|

قصة
قصيرة
صابرين الصباغ
دنيا الوطن
منذُ
غياب أخى
الصغير بالمستشفى ، الجميع ينظرُ إلىّ نظرات غريبة.
أمى عندما ترانى تبكى ، لا أعلم هل هو حب فاض بقلبها حتى سال من شلال عينيها
،أبى لم يعد يحتضننى كلما رآنى ، كأنه يحدثنى مجاملة.
أقاربى يعاملوننى بلطف مصطنع ، أصدقائى لم يعودوا كما كانوا من قبل.
أخى الصغير كم أفتقدته ، كلما سألت عنه قالوا إن مرضه معد و قد يطول بقاؤه
بالمستشفى.
أدخل غرفتنا ألعب وحدى ، أبكى لغيابه ، تذكرت آخر مرة لعبنا فيها معاً .
بعدما رأينا فيلماً ، البطل فيه ينتقم من أصدقائه ، الذين خانوه وزجوا به فى
السجن.
أمسك أخى مسدسه وأطلقه علىّ كما فعل البطل ، سقطت على الأرض ممسكاً بقلبى
صارخاً.
ــــ: قتلتنى ، قتلتنى ، وهو يضحك ويضحك.
جاء دورى...
علقت حبلاً فى أعلى دولاب ملابسنا ، صعد أخى على الكرسى ، بعدما وضع الحبل حول
عنقه ، دفعت الكرسى ، وأنا أضحك وأضحك !!
|