الأدب  ( 1 )

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الحوار

رواية

د.أسمهان الزعيم

ما قيل همساً 

حوار

عالية كريم

      عن مؤسسة الإسماعيلية للطباعة والنشر والتوزيع صدرت رواية الأديبة الدكتورة أسمهان الزعيم التي تحمل اسم " ما قيل همساً " وهي رواية اعتمدت فيها الكاتبة أسلوب المنولوج في طرح أوضاع عربية مختلفة، ومن خلال شخوص متخيلة استطاعت أن تنفذ الى مفردات مختلفة بجعلها من هذه الشخوص عدسة مكبرة تدخل من خلالها الى أعماق الإنسان العربي .

بلغة متينة، ومفردات غنية، وأسلوب شيق، استطاعت أن تعطي صورة تحللية صادقة للمجتمع العربي في كثير من أزماته السياسية ومشاكله الاجتماعية  ..

كان لنا معها هذا اللقاء وكان هذا الحوار :

- الذي يقرأ روايتك يجد تداخل الأسلوب الروائي بالشعري، بماذا تفسرين ذلك ؟

* انا بدأت أولاً كشاعرة، ومنذ عام 95 وأنا أنشر قصائدي في جرائد مختلفة، ولا بد لذلك من تأثير على لغتي في الكتابة .

- هل هذه تجربتك الأولى ؟

* إنه الإصدار الأول، وفضلت أن يكون أول كتاب لي رواية، رغم أنني أكتب الشعر منذ فترة طويلة، لأن عشقي الكبير للرواية سواءا باللغة العربية أو باللغة الإسبانية، إنني حاصلة على الدكتوراه في الأدب الإسباني الحديث تخصص رواية .

- اذاً من المنطقي أن تتجهي لكتابة الرواية .

* إن تخصصي الأكاديمي هو الرواية، ولكنني أساساً اتجهت للتخصص بالرواية لعشقي لهذا الجنس الأدبي .

- وهل واصلت كتابة الشعر ؟

* نعم إنني أمارسهما مترافقين .

_ في روايتك كانت هنالك صور وأجواء عراقية، كيف استطعت استحضارها ؟

*  ليس فقط عراقية، إنني تناولت موضوع المغرب بحكم كوني مغربية، وهنالك مواضيع لدول عربية أخرى، ومن بينها العراقية، كونها هي الموضوع الراهن، وإنها فرضت نفسها بشكل كبير علينا كمغاربة وكعرب، والقضية الفلسطنية أيضاً، هي قضية رافقتنا طوال حياتنا .تجدين في الرواية شخوصا محورية مغربية وشخوصا رئيسية عراقية وأخرى فلسطنية .

- ما الذي جمع هذه الشخوص في روايتك ؟

* هو موضوع تخييلي، توفرت لي صداقات مع عرب من دول مختلفة وظفتها في مخيلتي وأعطيتها شكلها الواقعي في روايتي .

- ماهو تقييمك للرواية المغربية ؟

* ليكن التقييم للرواية المغاربية، أي المغرب، الجزائر، تونس ..  قرأت مجموعة من الروايات الجميلة جداً، لكن معظم الناس لا يعرفون كتابها، روايات من المغرب، من الجزائر، من ليبيا .. في الجزائر مثلاً واسيني الأعرج، وأحلام مستغانمي، وفي ليبيا ابراهم الكوني وابراهم الفقيد، وفي المغرب محمد برادة وزهرة المنصوري التي حصلت على جائزة الرواية من وزارة الثقافة للعام الماضي، هنالك أعمال مهمة جداً تستحق القراءة، لكن للأسف لم تصل الى المشرق بينما رواية المشرق تصلنا  ..

