الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

  أما زِلتِ ... مغريتي  ؟!!

 شعر

د. طلال الشريف

 

أما زلت مغريتي

تجافيني؟

أكلما زاد   حبي

تعاديني ؟

أما زالت عيناك

تغريني؟

أما زالت تسافر بي

زمناً عصياً ثم تلقيني؟

أما زال سواد التيه

فيها  يغزوني  ..

يطيل السهر ..

ينيب الدهر  ..

والبين ؟

 

أما زالت عيناك

تبحث عن عشق  قلبي

وتدك  قلاعه

دكاً ...

شوقاً ..

طرباً ..

فتكاً  ..

فتكويني؟

 

أما زال لحظك

مسكراً ..

قاتلاً  ..

مزلزلا  ..

يسكرني ..

يقتلني ..

يزلزلني ..

من حين إلي حين؟

 

أما زالت ثغورك

تعانق حبي

تضبط  أوتار عمري

تأسر ألحاني ..

كلماتي ..

ذاكرتي ..

فتشجيني؟

وتعصر من صبا لحني

نشيداً هادراً..

أحبيني    أحبيني

غنائي في المساء ..

لك    ..  أو   لأمي

أحبيني    أحبيني

 

أما زالت سهامك

جارحة ..

تقطع أسنتها

أوردتي .. شراييني

 

أما زالت قبلة الحرمان

في شفتيك  عذراء

تعانق صمت حنجرتي

تداريني بشوق

ثم تطعنني ..

وتصيبني في مقتل ..

فتدميني؟

 

لا زلتِ

يا ابنة الشرف

الرفيع

يا ابنة الدير

البديع

تتعبدين بقلبي

صامتة ..

قاهرة ..

جامحة ..

مكابرة ..

وصامدة   لا حاقدة

 

تعانديني ثم تغريني

وإذا  أماتني هجرك

فإن وصلك  يحييني ؟؟؟

 

عقد من الزمان

شارف ع الرحيل

وعشقك  يضرب

في قلبي سَفَرَاً طويل

أَسِفُرٌ من التوراة أنت؟

أم أنت إصحاح من الإنجيل؟

أأنت بنت المصطفي؟

أم أنت آيات من التنزيل؟

 

كل الدروب إليها

مشيتها

لعلها تعيد لي يوماً

حوارها ..  وجوارها

كل القلوب لأجلك

قد خاصمتها

والشاطئين قد عبدتك

نساؤها  ورجالها

غنوك  .. بل زفوك  ..

تراقصاً .. حجالها

كنت البيان ..

كنت البديع ..

ألحاناً طروباً وزجالها

 

لا لم تهرم  شواطئنا

ولكن لا غناء فيها

ولا لها في صمتها

 

أهلاً بظلك

يا من زمان الأمس

في حنايا القلب قد عمدتها

مغريتي

يسحقني شوقي لها..

مغريةُ قلبي

لي لهفة للقائها

 

وتعودني ذكراك

تلطمني..

تمزقني ..

وأنت لا زلت لحبي حابسة

بعيدة يا ناعمة  يا ناعسة

بأبي الغارس وابن الفارس

انك  فارستي    يا فارسة

 

وتهب نارك  في فؤادي ثائرا ..

ناثراً  ..  شاعراً  أو عابسا

شوقي إليك لهيب حارق ..

يجتاح أخضرنا ويغزو اليابسة

 

أتذكر الخط الجميل

علي أوراق دروسنا

ولا تزال حروفه مقدسة

أتذكر الساعات ..

أتذكر النظرات ..

الهامسة ..

اللامسة ..

وروائح الياسمين ..

وبسمتك الجميلة..

وتلك  قصيدتي الخامسة

 

هل تذكري

يوماً سألتك   رفيقتي

عن مصير محبتي

يوم ارتعشت

واشتبكت رموشك

بعينيك  الساحرة

وتركتني كمغامرة

دون التفات لما أبديت

فكانت ضربتك  غادرة

وهناك خسرنا كل شيء

لأنك كنت مقامرة

 

جاوبتني بحسرة

ووجهك باهت

أبا النهرين لا ..  لا

لن تكون أنت القاطرة

 

وهَمَسِتِ لي

أنتَ زمانُك  أبكر ماضياً

يا ليته واكب زماني

لأعاصره ..

وأماطره ..

فأعاطره

 

 

لما عصيت علي قلبي

أسقطت رايتك

عن كل  أشرعتي

 

ومحوت  طيفك

من كل أخيلتي

من علياء حقيقتي

من كل قطرة حب بأنسجتي

 

ونسيت ما يحمل

ليل العاشقين من أمل

فوق أبراج النجوم حبيبتي

 

ونفخت في الذكري

دخاناً أسوداً

كي لا أراك  جميلتي

ونفضت أين كنت جليستي

ورفيقتي

 

حاولت طي تلك الصفحة

من تاريخ رفاقتي

وأرحت رأسي

من صداع مزمن لحماقتي

وذهبت في صمت عضال

أنشد راحتي

فإذا بطيفك  المتوحش

يكسر خلوتي

ورأيتك تمسكين بوجنتي

تتغزلين بمقلتي

وتعاتبين ..

فتصرخين بصوت نائح

وتتشبثين بقلعتي

يا ويلتي

يا ويلتي مما ألم بنا

أتتركين

علي البعاد مودتي؟

 

وتغير عيناك  من جديد

علي قلبي يا ويلتي

تغزو رماحك  من جديد

مدينتي ومعرتي

 

أحقاً كنت حبيبتي؟

أحقاً كنت رفيقتي؟

أحقاً كنت منارتي ؟

 

وهل ما زلت حبيبتي؟

وهل ما زلت  رفيقتي؟

وهل مازلت منارتي؟

أما أنا ..

فهذه من جديد ... حقيقتي

نعم

إني أحبك  رغم أنف إرادتي   !!!!!!!!!

 

T8sharif@hotmail.com

www.dtalal.jeeran.com