|


عدنان كنفاني
عن أدبيات
ـ أنا هنا يا سلمى..
لا شيء يقف حائلاً بيني وبين رؤية أقصى المسافات، وأنا أقف تماماً على زاوية
الشارع الذي كان.. حتى ما كان يختفي عن ناظريّ وراء جدران البناء أراها الآن
بعد أن طارت معالم البناء مفرودة على أقصاها.. كنت أحسبها بعيدة.. بعيدة لن
أصلها وأكتشف خباياها إلا بالسباقات التي نقيمها..
نقف مجموعة من الفتيان في هذا المكان بالذات.. وننطلق اثنان بالتتالي كل واحد
باتجاه ثم نعود نلتقي في المكان الذي انطلقنا منه أيّنا يصل أولاً هو الفائز..
ندور دورة كاملة حول البناء الكبير الذي يحتل وسط المنطقة وتحيط به أربعة شوارع
تغصّ بالمحلات التجارية والفنادق ودار سينما وعشرة مقاهي..
ـــ كيف لا أعرفه ولا أذكره..؟
كنت الأسرع بالجري.. أسبق الجميع.. وأعرف كيف أتفادى الاصطدام بالناس.. صغيراً
ما تجاوزت العاشرة من عمري.. نحيلاً ضئيلاً لكنني أملك ساقين كساقي غزال كما
كانت تقول أمي عندما أعود إليها مساء متّسخاً.. آثار التراب على ركتبيّ..
والثآليل على سلاميات أصابعي، وبنطالي القصير مفتّقة جيوبه.. تكتشف دون عناء
أنني كنت ألعب في الحواري المحيطة ببناء البلدية..
نتسابق فيما بيننا والمكافأة لمن يسبق دستة "بنانير" نجمعها من بعضنا..
أفوز بها في كل مرة.. أتقاسمها مع صديقي أنور.. نترافق إلى الحارة الغربية
نتحدى فتيانها باللعب بالبنانير.. لم أكن بارعاً مثل أنور في إصابة الرؤوس
الزجاجية الصغيرة عن بعد.. يلفّ البنّورة بين أصابعه، ينوّس عينه الواحدة
ويطلقها قوية صائبة، وكلما أصاب هدفاً يبتسم ويهمس:
ـــ قتلتْ واحداً..!
هل كان حقّاً يا سلمى يقتل واحداً كلما أصاب رأس بنورّة معادية..؟
نلعب ونكسب.. نجمعها عشرين أو ثلاثين بنّورة نصرفها عند دكان أبي منذر بقرشين
نشتري بهما شطيرتين محشوتين بالزعتر الأخضر.. نأكلها بتلذّذ ونعود إلى حارتنا
القريبة منتصرين..
أذكر مرّة.. تسابقت مع فتى ووصلت قبله إلى نقطة انطلاقنا كالعادة وسبقته، جمعنا
بنانير كثيرة ومضينا إلى الحارة الغربية.. لأول مرة نشاهد بين الفتيان الذين
نعرفهم فتى لم نره من قبل.. يبدو أكبر منا سنّاً.. ضخم الجثّة وقوي البنية نظر
إلينا شزراً وأخذ منا بلحظات كل ما جمعناه من بنانير.. يومها ونحن في طريق
عودتنا خائبين إلى حيّنا همس أنور في أذني:
ـــ لا تخبر أحداً بخسارتنا..
علّمني أنور أن لا أقول الصدق.. ومن يومها بدأت أخترع فروقاً بين كذبة بيضاء
وأخرى رمادية..
ـــ أنا هنا يا سلمى..
أقف في المكان الذي اتفقنا أن نلتقي فيه..
هل تذكرين يوم سألتني.؟
ـــ هل تعرف بناء البلدية.؟
ـــ أنا الذي أعرفه..
ـــ وفندق النجمة القريب منه..؟
ـــ نعم..
ـــ نلتقي هناك.. في نيسان شهر الربيع.. يوم الأربعاء الساعة الخامسة مساءً..
