
أقاصيص

هشام
بن الشاوي
القصة السورية
1- وحيدة
على عتبة بيت..
لمحتها..
امرأة خمرية
الوجه..
في عنفوان
الاشتهاء...
وحيدة..
تذرف دموعها..
يغرق قلبي في
دموعه ..
تصرخ
أعماقي ملء القلب :
" تبا لك أيها الألم..امرأة بمثل هذا الجمال لم تخلق لتبكي ...!!".
تمد يدا بضة تكفكف
ماتبقى من دمعها..
ينزاح طرف
جلبابها عن ساعدها..
وألمح حروفا لا
تينية
كتبت – على
نعومة الساعد - بقلم أخضر:
NABIL
وتفترسني أحاسيس
وهواجس شتى ................
2-
في بيتنا غريب
ألقى
عليه التحية في تودد وهو يمر من أمامه .. لأول مرة يراه في الحي
..حاول أن يتذكر آخر مرة تسمر
فيها على رأس الدرب ..نظر إلى رجال ملتحين
شزرا ..تعمد أن يشيح بوجهه
عنهم حتى لا يضطر أن يرد على سلامهم فكر لو
أنهم يتبعون نساءهم وبناتهم
في طريقهن إلى خلواتهن الخفية. حانت منه نظرة
إلى الوافد الجديد هل غيبه
زقاق جانبي عن مرمى بصره أحس بالملل يستبد
بدواخله لا أحد غيره في البيت
والباب لا ينفتح بمفتاحه ربما عاد الأخ من
المدرسة ولم ينتبه إلى قدومه
وهو يلعن قطيع الماعز في سره. ضغط على زر
الجرس فلاحت له عيناه ذئبيتان
وهو يطل عليه من الشباك المشرع.
3-
مرثية لوطن الاغتراب
ليل مجوسي، يمشي منكس الرأس، هائما على
وجهه، متعثر الخطوات، يتأبط
مخطوطا ضخما.. يرفع يده إلى
الأعلى ويحرر قلبه من قفص الحزن، تتناثر
أوراقه متراقصة، يشيعها بنظرة
أخيرة.. وقبل أن ينتبه لصراخ طفلة مفاجئ،
تطوي سيارة مارقة جسده النحيل
تحت عجلاتها.. فتغطي جثمانه المخضب بالدماء
أوراقه، وعلى شفتيه طيف
ابتسامة باهتة مغتصبة.