الرجفة الكبرى
شعر
مراد الساعي
يَا بَاكِيَ الْقَلبِ الْجَرِيحِ، جَرَىْ دَمْعِي ، لِِمَا
تَلْقَاهُ مِنْ أَلَمِ
جُرْحٌ دَمَى ، أَشْقَى الْهَوَى
،زَمَنَاً تَبكيهِ أَمْ تَبْكي عَلَى حُلُمِ
قد لَفّكَ الّليلُ الْحزينِ ،
شَجَى فِي وِحْدَةٍ ، تَجْثُو مَعَ النّدَمِ
تُمْسِي بَأَحزانٍ عَلَىْ
أَمَل ٍتَغفو بِهِ ، وَالصّبحُ فِي سأمِ
َأضْنَتكَ ذِكْرَى الْجُرحِ ،
هَادرةً حَتّى رَمَاكَ السُّهدُِ بِالسَّقمِ
وَالأَمسُ يَأْبَى ، رَجْعَةً ،
وَسَرَى كَالدَّاءِ ، فِي الأَحْشَاءِ ، مِنْ ضَُرَمِِ
لمّا زَوَى ، شَدوَ الْهَوى ،
قَدَرٌ قُلتَ الّليالِي ، بِئسَ مْنْ حَكَمِ
كَيْفَ الْمُنَى أَضْحتْ
بِنَائِيَةٍ؟! لَو أََقْبَلتْ ؟ بِِالْوَجدِ ، لَمْ تَرَم
قُلتُ الْهَوَى ، لِلْعَاشِقينَ ،
رَدَى إِنْ حِدَّتَ عَنْ لُقْيَاه ، لَمْ
تَلُمِ
صَفْو الّليَالِي ، لاَ أَمَانَ
لَه ُإِِنْ يَدنُ مِنكَ الْيومَ ، لَمْ يَدُمِ
كَمْ مِنْ قُلوبٍ تَحْتَوي
عِلَلاً َشْكُو أَمَانِي الدّهْرِ
بِالصَمِمِ
وَالنّفسُ مِنْ حَرّ الْجَوَى ،
هَلَكَتْوَا لْفكرُ سُقْيَا
الدّمعِ بِالنّدَمِ
ينْعيِ الْمُنَى غَابتْ بِلاَ
أَثَرٍٍ حتّى رَمَاها الشّوقُ بِالتُّهَمِ
يَصْبُو إِلَى يومٍ مَضَى رَغَد
َاًكَانَ الُّلقَى فِيهِ بِمُلْتحِمِ
هَاْ قدْ كَتَمْتَ الجُرحَ فِي
كَمَدٍ حيِنَ ارْتَأيتَ الْبَينَ
كَالْحِمَمِِ
كَفْكِفْ دِموعاً تَكْتويِكَ لَظى
ًفِي يَقْظَةٍ ، تَجْثُو لَها الّلمَمِ
وَاصْبرْ عَلىَ دَفعِ الْبَلاءِ ،
فَمَا نَيلُ الْمُنَى ، إِلاّ ، مِنَ الْهِمَمِ
طُولُ الرّجَا ، أَرْضٌ بِلاَ
ثَمَر ٍيُؤْتِي النّوَى ، وَالْعَيشَ بِالنَِّقِمِ
وَالصّبْرُ أَوْتادٌ عَلىَ
أََمَل ٍ يُحْيّ قُلُوبَ النَّاسِ مِنْ وَخَمِ
دَعْ ، ذِكرَ أَحْزَانٍ
وَنَائِبَة ًٍتَصْحُو عَلَى بُشْرٍ ،
وَمُغتَنَمِ
تَغْفُو قَرِيرَ الْعَينِ ،
مُؤْتَمِلا ًفَالْغَيثُ يَأْتِي ،
بَعدَ مُكْتَتَمِِ
لاَ تَهْجُ اَقْدَاراً، وَلاَ
زَمَناً مَا لَومُ أَقْدارٍ ، بِذِي عَصَمِِ
وَالْيومُ إِنْ وَلىّ بِلا
َغََنَم ِأَمْسَى سَرَابَاً ، صَارَ
كَالْعَدَمِ
فَاسْكُن إلى ( الله الْقَويّ ) تَرى
عَيْشَاً رَغِيداً ، غَيرَ مُنْهَدَمِ
(وَالْمُصطَفَى) فِي نَهجِ سُنّتِه
