الشارع. ويأملون من خلال مشروع للتبليط الجديد والإطارات الذكية والحواجز المانعة للصوت تقليص الضجيج الصادر عن الطرق السريعة إلى النصف.

واستخدمت شركة «بي بي م» مادة تبليط ثنائية الطبقات، مسامية، مرنة وتنفتح ثقوب مساماتها إلى الخارج. وتسمح الطبقة العليا من المادة بمرور الهواء والماء بكافة الاتجاهات، لكنها لا تسمح بوجود الهواء داخل ثقوبها. وتتكون الطبقة الثانية من مادة حبيبية مضغوطة تسمح بتكون غرف هوائية تحتها تمنع تسرب الهواء مجددا منها إلى الأعلى، لكنها تسمح بتسربه إلى التربة. وهكذا يتسرب الهواء المضغوط بين الإطار والشارع، اي الضجيج، إلى الغرف الهوائية في الاسفل وتتولى الطبقة السفلى كتمه.

وعلاوة على ذلك فإن الطبقة العليا لا تسمح لذرات التراب والأملاح بالتراكم عليها وتعمل على تسريبها عبر المسامات إلى الأرض. كما تسمح الطبقتان بمرور ماء المطر تماما وصولا إلى التربة التي عبد عليها الطريق. وهناك مشكلة واحدة في مادة «الاسفلت» الجديدة، وهي أنها ملائمة تماما للطرقات السريعة فقط، إذ ثبت أن الطبقة العليا لا تنظف نفسها من ذرات الغبار وغيرها إلا عند مرور السيارات عليها بسرعة تتجاوز 50 الى 70 كيلومترا في الساعة. أما المشكلة الثانية فمادية ولا تصعب على بلد ثري مثل ألمانيا لأن كساء طرقها السريعة بالطبقة الثانية سيكلف 530 مليون يورو حسب تقدير نادي السيارات الألماني (ADAC).

من ناحيتها، ساهمت مبادرة «الشوارع الصامتة» بقسطها في المشروع من خلال دراسة حول الإطارات نجحت بتصميم «بروفيل» جديد للإطارات الذكية المقبلة. وتستخدم الإطارات الجديدة التي صنعتها شركة كونيننتال لصناعة الإطارات في إطاراتها الصامتة مادة أكثر مرونة في المنتصف وأكثر صلابة على جانبي الإطار. وتم تزويد الإطار باخاديد أقل عمقا وعرضا من أخاديد الإطارات التقليدية، وهي أخاديد بأشكال معينة، مترددة ومتحركة، تساعد في كتم الهواء الخارج عن الإطارات والمسبب للضجيج. كما تم تزويد الإطارات بأضلاع رقيقية أفقية على الجوانب تزودها بالمتانة المناسبة وتوفر الضغط المناسب على الأخاديد، لإخراج الهواء منها، كما تفعل الاضلاع في القفص الصدري.

وتشير النتائج إلى أن هذه الإطارات نجحت في تقليل الضجيج بمقدار 1 ديسبل، علما بأن التقنيات الجديدة في صناعة الإطارات نجحت خلال اكثر من قرن من عمر السيارات في خفض ضجيجها بمقدار 5 ديسبل فقط.

ويعول الباحثون على جدران كاتمة للصوت صممها المهندس ميشائيل موزر من جامعة برلين التقنية في محاولة لكتم المزيد من الصوت. وتتكون الجدران الجديدة من مادة مسامية عازلة وكاتمة للضجيج، وزودها المهندس بحافة عالية مائلة. وذكر موزر أن هذه الحافة تجبر موجات الصوت الحاملة للضجيج على اتخاذ قوس عال جدا كي تتمكن من عبور الحاجز. ويسمح هذا القوس العالي بتبديد جزء كبير من الصوت إلى الأعلى. وينتظر أن يتم تجريب الجدران المانعة للصوت في تجربة جديدة ستجرى على قطعة جديدة من شبكة الطرقات السريعة التي تنتشر كالعروق في جسد ألمانيا.

-12-

 زراعة الوجه

حقيقة علمية أم خيال علمي

قلل الخبراء من المخاوف التي تقول إن الأشخاص الذين تجرى عليهم عمليات زرع وجه سيظهرون بنفس صورة من اوصوا للتبرع بوجوههم بعد موتهم.

وقام الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية بعمليات زرع وجه على أجسام ميتة تم التبرع بها من أجل الأبحاث الطبية.

وطبقا لما أوردته مجلة "نيو ساينتست" العلمية فقد بدا قليل ممن أجريت عليهم الدراسة مماثلين للمتبرعين. ولم يحمل الكثيرين أيضا تشابها للشكل الذي بدوا عليه قبل الدراسة.

ويأمل الباحثون الذي يعملون بجامعة لويزفيل حاليا القيام باجراء تجارب على المرضى الأحياء.

وقدم هؤلاء الباحثون طلبا للحصول على اذن رسمي من اللجنة الدستورية بالجامعة التي تفحص اقتراحات الأبحاث الجديدة.

مخاطر مجهولة

وتأتي هذه الخطوة بعد ستة اشهر من حث الكلية الملكية للجراحين البريطانيين الأطباء على عدم القيام بعمليات زرع أوجه.

واعترفت الكلية في تقرير لها أن التقنية التي تستخدم في مثل هذه التجارب متاحة.

