
شعر
حسناء
مصطفى ستي*
مثلما يكمن اللظى في الرماد
حبك كامن في عُمْق فؤادي
أنت ما دمت في الحياة حياتي
حتى إذا ما رجعت إلى الظلمات
و استحالت جوارحي إلى ذرات
ستقول كل خلية من خلايا رفاتي
إنه يوم اللقاء
- يا سري - قريب آتي
و
كان رحمه الله قبيل وفاته قد كتب لها الأبيات التالية:
ببوجه نيِّر و خشوع
عميق تسبحين الخالق بكرة و عشيا
زينك المولى بعقل راجح و
زادك نورا و إيمانا قويا
بركات إيمانك تترى كلما
لامست أنفاسك الطهرُ شيا
و في عيد الأم كتبت :
أيا أمي
هلمي و ادعيني لأنك لن تعودي تنتظريني
و ضميني
إليك ضميني و من شغف بدمعك بلليني
أيا أمي
أرى موتي قريبا و مالي في بلائي من معين
أريد
بحضنك المحبوب نوما فهل فيه بحب تضجعيني
و كفكفي دمعك الجاري لأني لقربك صرت على
يقين
و كتبت تناجي ذكرى زوجها الراحل :
أريج الزهر من عرفك
و
معنى السحر في طرفك
نسيم الصبح من لطفك
يحار الشعر في وصفك
فكنت الروح يا سري
و
سر هدوئي و صبري
لأجلك أسهر الليلا
و أرضى الذل و الويلا
تركت الصحب و الأهلا
و
جئتك أرضى بالغربة
و
بفقدك زاد اغترابي
و
ازداد وجدي و عذابي
و كتبت :
عينيَّ
لغير شخصك لا تنظر و سواك في خاطري لا يخطر
و إذا نطقت ففي حديثي
نبلك و إذا سكت ففيك دوما أتفكر
صبَّرت قلبي فتمرد
قائلا سأبقى على فراقك أتحسر
و كتبت أيضا :
دعائي إلى من لست
أنساه و لا يمل لساني قط ذكراه
فإن غاب عني فإن القلب سكناه و من كان في قلبي فكيف أسلاه
تعقيب
خالتي الرائعة
حسناء
لا شك أنك رمز
للإخلاص و الوفاء ، فهنيئا لك بقلبك النابض أبدا بالحب و هنيئا لنا بك خالة
حنونة و جوهرة مكنونة ..
راجيا لك طول
العمر موفورة الصحة
نزار