ِخَير الْوَرىَ ، بِالْفعلِ وَالكَلَمِِ
فَاتْبَعْ درُوبَاً كَانَ
سَائرَهَا تَزهوُ شِموُخاً ، غَيرَ مُنْهَزِمِ
نُورٌ عَلَى نُورٍ
مَنَاقِبَهُأ َحْيَا نُهُوجَ الْخَلْقِِ مِنْ
ظُلَمِِ
فَجرٌ سَرَى ، قَامَ الْوِجُودُ لَه
ُشَوقاً وَإِكْرَامَاً عَلَى قَدَمِ
فِي لَيلَةٍ كَالنّورِ
مَوْلِدِه ِمِنْ (مَكّةٍ) قدْ طَافَ
بِالأُمَمِ
أَمْسَتْ لَكَ الأَبْدارُ
شَاخِصَةً حتّى إِذا أَصْبَحْتَ ، لَمْ تَنَمِ
خَيرُ النّبيّينَ ، اصْطَفَاهُ
لَنَا (ربُّ السّمَاءِ) ، (الْعَدْل ِ)، وّالْحَكَمِ
إِسْمٌ عَلَى عَرْشِ النّبّوَةِ ،
قد ْزَانَتْ بِهِ الأَسْمَاءُ ، مِنْ
قِدَمِ
ها قَدْ أَقْبَلَ(الرّوح ُالأمينُ )،
إِلَى غَارِِ الْهُدَى ، بالْهَدِي ، وَ الْكَرَمِ
حَتّى غَشَتْكَ الرّجْفةُ
الْكُبَرَى هَذا نِداءُ (الْحقِّ) فَاسْتلمِ
بَاتتْ لَكَ الأَكوانُ خَاضِعة
ًحِينَ اسْتَلَمْتَ الأَمرَ بِالْقَلَمِ
خُضّتَ الْعُلاَ عَزماً وَمُصْطَبرا
ًوَالنّاسُ عَنْ حَقٍّ ، لَفِي صَمَمِ
والْهِجرةُ الْعصْماءُ ، دَاعيةٌ
دَربُ الْهُدَى بِالْلَينِ وَالحَزَمِ
بَات( الْعَلّيُ) ، الْوعدُ ،
مُرْتَقِبا ًيَفْديكَ رُوحاً ، غَيرَ ذِي
نَدَمِ
وَالْكَافِرُونَ ، الرّبُ ،
أَسْبَلَهُمْ حَتّى عَلوتَ الأَرضَ ،
كَالْقِمَمِِ
جَاوزتَ أَنْواءً وَعَاديَة
ًفِي الْحقٍِّ إِنْ عَادَيتَ ، لَمْ تَلُمِ
لَمّا دَنَا السّيرُ (
الْمَدِينَةَ) قَدْ هَبّتْ عَلىَ سَاقٍ ،
عَلَى قَدَمِ
غَنّتْ لِقاء َ الْحُبِّ ِ ،
شَادِية ًيَا (رَحْمةً)ّ ، جَاءتْ بِذِي
الْكَرَمِ
وَالْخَيرُ ، قدْ فَاضتْ
مَنَابَعَهُ لَمّا نَكَأتَ الأَرضَ
بِالْقَدَمِ
أَلفّتَ بَينَ الْمُؤمِنينَ
عَلَى شَرْعٍ سَمَا وَصْلاً بِذي الرّحَمِ
فَالْكُلُّ إِخوانٍ ،
سَوَاسيةٍ لاَ فَرقَ بَينَ( الْعُربِ)
وَ(الْعَجَمِ)
عَادتْ بِكَ الأيَامُ
بَاسِمَة ًتَغدو ظَهيرَ الْحقِّ
كَالْعَلَمِ
دَانتْ لَكَ الدُنْيَا
طَوَاعِية ًتَخطُو فَتَصْحُو ، غَفْوةُ
الأُمَمِ
تَهْفُو بِك الأَنْسَامُ ،
عَاطِرَة ًفِي هَدْيِنَا بالرّفقِ
، مُتَسَمِ
أَسّسّتَ صَرْحَ (الْمُسْلِمِينَ)
تُقَى حَتّى غَدا ، دَربَاً
لِمُغْتَنَمِ
أَسْرَى بِكَ( الْمَولَى)