ولم أصدّق..!
بعد خمس وعشرين سنة سنلتقي ثانيةً..
منذ افترقنا قبل ربع قرن.. خرجتِ متأبطة ذراع من أحببتِ.. وأكملتُ أنا
تعليمي؟؟
تزوجتِ وانقطعت أخبارك.
لم أبحث عنك..! فبعد الذي كان بيننا..! بل الذي كان بيني وبينك.. هكذا بسهولة
تخلّيتِ عني.. أدركتُ أنه اختيارك.. فقتلت في قلبي خيبتي وحزني.. ومرّة أخرى
علّمتني الأيام كيف أنساكِ..
أخذكِ الحلم إلى بلاد الداخل.. وأخذتني الحقيقة إلى بلاد الشتات... كلانا لم
نستطع تحقيق حلم عودتنا إلى مدينتنا..
ومازلتِ أيضاً تذكرين ذلك البناء.؟
بناء البلدية.. نحن فقط من أطلق عليه هذا الاسم.. كان يا سلمى مرتع صباي.. في
بيت يقع في حارة جنوب البناء ولدت.. وترعرت بين تلك المعالم..
المحلات الزاهرة كانت تشدّنا بدهشة للتفرج على واجهاتها البرّاقة.. وإعلانات
السينما الوحيدة وقرقرة نراجيل المقاهي متعة الأرصفة، والبناء الشاهق ذو
الطابقين بحجارته البيضاء التي تزيد من رهبة صمته.. نوافذه مغلقة.. وأبوابه
موصدة ومحروسة.. كنا صغاراً ولم نكن نعبأ بذلك كله بل يأخذنا اللعب..
نسمع من أهالينا أنه بناء مخيف.. مربّع وهو يحتلّ مساحة كبيرة جداً وسط
المدينة.. نسمع أن في غرفه الكثيرة تسكن الحكومة.. الداخلية والخارجية والصحة..
حتى المحاكم والشرطة وغرف التحقيق.. وسجلات النفوس والمصارف.. وفي قبوة
السجن..
يوحي لنا بصمته المطبق أن القرارات الكبيرة تطبخ فيه.. ومنه تخرج القوانين
والتعليمات ولم نكن نعبأ.. لم نكن نفهم ما الذي يجري. نراقب رجالاً متأنقين،
تعلو وجوههم حمرة العافية.. بزّاتهم جميلة وأحذيتهم لا تشبه صنادلنا المقطّعة..
يدخلون ويخرجون.. سيارات فارهة تقف وتمضي.. رجال شرطة يسوقون رجالاً يجرّون بين
أقدامهم المتعبة قيوداً ثقيلة إلى داخله.
كنت وأنا أجري حول بناء البلدية لا أعير انتباهاً إلى بوابات البناء الكثيرة
على واجهاته الأربع إنها موصدة دائماً وأمامها يقف حرّاس غلاظ.. في كل مرّة
ينهرونني.. ولا أبالي بهم..
عرفتكِ في الجامعة التي انتسبنا إليها مصادفة أنا وأنتِ في تلك المدينة الواقعة
على حدّ حلمينا بعد رحيلنا الأول.! يومها عرفت أيضاً أنك من مدينتي تلك.. من
حارة تقع شمال بناء البلدية..
لو تعلمين ما عانيتُ حتى وصلت إلى هنا كي ألقاك.. عبرت مدناً كثيرة.. وحصلت على
تصاريح عديدة.. وفي كل نقطة وكل حاجز كانوا يوقفونني ويحققون معي.. من أنت..؟
إلى أين.؟ ولماذا.؟
ويفّتشون حقيبتي.. يبعثرون ما فيها من ملابس خاصّة قليلة، وأوراق.. يتفحّصونها
بحرص ويقرؤونها.. ويسخرون..!
