الأدب  ( 1/E ) - أخبار أدبية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 دمشق تطل من نافذة الدراما السورية
 ماجدولين الرفاعي

        كالعادة في كل رمضان تتسابق المحطات الفضائيات لعرض المسلسلات الدرامية التي اعدت خصيصا لتعرض في هذا الشهر الفضيل والتي تحقق أرباحا عظيمة إضافة لوجود جمهور عريض لتلك المسلسلات.
ويجتهد الكتاب والأدباء في كتابة مسلسلات تحمل الهم الإنساني الاجتماعي للحياة اليومية في قوالب مختلفة، فمنهم من يصبغها بقالب فكاهي يحمل هما اجتماعيا ومنهم من يعالج التاريخ معالجة تتناسب مع تنوع فئات المشاهدين.
وقد ازدحمت الأعمال السورية الدرامية في رمضان لهذا العام بالإعمال التلفزيونية التي تنوعت بين المسلسلات الاجتماعية والمسلسلات التاريخية اضافة للمسلسلات الكوميدية مع غياب كامل للفتازيا التاريخية.
وقد بدات الدراما السورية ومنذ العام الماضي بتناول موضوع الإرهاب ومعالجته من خلال مسلسل "الحور العين" للمخرج انجدت انزور والذي عرض في رمضان الفائت وقد تعرضت المسلسل في وقتها وبالرغم من الجمهور العريض من المشاهدين الى هجوم ونقد من بعض المتشددين بسبب تناوله لفكرة الارهاب والتطرف الديني، وقد عاد المخرج نجدت انزور في هذا العام ايضا الى تناول نفس الفكرة تقريبا من خلال مسلسل "المارقون" الى تناول قضية الارهاب بطريقة اخرى وقد شارك في كتابته عشرة كتاب من الوطن العربي منهم : وحيد حامد من مصر، د. عبد الكريم برشيد من المغرب، كلوديا مارشليان من لبنان، إيمان سعيد وحسن م يوسف من سوريا، عبد المجيد حيدر من فلسطين، ود. هالة دياب من لندن. ويتميز العمل بضخامة كلفة انتاجه وعدد المشاركين فيه من الفنانين السوريين العرب اذ بلغ عددهم أكثر من مئتي فنان وفنانة من أبرز نجوم الوطن العربي إضافة إلى نجوم أوروبيين وتم تصوير المسلسل بين ثمانية دول هي مصر، المغرب، لبنان، سوريا، الأردن بالإضافة إلى لندن وباريس ومدريد.
ومن المسلسلات التي تشهد نجاحا في العرض رغم الانتقادات الكبيرة لها ايضا :مسلسل"خالد ابن الوليد" و"ابناء الرشيد" وذلك لتناولهما شخصيات يعتبر بعض المتشددين ان تناول هذه الشخصيات من خلال الفن مرفوض تماما.
الحارة الدمشقية القديمة بممراتها وبيوتها اضافة الى عاداتها وتقاليدها وطريقة الخطبة والزواج والقبضايات تطرح مجددا من خلال "مسلسل باب الحارة" الذي يرصد الحياة الدمشقية القديمة ببساطتها وهو دراما اجتماعية شامية تدور احداثه في العشرينيات من القرن الماضي ويسلط الضوء على مناخ الحياة الاجتماعية الدمشقية والقيم النبيلة والعادات واصالتها وهو من اخراج بسام الملا ويشارك في العمل نخبة من النجوم السوريين مثل : رفيق سبيعي، صباح الجزائري، سليم كلاس وبسام كوسا، عباس النوري، وغيرهم
بينما النقد الاجتماعي المميز بالقطات الخفيفة الظل تطل على المشاهدين هذا العام وكما كل عام من خلال مسلسل "مرايا" والفنان ياسر العظمة الذي لاتحلو ليالي رمضان الا بمراياه.
المخرجة السورية رشا شربتجي كعادتها تميزت هذا العام من خلال مسلسل "غزلان في غابة الذئاب" الذي كتبه الكاتب فؤاد حميرة، وهو مسلسل مغرق بالوقعية الاجتماعية فبين سطوة السلطة ونفوذ المال يحاول الفقر ان يجد له مكانا ولو على الهامش وأمل(امل عرفة) الفتاة الأمية والعانس الهاربة من المتسلطين وفقر الريف تصطدم بفقر المدينة وسطوة المتنفذين الأكثر قسوة لكنها تحاول تقديم المساعدة للآخرين ويتسبب ادعاؤها على ابن احد المسؤولين بإيداعها في مشفى المجانين وتمارس عليها الكثير من الضغوط حتى الاغتصاب وعندما تخرج من المشفى تتفاجأ بهذا المجتمع الغريب حتى ابناء جلدتها من الفقراء يرفضون وجودها.
مسلسلات كثيرة وبطولات اكثر للفنانين السوريين ولكن وحسب استطلاع للراي عبر التحدث عن التلفزيون السوري مع عدد من مشاهدي الدراما السورية في الوطن العربي عن طريق شبكة الانترنت، يتضح ان البطل المشترك والأكثر شهرة بين مجمل المسلسلات السورية هو "المكان" فقد عبر عدد كبير من الشباب عن احلامهم الكبيرة بزيارة دمشق التي حرضتهم عليها مشاهدة المسلسلات السورية التي تصور في دمشق وحاراتها، كما عبر عدد من الشباب عن احلامهم بالزواج من فتيات سوريات يتكلمن اللهجة السورية الجميلة ويكن بجمال الممثلات السوريات ويدللن ازواجهن على طريقة المسلسلات السورية ويرغبون بسماع العبارات الشامية الاصيلة التي تقولها الزوجات الدمشقيات لازواجهن " تقبرني ابن عمي" و"تشكل اسي" وهي عبارات دمشقية قديمة جدا كادت ان تنقرض هذه الايام.
دمشق القديمة بحاراتها وازقتها الضيقة في المسلسلات السورية الشعبية، ودمشق الحديثة بجامعاتها ومكتباتها والكفتريات الجميلة التي تظهر من خلال المسلسلات باتت حلم الشباب العربي الذي يتابع الدراما السورية بتلهف وترقب مع أمنيات واحلام بان يزوروا يوما تلك الاماكن التي بدت للمشاهد من خلال الاعمال الدرامية اماكن قمة في الروعة يشتهي المشاهد العربي زيارتها.