(بِهَادِيَةٍ) فِي لَيْلَةٍ ، كَانَتْ ،
مَعَ الْحَسَمِ
صَفّ النّبيونَ الْخُطَا شَرَفا
ًفِي رَوْضَةِ (الأَقْصَى) ، لِمُخْتَتَمِ
جَاوزتَ أََقْطَارَ
السّمَاءِ،إِلَى عَرشِ(
الْوَدُودِ)،(الْنّورِِ)،( وَالْحَكَمِ)
عَادَتْ لَكَ الأَديَانُ ،
قَاطِبَة ًفََضْلاً ، وَحقٌاً ، غَيرَ
مُنْقَسَمِ
لَمّا دَخَلتَ ( الْبَيتَ )
مُقْتدِرَاً حَفّّتْكَ ( رُوْحُ الْحَقّ ِ)
بِالْعَصَمِ
عَمّتْ تَبَاشِيرُ
الْهُدَى،وَجَرَتْ كَالْغَيثِ،يُحْيَ
الأَرضَ مِنْ,عَدَمِ
تَرنُوْ فَتْجْثو كُّل
نَائِبَة ٍتَغدُو فَتَهِدي، كُلَّ
مُضْطَرِم
أَوْثَانُ شِركٍ ، قدْ رَمَيْتَ
بِهَا فِي هَدْرةٍ ، كَالسّيلِ مِنْ ،
عَرِمِ
طُهْراً ، غَدا( الْبَيتُ الْحَرَامُ) ،
لَنَا لَمّا رَنَا ، مَا فِيهِ مِنْ
، صَنَمِ
وَالْحَجُ ، أَضْحَى عَامِراً، وَصَفَا
طَوفَاً ، وَسَعْياً ، إِثْرَ ، مُلْتَئَمِ
فَالْفَتحُ أَمْحَى ، كّل
عَادِيةٍ إِسْلامُ بُشْرً ، هَلّ
كَالدّيَمِِ
أَتْمَمْتَ دِينَاً ، أَنتَ
قَائِدَهُ ُمِنْ شِرْعَةٍ ، جَاءتْ عَلَى
رَحَمِ
لمّا دَنَا مِنْكَ الْمَنَون ، خَشَى
( جِبْريِْلُ) قَوْلَ الأَمْرُ ، ،مِنْ حشَمِ
نَاحتْ دُرُوبُ الأَرِضِ ، بَاكِية
ًًوَالنّاسُ ، فِي شَكٍ ، مَعَ النّدَمِِ
قَالُوا( أَبَا الزَهْراء) ،(
فَاطِمَةً) لَمْ تَبكِ غَيرَ الْيومِ مِنْ
، أَلَمِِ
فالْقَلبُ يَنعِي حَسرةً ،
وَجَعاًً والرّوحُ تَشْكُو،
غَيبَةَ النّسَمِ
يَا قومُ ، إِنْ كَانَ الْحَبيبُ ، مَضَى
مَا كَانَ مِنْ مَوْتٍ ، بِمُعْتَصَمِ
يَا قَومُ،قدْ
عَادَ(الْبَشيرُ)إِلَى لُقيَا (الْحَبِيبِ) (الْعَدلِ
)(وَالْحَكَمِ)
يَا مَنْ لَهُ الأَكوَانُ ، قَدْ
خُلِقَتْ أَتْمَمْتَ شَرْعاَ ،ً
جَاءَ بِالنّعَمِ
يَا (خَاتماً) دِين الْورَى
،وََغَدَا هَدياً ، وَنَهْجاً ، طَافَ
بِالأُمَمِ
نَحْسُو فِرَاقاً عَنْكَ ، في
كَمَدٍ (وَالْحقُّ) ، يَبقَى دَائِمَ الْعَصَمِ
دَامَ الْهُدَى
فِي عَهدِ أَرْبعةٍ كَانُوا عَلى
عِزٍ، بَلا خَدَمٍِ
عَاشُوا كَمَا عِشتَ الْحَياةَ ، رِِِضَى
وَالدّينُ يعْلُو كُلُّ ذِي أُطُمِِ
لَكنْ سِهَام الْحقدِ ، مَا
خَبُئَتْأ َفْضَتْ إِلَينَا ،
فِتْنةَ الْوَصَمِ
قَدْ أَوْقَدوا النّارَ الّْتِي
الْتَهَمت ْأَرْحَامَنَا ، مِنْ