رسائلنا يا سلمى.! كل حرف كتبناه وتبادلنا بوحه خلال أشهر ثلاثة.. القشّات
الصغيرات التي بنينا منها عشّنا الدافئ..ّ نوبات جنوننا.. الغيرة.. الشوق.. ها
أنا ذا أعود وأجمعها قشّة قشّة..
لم أجرؤ أن أقول إنني عائد إلى مدينتي مسقط رأسي وقد غادرتها سنوات لا تحصى..
أنتِ عدتِ.. عدتِ إلى الداخل الأعمق..! حملت هوية زرقاء وبيضاء، صار تنقَلك
أسهل حتى متى رغبت في زيارة مدينتنا أو أبعد فالأمر بسيط لا يحتاج إلى تصريح
ولا إلى تأشيرة. تبرزين تلك الزرقاء، فتستقبلك الوجوه السمراء بالتحيّات..
هل تعلمين كيف وصلتُ إلى هنا.؟
في آخر حاجز أوقفوني.. كفّ مرفوعة تمنعني حتى من السؤال.. وكلماتهم لم تزد عن
ممنوع..
هل أعود أدراجي ولم يتبق لي ما يقيمني على الحياة إلا ساعة ألقاك..؟
ـــ وأين سألقاك يا سلمى.؟
ـــ في مدينتنا.. أمام فندق النجمة قبالة بناء البلدية..!
أحببتكِ يا سلمى.. وكم شعرت أنك قريبة مني حدّ الانصهار يوم كنتُ أراك في كل
صباح.. أجمل بنات الجامعة.. شعرك الكستنائي يستلقي على كتفيك بفرح، نظرتك
المشوبة بلون عينيك العسليتين تبعث إلى روحي أحلى الكلام، كراريسك الخضراء
تعانق صدرك فأحسبني أتعلّق على حدّها وأتمنى أن لا أغادر.. كنتُ يا عمري أقصد
الاقتراب منك، أفتح صدري وأشمّ رائحتك تأخذني على جناح حلم ساحر إلى عبق
مدينتنا، أقترب منك أكثر أقيس طول قامتي فأجدها تماماً بطول قامتك، أقول في
نفسي.. وكأننا خلقنا لنكمل بعضنا...! أحببتك لكنني لم أجرؤ يوماً على البوح..
كيف لم تقرئي حبي لك ينبض من بؤبؤي عينيّ..؟
ولحظة تأبّطتِ ذراعه وغادرت من أجله الجامعة والمستقبل الذي رسمنا لـه في
خيالاتنا البعيدة صوراً زاهية.. سألتكِ بصوت لم يخرج من قفص صدري والدمعة
تخطفني إليك:
ـــ إلى أين يا سلمى..؟
أجابتني نبضات فرحك:
ـــ هو فارسي.. أعود معه إلى مدينتنا..
وغادرتِ.. يومها قرأتُ في عينيك سعادة طافية على جناح خيبة.
كيف لي أن أعرف أنه استشهد بعد سنتين من زواجكما.؟
كيف لي أن أعرف أنه ترك لك مسؤولية طفل معوّق..؟ بل كيف لي أن أعرف أين أنتِ
لولا ذلك الحرف الساحر الذي اتكأ على نبرة..
هل تذكرين..؟
كيف تكتبين حرف همزة اللؤلؤة على نبرة.. لؤلئة.. أقول لك:
ـــ بل على الواو..
تجيبين والابتسامة الساحرة تداعب طرفي شفتيك:
ـــ أعرف لكنني أدلّلها وأضعها على سرير بوح..!
مصادفة قرأت قصّة على شبكة الإنترنت.. شدّتني كلمة لؤلئة همزتها الثانية على
نبرة مكررة ثلاث مرات في نص قصة مذيّلة باسم.. "محارة..!"
قلتُ بل هي سلمى.. وخفق قلبي بشدّة..
بحثت عن عنوان لك فلم أجد.. كتبت تعليقاً على قصّتك وقصدت أن أشير إلى
اللؤلئة..
