نِهَايَةٌ
مقامة
:
د عبد الفتاح أفكوح
مرافئ الوجدان
وأخيراً
أحاطوا به من كل جانب في أوج منامه مقطبين، وفي جوف عينيه
أشعلوا وجوههم الصغيرة
الدامية ناراً حامية مندفعين، فحاصروه بزفراتهم الملتهبة
اللافحة غير مقصرين، ولم
يتركوا له بسياج حريتهم منفذا للهروب حازمين، ثم بشدة آلامهم
صاحوا عليه صيحة واحدة
واثبين، فصموا سمعه غير مقصرين، وأمسكوه بأيديهم الصغيرة
المبتورة النازفة أجمعين،
فطرحوه ببراءتهم المقهورة أرضاً غير مشفقين، وصار ممدداً تحت
أقدامهم الحافية
الدامية من الصاغرين، وقد كان معدوداً لديهم مذ خبروه من
السافلين
التفاصيل