الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

 عيناه في عينيها

قصة قصيرة
زاهية البحر

            سنوات ثلاث مرَّت طويلة ..بطيئة تضطرم حرقًا, وأرقًا ,ماخمد لهيبها في صدرها هنيهة, ولاأقل من ذلك ولاأكثر, حتى في تلك اللحظات الشاحبة التي يواجه فيها اليوم أصعب الأوقات حسرة وقلقا, يحتاج فيها لشفقةٍ حُرِمتْها منه بقسوة مفرطة طوال حياتها معه.. كتمثال حجري وقفتْ يسار السرير الذي تمدد فوقه شبه جثة هامدة , تنظر إليه وعيناه تستجديان من عينيها نظرة سماح ,تخرج بها روحه مطمئنة ,لكنَّها تأبى بصمتها الحارق أن تهب له هذه النظرة التي هي بالنسبة له الأمل الأخير بتحقيق أمنية ,فتعمَّدت كلَّما التقت عيناهما أن تطبق جفونها برعونة تعلمتها منه عندما كان قويًا يذيقها الويل دونما رحمة, حين كانت ضعيفة لا تستطيع ردَّ الجور عنها.. جبانة غير قادرة على مواجهة ذاتها بهمِّها وشقائها معه مادامت تحبه, وتقدس التراب الذي يمشي فوقه ..تتوجع بسرها كل يوم ..تموت وتولد في الثانية الواحدة عشرات المرات,وفمها مطبق تلوب فيه الكلمات ..تجف.تصدأ ..تتدبب جوانبها,فتبتلعها بغصَّة تخنقها,ودمعها جامد بين أجفانها المرهقة ينتظر فرجًا عابرًا دافئ الصدرِ فينهمربلهفة تزيح بها عن قلبها كربة, ولكن من أين يأتيها الفرج, وقد سُدَّت حولها الطرقات ؟..الحب عندها يعني الصبر ..التحمل ,الصمت والرضا .. يعني عدم الاحتجاج على ما تتجرعه بكأس غرامها من ذلٍ وهوان ..من حرقة وحرمان .. الحب كما يقول هو عذاب ومرار , ومن لا يصبر على ناره وأشواكه هو في اعتقاده ليس محبًا ,وهي عاشقة حتى الثمالة ,فكيف تخالف مبادئ حبيبها! الذي تركت لأجله الدنيا كلها وتزوجته..ولمَ لا تترك الحياة برمَّتها وقد سحرها بكلِّ شيء فيه ..وسامته الخارقة ..أدبه الجم ..مركزه الاجتماعي المرموق ..رجولته اللافتة وزرقة عينيه التي غرقت في بحرهما حتى القاع..كلماته التي حلَّقت بها في الفضاء على متن الهوى , فصدَّقت أنها وليفة نسر ؟!حبَّها له قيَّد قواها بسلسلة أحاطت عنقها قيدًا أحكم إقفاله بمفتاح الغرام, وألقى به من برجه العاجي في مزابل الجحود..هكذا كانت صخرة صامدة تقف بوجه الريح والموج , والعواصف التي تضرب قلعة حبها كل يوم بكل الاتجاهات,ولاتكل ولاتمل من الصبر, ولا يزدادُ قلبها إلا نبضًا بحبه,وتفانيًا بخدمته ,والسهر على رعاية شؤونه .كانت تنسى تعب يومها كله عندما تسمع صوت مفاتيحه المتراقصة بين أصابعه ,وقد تدلت من حمالة ذهبية أُهديتْ له في عيد ميلاده من مجهول رفض البوح باسمه , فتهرع لاستقباله وهي بكامل زينتها ..صدقته فكلام الحبيب مقدس لايحتمل المناقشة ولامثقال ذرة من ريبة.. إلى أن رأته ذات مساء مصادفة مع امرأة ثانية ..عيناه في عينيها ..كفاه في كفيها ..أحست بشي ما في صدرها يُقتلع بقسوة رهيبة ..يفرُّ بكل المشاعر الدافئة والعواطف النبيلة والأحاسيس الجميلة , فيسقط في هوة سحيقة لاأمل للنجاة منها , يتصاعد منها دخان أسود لزج تستنشقه بملء رئتيها كرهًا ,كيف حصل ذلك لاتدري , ولكنها صدقت إحساسها تجاهه عندما صدقها الشعور ..حتى ملامحه تبدلت عما ألفتها سابقًا..كانت تراه جميلا..وسيما ..رائعا حتى أنها من كثرة النظر في وجهه حاضرًا , وتجليه بخيالها غائبًا, جعلها تنجب منه طفلين على صورته.. أحبتهما حب الأمومة, وحب الشبه من الحبيب, واليوم أصبحت لاتطيق النظر في وجهيهما, أضاف إليها ألمًا آخر في نبض أمومتها, يالقسوته ما أشدَّ بطشه بها!
وعندما أخبروها أنه يطلبها في المستشفى ,وهو في سكرات الموت إثر حادث مؤلم ..ارتدت ملابسها بهدوء تام , وخرجت إليه كأن شيئًا لم يكن ..انفردت به ..نظر إليها برجاء يسألها بعينيه المتورمتين العفو والغفران ,ظلَّتْ شفتاها مزمومتين, تحيطهما أخاديد مظلمة نحتها الزمن بكف الحزن حول فمها.. بينما عيناها تخترقان جدار اللحظة إلى البعيد..تسمع نشيج الحرمان يتفجر صورا قاتمة, رسمتها ريشة ظلمه بالدمع والآه والحرقة ,وعلقتها في ذاكرة هيجتها تداعيات الموقف, وهي تقف معه موقف المواجهة عند حاجة القاتل للقتيل ...تنقبض يداها بشدة , وهما تعبثان بحقيبتها السوداء, التي التصقت ببطنها كطفل صغير, ينكمش في حضن أمه هربًا من يدٍ تمتد لتصفعه ..يرتفع صوت أنفاسه يصلها متعبًا..يناديها بتقطع الزفير والشهيق .. تعاود النظر إليه , ودموعه تتدحرج فوق خديه, وصدره يعلو ويهبط بشدة ..فهمت لغة الأنفاس اللاهثة..تذكرت قطتها البيضاء وهي تحتضر ذات مساء ..كانت مولعة بها جدًا..تسقط من عينها دمعة..
تنفرج أساريره..
القطة تموت وهي تحاول إنقاذها ..
يزداد صوت شهيقه وزفيره ارتفاعا ..
تلتفتُ إليه..
تتسع مساحة ابتسامته فوق شفتيه المرتجفتين..
تموت القطة ..
تنهمر الدموع من عينيها أغزر..
ينخفض صوت الأنفاس في صدره وتبدأ بالهدوء..
تقترب منه ..تتناول منديلا ورقيًا من جيبها ..تمتد يدها المرتجفة بالذكريات نحو عينيه ..تمسح بها دموعه المتساقطة على جانبي وجهه..