ـــ همزة اللؤلؤة تكتب على واو.. أم أنك تقصدين تدليلها ووضعها على سرير بوح..
وتركتُ على ذيل الرسالة اسمي وعنواني.
بعد ساعات رفرفت رسالتك أمامي على الشاشة.. كلمات قليلة لكنها أعادتني من
موتي..
ـــ أنا سلمى.. أسعد.. أنتظرك..!
وتتابعت بيننا الرسائل حتى أثقلنا البريد ذهاباً وعودة..
عرفتُ منكِ عنكِ.. وعرفتِ مني عني..
لماذا تأتي معرفتنا متأخرة دائماً..؟ لماذا لم أعترف لك بحبي.؟ لماذا لم تعترفي
أنتِ.؟
لم تكن فصول حياتي متعبة ولا معقّدة فقد تزوجت أنا الآخر، وها أنا ذا أعيش
وحدتي القاتلة في بلدٍ بعيد.. أسرتي الصغيرة تفرّقت بسرعة عجيبة.. بناتي الثلاث
تزوجن ورحلن مع أزواجهن إلى حياتهن.. زوجتي أيضاً غادرت الدنيا بعد أن أنهكها
مرض عضال.. وأنا بعد أن اقتربت من عامي الستين أنتظر التقاعد من وظيفتي..
لماذا على البعد يا سلمى أسفح الآن بين يديكِ كل ما تراكم في صدري من شجون عبر
رحلة عمري.؟ وما بقي على سطح ذاكرتي غير ذكرياتنا أنا وأنتِ.؟ بل ذكرياتي
أنا.؟
كتبتُ لك بوحي.. قلت لك كم كنت أحبك وأتمناك رفيقة لعمري.. الآن أقولها لك بعد
أن أخذتك الأيام بعيداً، وأخذتني أبعد، وبعد أن قطعنا أنا وأنت رحلات متراكبة
من أحلام حسبناها منتهى أمنياتنا..
ترانا بعد أن فقدناها بدأنا نعزّي روحينا بأنها لم تكن سقفاً لطموحاتنا.؟
لماذا بعد أن أصبح لقاؤنا مستحيلاً أعترف لك.. وتعترفين لي.؟
ـــ لو قلتَ لي أحبكِ.. لما اخترتُ غيرك..!!
لكنني لم أقل.. كنت أحبك بصمت وأعرف أنني ربما لن أصلح أن أكون فارسك.. شاب
فقير.. بلا أسرة ولا وطن ولا بيت ولا شهادة ولا مستقبل كيف يمكن أن أنظر إلى
أحلامي.؟
ـــ كنت أحسّ بكَ..؟ ألف مرّة سألتك لو تقول فقط أحبكِ لما اخترتُ غيرك شريكاً
لحياتي..
لكنّه قالها لكِ فتركتِ الدنيا وتبعته..
ـــ ربما تكونين مثلي تلهثين وراء الحلم المستحيل...
ـــ لم يعد مستحيلاً يا أسعد..
ـــ بل هو عين المستحيل..
وكيف لا يكون وأنت هناك.. قريبة من بناء البلدية لا يفصل بينكما غير شارع عريض
يلتفّ ويدور ويمضي بعيداً لا يقصيكِ لكنّه يبعدني أنا.. ويقيم في وجهي ألف حاجز
وألف مستحيل..
ـــ حبيبي سنلتقي.. سأقاتل بروحي، أعلّقها على حافّة هذه الزرقاء التي بين يديّ
وأستعيدك..؟
وصار الحلم أقرب وأشهى.. بدأت حجارة بيضاء لبناء جديد ترتفع في رأسي وصدري
شيئاً فشيئاً.. نلتقي..؟ هل أصدق بعد كل هذه السنوات العجاف نلتقي.؟
هل أراكِ.؟ سلمى.. تلك التي تفتحت بين عينيها قصة حبي الأول ثم اعتصر النسيان
روحي وأنسانيها..؟ هل أنا أسعد ذلك الذي جفف الخوف لسانه فلم يجرؤ على النطق
بكلمة ذات وقت ربما تمثّلت فيصلاً بين حياة وحياة.؟
ـــ نلتقي يا سلمى..