وَطْأَةِ النَقَمِ
( عُثمَانُ) لَمّا أَغْرَقُوه ،
دَمَا ًلْمْ يَرحَمُوا قَلبَاً
عَلَى هَرِمِ
ثمّ ( الْعَليّ ) الْعَونَ ، قَد
طَلَبُوا لَبّى نِدّاءَ الْغَوثَ
بِالسّلَمِ
فِي( كَرْبَلاء )الاَرضُ قدْ كَرُبَتْ
حِينَ الْتقَاهُ ، الْغَدرُ بِالدَّهَمِ
سَيفٌ بَغَى،رَأسُ الْحُسَينِ،هَوَى
سَبْطُ الرَسُولِ ، الطُّهرِ والْحُرُمِ
هَامتْ عِيونُ الْكَونِ ، غَاضِبَةً
مِنْ لَوْعةِ ِ الأَحْزَانِ وَالأَلَمِ
رُغْمَ النّوى ، والْعَيشُ فيِ
نََدَمٍ ٍسَارَ الْعُلا بالْجِدِ ،
وَالْحَزَمِِ
لَمّا اجْتَبَينَا الشّرعَ
مَنْهَجنَا عَمّتْ روابي الكون بالنّعَمِ
عَادتْ بِنَا أَزْمَانُنا
رَغَداً نََصراً ، وَإِيماناً ، بِذِي
الْهِمَمِ
صَارتْ عقُولُ الْعُربِ ، رَائدة
ًفِكراً ، وَعِلماً ، صَار كالْعَلَمِ
بَينَ الْعُلا ، عَاشتْ ،
عرُوبَتُنَا تَعلُو جِبَاهَ الأَرضِ ،
كَالْهَرَمِ
فُرْسانُ صِدقٍ ، طَاوَلُوا قِمَمَاً
إِسْلامُ خَيرٍ ، جِِذْوةُ الْكَرَمِِ
حَتّى غَدَا نُوُراً
وَمُلْتَحفا ًنَصْبُو لَهُ ، بِالْعزِ
وَالشَّمَمِ
سارتْ عيِوْنِ الْنَصْرِ فِي
نَهَمٍٍ حَتّى أَتَتْ بِالمَجْدِِ
وَالْعَظَمِ
ثُمّ الْقُلوب الآن فِِي
مِحَنٍٍ صَارتْ عَلَى هَولٍ وَمُنْقَسَمِ
تمضي دروبِ اليومِ ، حَائِدَةً
إِنْ ثَارَ سَيفٌ ، صَارَ فِي عَقَمِ
عَمّ الرّدَى، أَيَّامَنَا ،
وَسَرى لَمّا غَدَا، كُلٌ
بِمُخْتَصَمِ
حتّى دَنَتْ مِنّا
بِقَاتلةٍ أَدْوَاءُ، شَاقَتْ
كُلّ مُعْتَزَمِ
قَدْ أَوْغَلتْ حِقْداً جَرَى وَسَرى
حَتّى رَمَانَا ، الْغَربُ بِالصَمَمِ
ثمّ انْتَشَينَا فِي الْهَوَى
أَمَدَ اًلَمْ نَجنِِ مِنهُ ،
غَيرَ منْفَحَمِ
ثُمّ افْتَرَقْنَا عَالْمَدَى
دُوَلاً ثُمّ ارْتَضَينَا ، الجَورَ ،
كَالنِّعَمِ
حَتّى تَداعُوا بِالْوَغَى
عَلنَا ًوَالسّيفُ فيِ صَمْتٍ ، كَمَا
الصّنَمِ
مِنْ رَقْدَةٍ ، أَرضُ الْعروبةِ ،
قَدْ أَضْحَتْ بِأَيِدِ ، الْبُهْمِ ،
وَالوَسَمِ
يَا دَمعَ عُرْبٍ ، بَعد
أَنْدَلُسٍِ لَمْلَمْ دِيَارَ الْعِزّ ِ
مِنْ هَدَمِ
يَاربّ كَيفَ الْعَيشُ ، فِي تَبَعٍٍ ؟
!صِرْنَا إِلَى قَيدٍ ، وَمُنْهَزَمِ
فَاقْبَلْ صَلاةً الْغَوثِ ،
نَافِلَة ًمِنْ أمُّةِ الْقُرآنِ
وَالرَّحَمِ