 

الجراحون يأملون في تحقيق تقدم بهذا المجال

لكنها حذرت في الوقت ذاته من قلة المعلومات المتاحة بشأن المخاطر المحتملة لهذه العمليات بما فيها التأثيرات المادية والنفسية.

وأعربت الكلية عن قلقها من تأثير مثل هذه العملية على عائلة المتبرع خصوصا إذا ما كان المريض يشبه قريب الميت.

لكن الدراسات الحديثة تقترح أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة.

وشكلت مجلة "نيو ساينتست" فريقا مع شركة مينتورن لاجراء مزيد من الاختبارات على النظرية.

وقامت الشركة بفحص وجه امرأة حية وضعت هذا الوجه على نموذج قياسي ثلاثي الأبعاد لجمجمة بشرية.

وقام الفريق بعد ذلك باجراء الزراعة بوضع وجه المانح الحقيقي على جمجمة المرأة.

وشاركت المرأة المستقبلة بعض صفات المانحة مثل شكل الفم لكنها على الرغم من ذلك كانت لها شخصيتها المستقلة.

وسيتم عرض المشروع في برنامج وثائقي على قناة "ديسكفري هيلث" في الولايات المتحدة في 28 مايو/آيار وعلى شاشة القناة الرابعة في بريطانيا في وقت لاحق.

مخاوف

وقال بيتر باتلر وهو جراح بمستشفى "رويال فري" الملكي في لندن الذي كان يجري هو الآخر بحثا بهذا الخصوص في الماضي إنه لن يجري زراعة وجه حتى يتم حل المسائل النفسية والمناعية والأخلاقية المتعلقة بهذا الموضوع.

وعبر باتلر أيضا عن مخاوفه بشأن العقاقير التي يجب على المرضى الذين يجرون عمليات زرع وجه تناولها.

وقال باتلر: "إن لهذه العقاقير مضاعفات خطيرة كما أنها لا تعمل عادة".

ومن جانبها عبرت الجمعية البريطانية لتغيير الأوجه التي تساعد الأشخاص الذين يعانون من تشوه في الوجه عن قلقها بشأن خطط اجراء عمليات زرع أوجه.

وقال مديرها التنفيذي جيمس بارتريدج: "الجمعية قلقة للغاية بشأن الأخبار القائلة إن الجراحين في لويزفيل والولايات المتحدة يسعون لاجراء أول عملية زرع وجه في العالم".

وأضاف: "هناك تساؤلات عديدة حول الاجابات التي نحتاجها قبل أن تصبح هذه الجراحة التي تحمل مخاطر كبيرة خيارا متاحا للمرضى المصابين بتشوهات خطيرة في الوجه".  

 -13-

 طفرة جينية

 غيرت حجم دماغ البشر

 قبل مليوني عام

 قال خبراء في علم الانسان من الولايات المتحدة الامريكية ان البشر يدينون بدماغهم الكبير وثقافتهم المتطورة الى طفرة جينية أدت الى إضعاف عضلات الفك قبل حوالي مليونين وخمسمائة ألف عام، فقد خففت العضلات من “قبضتها” على الجمجمة البشرية حيث منحت الدماغ متسعاً كي ينمو.

وخلال الفترة نفسها ازداد نمو العقل البشري اكثر مما حدث لدى الرئيسيات، ويرجع ذلك الى سبب محتمل مفاده ان التغيرات البيئية أجبرت الانسان القديم على ابتكار الادوات، كما ان الانواع التي تملك الدماغ الأكبر، لديها براعة يدوية، الامر الذي أدى الى شكل أكثر تطوراً لاستخدام الادوات.

والسؤال المطروح الآن مفاده لماذا تحدث هذه العملية لدى البشر وليس عند الرئيسيات الأخرى؟.. طبقا ل “هانسل ستيدمان” من جامعة بنسلفانيا فإن ذلك يعود الى طفرة بسيطة في جينة تكون فاعلة في نسيج عضلات الفك.

وفي دراسة حول مرض سوء تغذية النسيج العضلي قام ستيدمان وزملاؤه بفحص عضلات من قرد المكاك للكشف عن جينة يعتقد بأنها تلعب دوراً في تقلص العضلات، ويقول ستيدمان: “اكتشفنا سريعاً ان هذه الجينة كانت موجودة في عضلات العض القوية” وفي الواقع فإن عضلات العض هي أقوى عضلات إغلاق الفك، وهي تحيط الجمجمة بصورة كاملة عند الرئيسيات.

واكتشف فريق البحث ان الانسان لديه الجينة ذاتها وهي فعالة في عضلات العض عند البشر، ولكن مع وجود اختلاف حاسم، وبالمقارنة مع قرد المكاك، فإن الجينة البشرية لها زوجان من القواعد المفقودة في منطقة اساسية (في سلسلة الدي. إن. إيه). وقام فريق ستيدمان بدراسة الجينة عند اشخاص من مختلف دول العالم، بمن فيها السكان الأصليون في افريقيا وامريكا الجنوبية واوروبا الغربية. وايسلندا واليابان وروسيا، وعند سبعة أنواع من الرئيسيات، وكان كل شخص يملك الطفرة، في حين انها لم تكن لدى أي نوع من الرئيسيات.