هل يكون اللقاء آخر حلم يختال مزّهواً وراء شاشة عذاباتي..؟
ـــ نلتقي يا سلمى..
ـــ نلتقي يا أسعد يوم الأربعاء الساعة الخامسة.. أمام فندق النجمة..
لو تدرين يا سلمى كيف تراكضت الصور في فراغ وحشتي.. نلتقي..؟ ثم ماذا.؟ هل نسكن
غرفة في فندق.؟ ثم ماذا يا سلمى..؟ وبيني وبينك هويّة زرقاء تبعدك عني وعن
النهر وعن بناء البلدية.. وأمامي ألف حدود مغلقة أمام وثيقة إقامة تبعدني عنك
وعن بناء البلدية..؟
ـــ أحتاجك يا أسعد..
ومن قال إنني لا أحتاجكِ أيضاً..؟
ثلاثة شهور.. وتلال من الرسائل بيننا لم تتوقّف.. لم يكتبها عاشقان بنزيف
أشواقهما قبلنا ولن يكتبها بعدنا أحد.. كتبناها بعجين أعصابنا وأوتار قلبينا
وصيرّناها حقيقتنا الساطعة.. فصيّرتنا عاشقين لم تسجل الأسفار ولا خيالات
المجانين مثل سيرتنا.. أعرف شعور وحدتك وحاجتك.. فهي مرآة لوجع شعوري الذابح
بالوحدة وحاجتي..
ثم ماذا يا سلمى.؟ ترانا لو التقينا هل نستطيع تحمّل الصمود أمام فكرة فراقنا
من جديد.؟
وكيف نبقى معاً نرفض الفراق وكل العالم يرفع في وجهنا لاءاته المقيتة..؟..
ـــ أنا هنا يا سلمى...
أقف في ركن المكان الذي كان بناء البلدية يملأه زحمة وحركة وحياة.. لا شيء
أمامي غير الفراغ.. ساحة شاسعة واسعة.. وبقايا أنقاض لا أرى بينها المقاهي ولا
السينما ولا فندق النجمة.. كأنها جميعها أزيلت على عجل ولم تترك بعدها أثراً..
أقرأ من مكاني الذي أقف فيه كل التفاصيل التي كانت غائبة وراء الجدران وضجيج
الشوارع وبريق المحلات وأصوات الناس ونراجيلهم..
لا شيء حولي غير الفراغ.. لا شيء.. فراغ.. فراغ..!
حتى معالم الحارة الجنوبية والشمالية لم تعد تطابق تلك التي تلتصق إلى الآن
بتفاصيلها في تلافيف ذاكرتي
ـــ أين أنت يا سلمى..؟
نظري المتعب يحاول رسم صورتك الجديدة الآتية إليّ عبر حلم قفز ذات وحشة على
شاشة مضيئة.. رباه.. هل أنتِ.؟
ربما أنتِ ذلك الشبح البعيد..؟
أراكِ من مكاني هذا.. ما زلتِ يا عمري ترتدين قميصك الوردي.. وتزينين شعرك
الخرنوبي بشريطة حمراء.. وتتأبطين كراريسك الخضراء..
هل أنت تلك الواقفة بعيداً في ركن الساحة القصيّ.؟
هل أنت التي تنتصبين مكان بناء البلدية.؟
وهل أستطيع إتقان الجري..؟ أسابق أترابي إليكِ، ولا أعبأ بكومات البنانير..
سلمى.. سلمى..
سـ.. لـ.. مـ.. ى.!!!!!
لم أعد أدري! هل جفّ صوتي..؟
أم أنني أرى لؤلؤة تعود إلى سجن محارتها وتغرق في بحيرة سراب..؟ |