النافذة
قصيدة نثرية
فاطمة منزلجي
عشقته
و ذابت في كروم يديه مثل العناب، حتى عروق الدم رقصت له عند القدوم
والإياب ، كتب لها كل قصص الهوى وذاب بطعم ماء الورد في كأس الشراب ، سألته
: مهما طال الزمن بنا راقدة فيك مثل اللألىء في قاع البحار!
قال : أنت زهرة الدحنون في الأشعار!
كان الحلم طويلاً طويلاً تحت شرفة القمر، شربا اللقيا حتى تعتقا بنبيذ
الشراب!
توسلا للشمس أن تحرقهما بالنار!
وللقمر أن ينبتهما بزهوره يمام ، وبحلم طويل ينام بين الأهداب سفن وزوارق
وجزر وينابيع وغابات!
غربت الشمس، وسافر القمر، وظلا يتسامران حتى جمد طائر العشق في فضاء ، يجمد
به الأحباء الأغراب!
أشرقت الشمس، وفي جعبتها الرياض والجمال شموخ أشجار وتفتح أزهار ، وزقزقة
عصافير ، وأحلام بشر!
جاء الليل على غير عادة يحمل في جيبه..
ذبول القمر!
حلكة الصور!
نشيج وبكاء الزهور!
وأنين ناي وعطور كافور!
واعتلى شرفة الزوار ذبول الأقمار والأشعار!
وعبارة لا تقترب!
نافذة من نار!
تشعل مواقد القلوب!
بزهر !
وتطفىء القلب بقبر!
نافذة تشبه الفضاء!
تخلع الرداء!
تذهب الحياء!
وتأكل الأصابع بإشتهاء!!!
تعقيب
ابنتي المبدعة فاطمة
هذه قصيدة نثرية ، تبعثرت حروفها دررا و لآلئ و مرجان ، يمكن اعتبارها من
أمهان الشعر المنثور ، معنى و مبني ..
حييت و بوركت من شاعرة مرهفة الشعور
و دمت دوما في المقدمة
نزار