وعندما فحص اعضاء الفريق تركيبة عضلات العض، اكتشفوا انه عند البشر تكون الألياف البشرية اصغر مما هي عليه في الرئيسيات، الامر الذي يوحي بأن الطفرة أدت الى تصغير حجم العضلات عند البشر، وبالطبع فإن العضلات الأضعف تشكل قوة أصغر على الجمجمة مما يسمح لها بالنمو والتمدد.

وتشير الدراسة الجينية التفصيلية الى ان الطفرة مسؤولة عن الاختلاف الذي ظهر قبل حوالي مليونين وخمسمائة ألف عام مضت. ووصف “بيتركوري” خبير تطور عضلات الجمجمة في معهد فكتور تشانج كاردياك في استراليا، الاكتشاف بأنه “مذهل حقاً” وقال: “التغيرات في تشريح العضلات معروف عنها أنها تؤدي الى تغير في العظام التي تتصل به”.

ويعتقد “بول بيتيت”، وهو خبير في الأصول البشرية من جامعة شيفيلد في المملكة المتحدة بأن هذه الطفرة قد تفسر الظهور الكبير لدماغ البشر منذ القدم، وقال “انه سبب معقول لجعل دماغ البشر اكبر من الانواع الاخرى”.

 -14-

الفلسطيني منير نايفة

 يكشف أسرار الذرة

بقلم : أحمد بلح

عن موقع : إسلام على الشبكة

www.IslamOnLine.net

لم تكن في نيته الهجرة؛ فقد دفعته ظروف بلاده المحتلة -مثل كثيرين غيره من أبناء بلده الذين شردتهم يد الاستعمار- دفعا للهجرة إلى الأردن؛ حيث استكمل دراسته الثانوية التي حاز بعدها على منحة دراسية، حصل بموجبها على البكالوريوس من الجامعة الأمريكية في بيروت.

 وعندما أراد أن يعود إلى بلاده رفضت قوات الاحتلال بدعوى أنه يحمل الجنسية الأردنية، فدارت الدنيا به، وأصبح لا يعرف ماذا يفعل؟ فهو لا يملك أي وظيفة، كما أنه أصبح بلا وطن يعود إليه.. إنه العالم الفلسطيني "منير حسن نايفة" أحد أبرز علماء الفيزياء في القرن العشرين، والذي وضع يده على مفاتيح الذرة، فقررت أن تبوح له بأسرارها.

 ولد "نايفة" في ديسمبر من عام 1945 بقرية الشويكة ناحية طولكرم الفلسطينية؛ حيث أكمل دراسته الابتدائية قبل أن يغادرها للأردن لاستكمال دراسته الثانوية، ثم إلى لبنان للحصول على درجة البكالوريوس من الجامعة الأمريكية ببيروت في عام 1968، ثم الماجستير في الفيزياء في عام 1970، نال بعدها منحة أخرى مقدمة من جامعة ستانفورد الأمريكية للحصول على الدكتوراه.

وأثناء عمله بمعامل ستانفورد كاليفورنيا وجهه أستاذه لدراسة ذرة الهيدروجين أبسط العناصر الكيميائية الموجودة في الطبيعة باستخدام أشعة الليزر؛ أملا في الوصول على المزيد من الأسرار التي ما زالت تستعصي على العلم التجريبي بخصوص هذه الذرة. وحصل بالفعل نايفة على درجة الدكتوراه في حقل الفيزياء الذرية وعلوم الليزر.

 يعود حب نايفة للعلم إلى فترة الطفولة؛ فما زال يتذكر إلى أي مدى كان شغوفا بصناعة أجهزة الراديو (المذياع)، ويعتبرها هوايته المفضلة، ويقضي كثيرا من الوقت في القراءة عنها، ويذهب إلى السوق ومحلات الأدوات الكهربائية ليشتري الهوائيات لكي يتم عمله الذي طالما أحبه والذي اعتبره هو نفسه بداية الطريق الذي أوصله ليصبح عالما كبيرا.

 مازال يتذكر سنوات الدراسة في مرحلة الثانوي، والأستاذين سليمان والعبيدي، وكيف كانت معاملتهما له أشبه بالعلاقة التي تربط بين مجموعة من الأصدقاء، وليست مجرد علاقة بين الأستاذ والتلميذ، وذلك على الرغم من أنه كان ما يزال تلميذا وشابا صغيرا. وفى الجامعة الأمريكية ببيروت كان للدكتور أنطون أصلان -الفلسطيني الأصل- أكبر الأثر في حبه للفيزياء، وهو ما دفعه للتخصص فيها على عكس ما كان سائدا في ذلك الوقت من أن يتوجه الطلبة لدراسة التخصصات التطبيقية كالهندسة والطب.

 عمل نايفة في الفترة من عام 1977 وحتى عام 1979 باحثا فيزيائيا بمعامل أوج – رج بجامعة كنتاكي، ثم التحق في نهاية هذه الفترة عام 1979 بجامعة آلينوى. وهو نفس العام الذي شهد حصوله على جائزة البحث التصنيعي في الولايات المتحدة؛ حيث تم تأسيس مؤتمر سنوي يعرض آخر التطورات والتطبيقات في ابتكاره.

