
قصة قصيرة

ماجدولين
الرفاعي
طفلي الصغير مريض جدا لهذا لم أفكر بالخروج من المنزل
لكن الحاح صديقتي مها
وحزنها الكبير الذي بدا واضحا من صوته جعلني اخرج بعد أن طللبت من زوجي الحضور
فورا إلى البيت لرعاية ابننا
كانت مها حزينة جدا عانقتها وقبل أن نبدأ الحديث عن
رحلتها الى لندن رن هاتفها المحمول:
-الو ...هل أعطاه الطبيب الحقنة؟؟؟ اهه لم
يتحسن كثيرا؟
اغلقت مها الهاتف وبدأت بالبكاء مرددة ...لماذا ياالهي
..لماذا
عانقتها بحرارة كي تهدأ و تخبرني ما الذي حدث
لكن الهاتف عاد للرنين
من جديد
-
الوو لااااااااااا معقوووووووول انا قادمة فورا
-
رمت الهاتف في
حقيبتها وبدأت بنشيج حاد واستأذنتني بالانصراف وهي تمسح دموعها الغزيرة
-
أبيت
إلا أن أرافقها في
محنتها العظيمة وجاهدت في الطريق كثيرا كي اخفف عنها
-
البقية
في حياتك ياعزيزتي وكلنا لها ولكن من هو المتوفى؟؟؟
-
شهقت شهقات متتالية قبل أن
تتمكن من الإجابة ثم قالت:
-
انه كلبي الحبيب روري رفيق عمري
-
وعند أول
إشارة مرور قفزت من السيارة غير عابئة بشيء.
تعقيب
الأديبة المبدعة
ماجدولين
نص رائع كانت خاتمته طريفة و مضحكة ، هنا حيث أعيش هناك مستشفيات
للكلاب ، و فنادق للكلاب ، إذا اضطر صاحبه لسفر ، يدخله إلى الفندق و يدفع له
مبلغ
و قدره ، و قد شاهدت أيضا مقبرة للكلاب و أخرى للقطط ، على كل قبر شاهد ثبتت
فوقه
صورة المرحوم ، و قد ازدانت القبور بالطواحين الورقية الملونة لتسلي أرواحها
.
و
يبدو أن صاحبتك من هذا الصنف ، لعلها محرومة من الأطفال مثلا؟
دمت و دام
تألقك
نزار