الديك الأبيض/
مع انبلاج آذان الفجر يعلو صياح الديك, يثير إشارات التعجب والذهول بمن حوله من
الدجاجات الراقدة ,يمارس حقوقه السلطوية , يفتك بها نهشاً وقتلاً وتنكيلا ,
يقفل راجعاً إلى القن , يتضاءل العرف شيئا فشيئا, يتضخم الرأس , يسيل من ثغره
المبتسم لعاب أحمر قانٍ
صحافة حرة
تصدح بقول الحق والحقيقة, تنهال على يباب الباطل كضربة الشمس , يصحو الفساد
ويذوب كالملح في ماء الوريقات , يأكل ويفلح ويزرع, و وتقوم وتقعد الحقيقة,
وتموت كل الشخوص في الصحيفة!
حرية الصحافة( سراج الأقصى)
في الجانب الشرقي من الحي العربي.. تموت وتحيا الكلمات لأجله, يقوم من بين
الأموات بكل عنفوان الصحافة ( صرت حراً)..
في الجانب الغربي من الطريق المؤدي للموت تسمع طلقات الرصاص , غضب وصراخ , ترفع
راية بيضاء, تجابه بسيل من الحقد الدفين ..
تبتر الساق؟!
تعاود الطلقات قهقهة برجف القتيل!
يبقى مستلقياً : ويأت الصوت بالأسى والحزن لعله مات؟! يرتجف ثانية , والرمال
تئن من ظلم شرع الغاب ما بالكم ؟!
ذئاب في الغابة , والمغدور حمل أم غزال مريض؟!
عم الصمت فالميت عربي مصور للغدر حقير؟!
تركض الأرواح للروح صارخة هل من مستجير من الرمضاء بسيارة الإسعاف....
لا تأبه الروح للموت فالساق قد أسرعت الخطى للجنة , وهو يرفع السبابة , ويقول :
أشهد أن الحق والحقيقة إذا غفوت.. غفا الكون.. فلن تموت؟!