 نشر نايفة ما يزيد عن 130 مقالا وبحثا علميا، وشارك مع آخرين في إعداد وتأليف العديد من الكتب عن علوم الليزر والكهربية والمغناطيسية. كما وردت الإشارة إلى اسم نايفة في العديد من موسوعات العلماء والمشاهير، وكان من أبرزها موسوعة "بريتنيكا" الشهيرة، وموسوعة "ماجروهيل"، وقائمة رجال ونساء العلم الأمريكيين، وموسوعة " Who’s Who in America"، وقائمة "Who's Who in Technology Today"، وقائمة "Who's Who in Engineering "، وكذلك المعجم الدولي للسيرة الذاتية، وقائمة رجال الإنجازات.

فلسطين في القلب

 نايفة يرصد الذرات المفردة بالليزر داخل معمله عام1977

 تمكن نايفة من الإجابة على استفهام هام طرحه عالم الفيزياء الشهير "ريتشارد فاينمان" في عام 1959، عندما تساءل: ماذا سيحدث لو استطاع الإنسان التحكم في حركة ومسار الذرة، ونجح في إعادة ترتيب مواضعها داخل المركبات الكيميائية؟.

 وفى أقل من 20 عاما قدم نايفة إجابته الفائقة، عندما نجح في تحريك الذرات منفردة ذرة ذرة. وفي التسعينيات تحدثت كبرى المجلات العلمية المتخصصة ووكالات الأنباء العالمية عن العالم العربي الذي رسم صورة لقلب داخله حرف "P" باستخدام الذرات المفردة، في الإشارة إلى فلسطين.

ويرى العلماء أن هذا الكشف من الاكتشافات الثورية التي أتاحت للعلم الدخول إلى منطقة لم يسبق له الدخول فيها من قبل، ويمكن استنتاج تلك القفزة التي سيحققها ذلك العلم من خلال المقارنة بـ"المايكروتكنولوجي" التي أنتجت أجهزة الكمبيوتر والترانزيستور وكل المعدات الإلكترونية الحالية.

 وفى هذا الإطار يشير الكتاب السنوي الصادر عن الموسوعة البريطانية "بريتانيكا" إلى أن تقنية نايفة سوف تزيد من كفاءة أداء الآلات ما بين 100 مليون و10 آلاف مليون مرة على الطرق التقليدية.

وكما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" فإنه يؤسس لفرع جديد في علم الكيمياء يدعى "كيمياء الذرة المنفردة" الذي يمهد بدوره لطفرة طبية سوف تسهم في علاج العديد من الأمراض التي وقف العلم عاجزا أمامها سنوات طويلة؛ حيث يتيح هذا الإنجاز بناء أجهزة ومعدات مجهرية لا يزيد حجمها عن عدة ذرات بما يمكنها من الولوج في جسم الإنسان، والسير داخل الشرايين والوصول إلى أعضائه الداخلية.

 وتتجاوز تطبيقات هذا الكشف مجالات الطب إلى الهندسة الصناعية والعسكرية وحتى التكنولوجيات النووية؛ حيث يتوقع أن تسهم في تطوير أجهزة رصد جوية لاستكشاف المعادن والألغام الأرضية. ويعلق بعض العلماء الآمال عليها في رصد جسيمات "كوارك" الخفية التي من المفترض أن تسهم في حل بعض ألغاز الكون.

البحث العلمي في العالم العربي

 يرى نايفة أن البحث العلمي في العالم العربي والإسلامي ما زال في مرحلة الطفولة، إلا أن الأمر لا يخلو من ومضات مضيئة بسيطة ومحدودة؛ لذا فهو يرى ضرورة الاستفادة من الخبرات العربية الموجودة بالخارج لتقليص الفجوة العلمية والتكنولوجية بين العالم الإسلامي والدول المتقدمة. وفى هذا الإطار يعقد نايفة مقارنة بسيطة تكشف حجم الفجوة التكنولوجية بيننا وبين العالم المتقدم، قائلا: "إن تكلفة ما صرفته الجامعات العربية على البحث العلمي طيلة 50 سنة هو 2.5 مليار دولار، بينما صرفت جامعة آلينوي على البحث العلمي خلال عام واحد 1.5 مليار دولار. وحسبما يرى فإن الاختلاف يأتي في النظرة ذاتها تجاه الموضوع؛ فيبدو أن العرب ما زالوا يتعاملون مع البحث العلمي على أنه نوع من الترف والرفاهية، بينما ينظر العالم المتقدم علميا إليه على أنه المستقبل".

 يمد نايفة يد العون للبلدان العربية والإسلامية التي ترغب في الأخذ بأسباب العلم والتكنولوجيا؛ ففي أواخر السبعينيات بدأت خطاه الأولى على هذا الطريق؛ حيث نجح في توثيق العلاقة بين جامعة اليرموك والجامعة الأردنية من ناحية، وجامعة آلينوي التي يعمل بها من ناحية أخرى.

 وفى هذا الإطار يسهم نايفة ومعه تلميذه زين حسن يماني المبعوث من جامعة الملك فهد السعودية إلى جامعة آلينوي، ومعهما الدكتورة ليلى أبو حسان، والدكتور عبد الجواد أبو الهيجاء من الجامعة الأردنية، والدكتور سامي محمود، والدكتور نهاد يوسف من جامعة اليرموك الأردنية في بحث علمي على خام "الزيوليت" الطبيعي الذي يوجد بوفرة في البيئة العربية، لإنتاج وتطوير أسلاك ومفاتيح ذرية تستخدم في تشغيل آلات القرن الحادي والعشرين.