- ما هو السبب برأيك ؟

* ربما السبب أننا لا نعرف كيف نوصل روايتنا للمشرق وتبقى محدودة جغرافياً، أو ربما السبب من الآخر أذ لا يهتم بأدبنا بقدر ما نهتم نحن بالأدب المشرقي، نستقبله ونقرأه، من نجيب محفوظ وما قبله وما بعده، مثلاً لو نأخذ محمد برادة الذي أعتبره روائيا مغربيا كبيرا، وكتاب رواية آخرون مثل عبد الكريم غلاب عميد الرواية المغربية، عبد المجيد بن جلون وربيع مبارك في روايته الجميلة " الطيبون " لمثل هؤلاء الروائيين لم يقرأ الاّ النادر من المشرقيين وهذه القضية تنسحب على الفن أيضاً كالأغنية المغربية فإن حالها كحال الأدب ..

- لكن لا ننسى أن هنالك كتّابا معروفين في المشرق العربي مثل محمد شكري

* محمد شكري، فرنسا التي جعلته يعرف بالمشرق، حيث ترجمت رواياته الى اللغة الفرنسية فانتشر في أوربا، فرنسا هي التي أعطته هذه الدفعة، بترجمة رواياته وبالتالي تُرجمت أعماله الى لغات عديدة، ثم انتشر في الدول العربية بينما هي كتبت بالأساس باللغة العربية، وكتبت بالمغرب لكن المغرب لم يعطها اي أهمية .

- بل منعت

* نعم منعت لحساسية الموضوع، حبث تطرق الى بعض المواضيع بجرأة كبيرة، وهذا هو السبب الذي جعلها تمنع، العمل الذي فيه ما يميزه يفرض وجوده، حتى لو بعد عشرين سنة، ومثال على ذلك هو رواية الخبز الحافي لمحمد شكري

- برأيك ما هي الحلول كي تخرج الرواية المغربية من المحلية ؟

* الآن بدأنا ننتشر، والفضل ( للأنترنت ) إنه فتح الباب لكتاباتنا كي تنتشر ونصوصنا أن تصل في لمح البصر الى كافة أقطار العالم، وبذا أصبح التواصل سهل،أعتقد أن هذه الثورة التكنلوجية فتحت الباب ورفعت الحصار عن كتاباتنا، عندما يخرج إعلان عن رواية الكترونياً نجد وبسرعة فائقة تعليقات من العراق، من سوريا من مصر أو من أي بقة بالعالم .. أعتقد أن الأنترنت حل المشكلة .

- اذا أردنا أن نعرّف القارئ على روايتك فكيف تصفيها ؟

* إن روايتي هي مقتطفات من أشعاري، شذرات تنسجم مع العوالم  التي جاءت في الرواية .

- وأخيراً ما هي خصوصيتك كروائية ؟

* خصوصيتي أجدها في الأصداء الطيبة الي جاءت من نقاد أحترمهم، منهم الناقد المغربي محمد المعتصم، وروائيين مثل مصطفى لغتيري، وعبد الله متقي، والكاتب والصحفي العراقي فراس عبد المجيد .

شيئ عن اسمهان الزعيم :

* ولدت أسمهان الزعيم سنة 1966 بمكناس حيث عاشت طفولتها وبها حصلت على البكالوريا سنة 1984

* تابعت دراستها الجامعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس حيث حصلت على شهادة الإجازة في اللغة الإسبانية  سنة 1988

* تابعت دراستها العليا بالعاصمة حيث حصلت على شهادة استكمال الدروس سنة 1990من جامعة محمد الخامس بالرباط

*عادت بعدها الى جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس للحصول على دبلوم الدراسات العليا في الأدب الإسباني الحديث سنة1996 وعلى دكتوراه الدولة في نفس التخصص سنة 2005

كما حصلت كاتبة هذه الرواية على الماجستير في العلوم السياحية من المدرسة الدولية للعلوم السياحية بمدينة روما بإيطاليا سنة 2000

* شاركت في العديد من الملتقيات الشعرية داخل وخارج الوطن وسيصدر لها قريباً ديوان شعر تتضمن هذه الرواية مقتطفات منه