 ومؤخرا وقبيل انقضاء عام 2003 وقع نايفة مدير مختبرات الليزر في جامعة آلينوي مع الدكتور هاني مرتضى وزير التعليم العالي في سوريا مذكرة تفاهم بين المعهد العالي لبحوث الليزر في جامعة دمشق وقسم الفيزياء في جامعة آلينوي، وتتضمن الاتفاقية التي تستمر 5 سنوات تبادل أعضاء هيئة التدريس، وتبادل الطلاب، وفعاليات البحوث المشتركة، إضافة إلى المشاركة في الندوات واللقاءات العلمية، وتبادل المواد الأكاديمية وغيرها من المعلومات، ووضع برامج أكاديمية قصيرة متخصصة.

 ويرأس الدكتور نايفة شبكة العلماء والتكنولوجيين العرب في الخارج، وهو أحد التجمعات الشهيرة للعلماء المهاجرين، أنشئت عام 1992 عقب أول اجتماع لها في العاصمة الأردنية عمان، وتقوم الشبكة بدور هام في حصر الكفاءات العربية في المجالات العلمية المختلفة، وفتح المجال أمام حدوث تعاون وتنفيذ برامج ومشاريع علمية، من شأنها أن ترتقي ببلداننا العربية.

 نايفة أيضا عضو بمجلس إدارة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، وهي مؤسسة تهتم بوضع المشاريع العلمية المشتركة التي تسهم في حل المشكلات التي تعاني منها منطقتنا العربية، بالإضافة إلى التنسيق بين علماء الداخل والخارج، وتعد محاولة لتشكيل قوة ضغط علمية تحث الحكومة العربية على ضرورة دعم البحث العلمي.

 عالم مسلم في بلاد الأمريكان

 يتحدث العالم الجليل عن ضرورة الاتصال بالجذور كأي مسلم وعربي، فيقول: "زياراتي للمنطقة العربية قاربت المائة، وربما ساعدتني على ذلك ظروف عملي؛ فلم تبقَ دولة عربية إلا وزرتها، ولقد كنت شديد الحرص على أن ترافقني عائلتي في زياراتي إلى المنطقة؛ وهو ما انعكس بشكل إيجابي على علاقتهم وارتباطهم ببلادهم، وتجلى ذلك في حديثهم العربية بطلاقة، على الرغم من أنهم جميعا مولودون بالولايات المتحدة".

 وفي إحدى لقاءاته التليفزيونية ذكر نايفة في إجابة له عن سؤال حول اللغة التي يفكر بها عندما يكون في المختبر، فأجاب بأنه يفكر أول ما يفكر بالعربية، وخلال زمن قصير تحدث الترجمة التلقائية في دماغه؛ لذا فإنه قبل ثلاثة أعوام من الآن شارك في مؤتمر عقد في الشارقة يطالب بضرورة تعليم الطفل العلوم بلغته الأم.

 ونايفة متزوج من فتاة عربية اسمها هتاف -بنت بلد من طولكرم- كما أن له خمسة أبناء، تزوج الأكبر "حسن" الذي يدرس الدكتوراه في تكنولوجيا "النانو" من فتاة عربية مسلمة من الأردن ويعيشان الآن معا في بوسطن. وكان حسن قد نال زمالة دراسية للدكتوراه بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تبلغ قيمتها ربع مليون دولار. أما التي تليه فهي "مها" وقد تزوجت هي الأخرى من شاب فلسطيني، وبالنسبة لعمار وأسامة فما زالا في مراحل التعليم، ويأتي مسك الختام "منى" التي لا يتجاوز عمرها 15 عاما.

 ونايفة هو الأخ الثالث بين أربعة أبناء لتاجر زيت الزيتون حسن نايفة وزوجته خضرة، جميعهم تفوقوا في مجالات العلوم المختلفة، "علي" الابن الأكبر أستاذ للهندسة الميكانيكية بجامعة فرجينيا، و"عدنان" أيضا يعمل أستاذا للهندسة الميكانيكية والطيران في جامعة سينسيناتي بأوهاويو، أما "تيسير" فيعمل أستاذا للهندسة الصناعية في جامعة كليفلاند.

 حقا.. إنها رحلة شائقة جدا.. وشاقة جدا.. تلك الخطوات التي خطتها أقدام الشريد الفلسطيني "منير حسن نايفة" من قرية الشويكة إلى قمة العلم في معامل أمريكا والعالم.

 

 

 

-15-

تقنيات التخصيب الصناعي

 تنقذ كائنات

 يهددها خطر الانقراض

العلماء يبذلون الجهود للحفاظ على حيوانات أصبحت نادرة

يسعى علماء للاستفادة من تقنيات الخصوبة التي مكنت الملايين من إنجاب أطفال، في إنقاذ كائنات يهددها خطر الانقراض.  ( لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءً)


 

 

 -16-

 أبو الكيمياء

جابر ابن حيان

كتبه : المبتسم

lovely0smile@yahoo.com

من مجموعة : الفارس الأبيض

  White_knight@yahoogroups.com

   بدأ جابر حياته العلمية بالإشتغال في السيمياء وقد بحث من خلالها تحويل المعادن إلى ذهب ، غير أن عمله في هذا المجال هيأ له أساسا ماديا للبحث في الكيمياء كعلم ، وبذلك ساهم في تطويرها مساهمة كبيرة بحيث أصبح يعد أبا الكيمياء ، وصارت الكيمياء تسمى صنعة جابر أو علم جابر.
لقد عمد جابر بن حيان إلى التجربة في بحوثه ، وآمن بها إيمانا عميقا .
وكان يوصي تلاميذه بقوله :"وأول واجب أن تعمل وتجري التجارب، لأن من لايعمل ويجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان. فعليك يابني بالتجربة لتصل إلى المعرفة". ويقال أنه كان له مختبر بالكوفة.
إن جابر بن حيان هو الذي وضع الأسس العلمية للكيمياء الحديثة والمعاصرة .

                         ( لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءً ) 

 

 

 

 

- 17 -
ينابيع المياه الحارة

 تفيض بالحياة
تقع على عمق 5000 متر تحت البحر ودرجة حرارتها تصل الى 350
عن دار صوت بلادي
 

قبل ان يعثر علماء البيولوجيا على مصادر المياه الساخنة في اعماق البحار، كان هؤلاء لا يملكون سوى مثال فريد للتسلسل الحيوي، يتمثل في النباتات وطاقتها المستمدة من الشمس، لكن الكشف عن السلاسل الحيوية المعتمدة على الطاقة الكيميائية، وضع هذا المثال او النموذج موضع الشك، فالبرهان على وجود الحياة في وسط بلا ضوء وفي ظروف وصفت حتى الأمس القريب بالمهلكة، اصبح شيئاً مسلماً به عند العلماء، الى درجة انهم ذهبوا في اعتقادهم الى افتراض وجود الحياة على كواكب اخرى تخيم عليها الظروف ذاتها من الضغط ودرجات الحرارة المرتفعة.                                                                 لاستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءً
            

    

 

-18-

طفل يولد
بنطفة عمرها 21 عاما

 

ذكرت انباء ان طفلا ولد، وكانت امه قد حملت به باستعمال نطفة عمرها 21 عاما.
ويقول اطباء في مشفى سنت ماري في مانشستر، حيث ولد الطفل، ان عمر النطفة ربما يكون رقما قياسيا.
وكانت النطفة قد اخذت من الاب عندما كان في السابعة عشرة من عمره قبل ان تجرى له عملية جراحية في خصيتيه لمعالجة السرطان مما جعله عقيما.
                                                   
لإستكمال الموضوع إضغط هنا رجاءً

 

-19-

 أسرار الأرض

 قابعة في قاع المحيط
 

في قاع المحيطات ثمة (نقاط ساخنة) بركانية تفتح المجال للعلماء كي ينفذوا منها نحو مركز الأرض بغية الوصول الى السر الجيولوجي لكوكب الأرض.
ونظرا لأن قيعان المحيطات عميقة للغاية ويخيم فيها جو يبعث على الوحشة والغرابة، ومن الصعوبة بمكان بلوغها من الناحية التقنية أو العملية، فإن العلماء لا يعلمون عنها الشيء الكثير، إلا ما يقعون عليه صدفة اثناء ابحاثهم الدائبة في قيعان البحار، فعلى سبيل المثال اكتشف العلماء قبل 25 سنة مصادر جديدة لمياه غريبة اطلقوا عليها مصادر المياه الحارة، ويبدو ان هذه المصادر كانت تخفي بدورها سرا آخر يتعلق بالطبقات العميقة للكوكب التي لم تزل حتى الآن تمثل تحديا كبيرا للعلماء.
وإذا كان العلماء قد حاولوا ان يجروا بعض الثقوب لكشف كنه ذلك السر إلا ان محاولاتهم هذه لا تمثل سوى خدش بسيط لا قيمة له امام ما يمكن ان ينتظرهم بالفعل، فالرحلة الى مركز الأرض التي تحدث عنها (جيل فرن) القاص العلمي في كتبه ليست امرا يمكن تحقيقه في الغد القريب، ويستخدم الخبراء اليوم طرقا شتى غير مباشرة للبحث والتقصي عن مركز الارض مثل تقنية انتشار الموجات الزلزالية باستخدام الرسم الطبقي وهي طريقة في الرسم الاشعاعي غايتها الحصول على صورة لطبقة رقيقة من عضو معين يقع على عمق محدد.
وإذا كان العلماء قد بذلوا مجهودا كبيرا في معرفة الطبقات الكبرى المكونة لاحشاء الارض (كالقشرة والوشاح الاعلى والادنى، والنواة) إلا ان ثمة شكوكا لم تزل عالقة بخصوص التركيب الكيميائي ودرجات الحرارة وطرق التواصل بين هذه الطبقات والحركات الناشئة فيها.
ويعتقد العلماء ان كثيرا من الأسرار لا بد ان تكون متوارية تحت قيعان المحيطات خصوصا حول تلك التكوينات الجيولوجية القريبة المعروفة بالنقاط الساخنة (Hot spots) والتي تشير الى وجود براكين في حالة نشطة، بعيدا عن حدود الصفائح التكتونية التي تقسم القشرة الأرضية الي مناطق أو عناصر عدة. ويبلغ عدد هذه النقاط الساخنة حوالي 50 نقطة عبر الكرة الارضية، وتظهر هذه البراكين تحت القارات (اليابسة) وتعمل على كسرها لدرجة انها تكون سببا في تكوين مسطحات مائية محيطية وهذا ما يفسر لنا ان جل هذه البراكين (النقاط الساخنة) موجودة تحت المحيطات أو في وسط البحار.
ويؤكد خبراء الجيولوجيا ان البركان النشط يكمن عند طرف سلسلة طويلة من الجبال المصطفة الى جانب بعضها البعض بدءاً من الجبل حديث التكوين وانتهاء بالجبل القديم الواقع عند الطرف الآخر للسلسلة، ويمكن لهذه السلسلة ان تمتد الى آلاف عدة من الكيلومترات، وبينما نجد ان تضاريس الجبال الجديدة تكون مرتفعة نوعا ما كي تشكل الجزر، نلاحظ ان الجبال الأقدم قد نحتتها عوامل التعرية ولذا فهي ترقد غالبا في الأعماق.
 
نفاثات النار
 
ويرى الجيولوجيون ان التفسير الحقيقي لطبيعة هذه النقاط الساخنة يكمن في تلك السلاسل الجبلية المكونة من براكين خامدة، وتعمل النقاط الساخنة كما لو كانت شفاطة أو نفاثة النار عند الحداد، حيث ترسل الى سطح الأرض كمية كبيرة من الصخور الذائبة الملتهبة المنبثقة من المناطق العميقة، وعندما تتعرض هذه الصخور الذائبة الى ابطال مفاجئ في الضغط جراء عبورها القشرة الارضية، فإنها تنصهر حيث تسيل في البحر بعد ان تكون قد احدثت ثقبا في الصفيحة التكتونية.
ونتيجة للحركة المنتظمة للصفيحة التكتونية نجد ان البراكين تنجذب بعيدا عن النقاط الساخنة وتنطفئ أو تخمد، في حين تتكون براكين اخرى تحت تأثير النشاط المستمر لنفاثات النار، وفي العادة يحصل العلماء على معلومات كثيرة، ووافرة من خلال العناصر الكيميائية والمعدنية الموجودة في الصهارة، وبهذه الطريقة يتوصلون الى معرفة الطبيعة الجيوكيميائية للطبقات العميقة للأرض وكذلك ديناميكية الكرة الارضية وعملية التواصل بين مختلف الأجزاء.
وفي شهر ديسمبر/ كانون الاول الماضي، اعلنت الباحثة الامريكية “رافائيلة مونتلي” المتخصصة في علم البراكين، انها قد تمكنت من اكتشاف صهارة تنبعث من اعماق قريبة من حدود الوشاح الأدنى الذي يقع على بعد 2900 كيلومتر تحت سطح الارض ولا يتردد الباحث “فانسون كورتيو” من معهد فيزياء الارض في جامعة باريس في الحديث عن تقدم علمي كبير في مجال دراسة قاع الارض طبقا لطريقة “مونتلي” الجديدة في استخدام تقنية الرسم الطبقي، ويعتقد كوريتو ان هذه الابحاث تظهر لنا بأنه يمكننا تحديد العمق الدقيق لمصدر كل نقطة ساخنة، حيث يمكن اعتبارها بمثابة المجسات الثابتة التي يمكن استخدامها في الاستماع الى اعماق الارض.
وكان كوريتو قد نشر بالتعاون مع الباحث خوان ستوك من معهد كاليفورنيا التكنولوجي في عام 2002 دراسة قسم فيها النقاط الساخنة الى ثلاثة أنواع، الاول منها جذورها سطحية مثل نقاط (je How stome) في الولايات المتحدة ونوع تنبثق عنه صهارة ثانوية كالموجود في جزر تاهيتي، ونوع آخر يقع في اعماق بعيدة (بالقرب من الوشاح الأدنى) كالموجود في جزر هاواي وكيرجيلين.
 
هجرة النقاط الساخنة
 
وفي عام ،1987 أظهرت دراسة اخرى للباحث “خوان ستوك” ان النقاط الساخنة ليست دائما ثابتة، بل تتعرض لظاهرة الهجرة هي ايضا حيث تبتعد عن مكان ظهورها حوالي ألف كيلومتر، خلال فترة تمتد ل 40 مليون نسمة.
وكان الباحث “جون تاردونو” المتخصص في مغناطيسية العهود القديمة في جامعة روشستر بالولايات المتحدة قد حفر على عمق الفي متر تحت الماء وعلى عمق ستمائة متر في الرواسب البحرية الواقعة في احد ارخبيلات هاواي، ووجد ان الحمم البركانية المنبعثة من هذه المنطقة تشهد بطريقة لا شك فيها على هجرة النقاط الساخنة، ولاحظ الباحث ان الحمم عندما تبرد فإن بلورات المغناتيت (اكسيد الحديد المغناطيسي) تتمغنط وتصطف في اتجاه المجال المغناطيسي المحيط.
المعروف ان اتجاه خطوط قوة المجال المغناطيسي للأرض يتغير مع تغير خطوط العرض، ولذا فإن وضعية بلورات المغناتيت تدلنا على موقع البركان في زمن معين.
ويشير الباحث ان أهم عنصر في الدراسة يتعلق بمسألة فهم الديناميكية الخاصة بالوشاح، لأن انتقال النقاط الساخنة يرتبط مباشرة بالحركات الحادثة في الطبقات العميقة.
ونظرا لامتلاك العلماء أدوات وتقنيات حديثة تمكنهم من عمل نماذج تفصيلية لمناطق الوشاح المختلفة التي تكثر فيها الحركات التكتونية، فإنهم استطاعوا تكوين نماذج متكاملة تتضمن جميع العناصر المتعلقة بالنقاط الساخنة كالطاقة المتحررة منها، ولذا فإن تحسين هذه النماذج سيؤدي الى فهم أفضل وأعمق لطبيعة مركز الأرض والتاريخ الماضي للكوكب. فعندما عاد العلماء الى اول نقطة ساخنة تحت البحر من خلال تتبعهم للسلاسل الجبلية البحرية، وقعوا على تكوينات جيولوجية غريبة اطلقوا عليها تعبير (Traps) أو (المناطق البازلتية الكبرى). وهذه التكوينات عبارة عن تجمعات بازلتية عظمى أو حمم باردة شكلت على مر السنين تكتلات هائلة متراكبة اكثرها شهرة (Traps of Deccan) الموجودة في جنوب الهند، ونجد هذه التكتلات البازلتية في اثيوبيا وسيبيريا ايضا.
والواقع ان الشيء المدهش الذي حير العلماء تجانس هذه التكتلات لأن كل تكتل كان يحتوي في الأصل (قبل تفكك القارات) على كمية من الحمم تتراوح بين 2 و10 ملايين كيلو متر مكعب، وهي كمية يمكنها ان تغطي بلداً مثل فرنسا بطبقة من البازلت يبلغ سمكها بين 4 و20 كيلومترا!! أما عن الصفة الأخرى التي لا تقل دهشة ان هذه الوحوش البركانية ظهرت في أقل من مليون سنة أي زمن متقارب أو لحظي على المستوى الجيولوجي وهكذا نرى ان النقاط الساخنة كانت نوافذ مفتوحة على الاعماق للوصول بالعلماء الى تحديد الأحداث الجيولوجية الكبرى التي شهدتها الأرض.
 

 

-20-

نجاح تحول خلايا نخاع العظام

إلى عصبية

مازن النجار

 تمكن باحثون أميركيون من استزراع خلايا جذعية من نخاع العظام في أدمغة بعض المرضى لتتحول هذه الخلايا بعد ذلك إلى خلايا عصبية؛ مما يعزز الآمال في تجديد الخلايا العصبية بالدماغ عندما تتحلل أو تموت نتيجة للأمراض أو الأورام أو الحوادث.

ففي العدد الأخير من مجلة لانسيت الطبية البريطانية، نشر باحثون، بقيادة الدكتور إدوارد سكوت، من مركز شاندز لأبحاث السرطان التابع لجامعة فلوريدا الأميركية أنه بعد مضي 6 سنوات على استزراع خلايا جذعية من متبرعين رجال في أدمغة ثلاث سيدات، وجد بعد الفحص أن أدمغة السيدات تحوي خلايا عصبية تشتمل نواياها على الكروموزوم (الصبغي الوراثي) Y.

ويشير هذا إلى أن مصدر هذه الخلايا ذكري؛ وذلك يؤكد بدوره أن الخلايا الجذعية قد تحولت بنجاح إلى خلايا عصبية.

وكانت قد أجريت أبحاث استخلصت فيها خلايا من نخاع العظام لأشخاص بالغين، واستزرعت في أدمغة فئران، فتحولت خلايا نخاع العظام إلى خلايا عصبية.

كذلك نشرت مجلة لانسيت في العام الماضي بحثا يشير إلى قدرة خلايا من نخاع عظام بعض السيدات المرضى على تجديد نمو خلايا وجناتهن.

يفتح ذلك آفاقا جديدة لعلاج الأمراض التي تتحلل أو تتلف فيها الخلايا العصبية كأمراض شلل الرعاش (باركنسن)، والزهايمر، والشلل الدماغي. وكذلك إصابات الحوادث التي تعطب فيها أجزاء من المخ أو النخاع الشوكي، إضافة إلى حالات الأورام الدماغية.

ويقدر عدد هؤلاء المرضى الذين يمكنهم الاستفادة من أبحاث الخلايا الجذعية في العالم بحوالي 128 مليون شخصا، كما أشارت جمعية أمراض القلب الأميركية.

وإذا استمرت هذه الأبحاث بنجاح، عن طريق استخدام خلايا جذعية من نخاع عظام المرضى أنفسهم، فإن ذلك يرفع عن كاهل الباحثين الإشكاليات الأخلاقية والدينية التي ثارت مع الإعلان عن استنساخ أجنة لتكون مصدرا للخلايا الجذعية.

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان أطباء من جامعة بيتسبرغ (بالولايات المتحدة) عن نجاحهم في تجديد حياة الأجزاء المعطوبة في عضلة القلب باستزراع الخلايا الجذعية فيها.

والخلايا الجذعية هي "خلايا خام" تتخصص فيما بعد لتصبح خلايا عظمية أو غضروفية أو عضلية أو عصبية أو غيرها. وتوجد هذه الخلايا في معظم أنسجة الجسم لتقوم بدور الإحلال والتجديد. فمثلا الخلايا الجذعية في الدم هي المسؤولة عن الإنتاج المستمر لكريات الدم الحمراء والبيضاء وألياف التجلط وغيرها. ويعتبر نخاع العظام من أكثر أنسجة الجسم غنى بالخلايا الجذعية.

 

 

      علوم و صحة:     ص 1   ص 2   ص 4   ص 5   أرشيف4