تعليق
أختي الفاضلة زاهية
نص حزين محزن أبدعتِ في تصويره ، حب و خشوع يقابله تجبر و جحود .
تحملت منه كل فظاظاته و لكنها لم تحتمل خيانته .
و بينما هو على فراش الموت كانت تتذكر النزع الأخير لقطتها فبكت حزنا عليها لا عليه .
إبداع لا يضاهى بلغ ذروته في تداعياته الأخيرة .
دمت و دام تألقك
نزار

القصة السورية

www.SyrianStory.com

 رسالة عبر المجرات

رواية قصيرة

 من الخيال العلمي

مهند النابلسي

-1-

جلس البرفسور باسل على الأريكة المريحة ماداً قدميه، وتناول باسترخاء كأس من الشاي اللذيذ، كان يقرأ بحثاً بعنوان:

"إكتشاف العلاقة بين أفلام الخيال العلمي وطرق تقصي المخلوقات الفضائية" كان يقرأ الدراسة التي استخلصها من الإنترنت باسترخاء كامل، فقد كان ذهنه مكدراً .. وألقى الدراسة جانباً وهو يقول   

التفاصيل

اللحظة

 قصة قصيرة

 نعيم الغول

  القصة السورية  

 

         على حدّي اللحظة وقف مباعدا قدميه كبهلوان  سيقفز في الهواء وهو يدري أين سيحط بدقة محسوبة فرضتها عليه تكلفة السقوط.

التفاصيل

إتحاد كتاب الأنترنيت العرب   

http://www.arab-ewriters.com/?action=library

 

قلادة الدهشة..

أقصوصة واقعية

ماجدولين الرفاعي

             

                  كنت أتابع هبوط الطائرة صوب مدرجها قرب البحر. ويكاد يخيل لمن يتابعها أنها سوف تسقط في الماء.

      للوصول رعشة مميزة! فعندما لامست عجلات الطائرة أرض المدرج ارتعش جسدي بشدة! لابد أنَّ الوصول إلى مكان كنت ُأحلم بالذهاب إليه هو السبب في هذا الشعور اللذيذ.

التفاصيل

رابطة الواحة

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/forumdisplay.php?f=110

 مغامرة محمومة

قصة

وفاء شوكت خضر



           وقفت أرقب الوجوه حولي في موقف الحافلات ، شقراء شعرها انساب على كتفيها ، تنشغل بحقيبة وضعتها على الأرض لتتخذ منها مقعدا.
التقت أعيننا دون قصد ، استوقفتني نظرتها ، باغتتني بابتسامة ، محدقة نظراتها لا تنداح ببصرها عني ، أدركت من ملامحي بشعري القاتم ، وحاجبي الغليظين ، شواربي الكثة ، لون بشرتي ، أني غريب ، فتعلقت نظراتها بي ، ولم تفارقني .

التفاصيل

 الفرار إلى قفص

قصة قصيرة

صابرين الصباغ

           يحتضنني قفص الاتهام ، أشعر أني فيه أكثر حرية ، من قفص زواجي الذي دككت قضبانه ، فررت منه بعدما قتلت الحارس والجلاد ..
كان قاسياً ..! سقاني ألوان العذاب ، مزق جلد تحملني بسياط أنانيته ، استعبدني ..!
لم أشعر يوماً معه بإنسانيتي ، دفن داخلي آدميتي ، كان داءاً يضرب كل أعضائي ، استخدمت معه كل أنواع الدواء ، لم يفلح ، لم أجد بُدًّا من قتله ..

التفاصيل

حوريه

أقصوصة
خليل حلاوجي


       
كلما
عصرت قلبه هموم الحياة وقف أمام الشاطِئ يتمنى الإنتحار فيقيده عنه بعض آيات رسّخت له يقينه بالفرج .. حتى شاهدها ذات لحظة أسى لتشرق له ظلمة صباحاته بوجهها الفريد فلم يصدق أن لزمانه مكانا ً لأحاديث الخرافة ..بالغ في تكذيب عينيه وهو يحدق فلم يستطيع التصديق حتى ناداها ..

التفاصيل

المرايا

http://www.almraya.net/vb

.

 مصطفى

قصة  واقعية

د.مادلين حنا

         منذ أعوام نسى (جمعة) إسمه و نسيت (فوزية) إسمها و نسي كل الناس من حولهما فى تلك القرية الصغيرة فى أقصى الصعيد إسميهما المجردان لأنهما قد أنجبا الولد بعد ثلاثة بنات و صار الأولى و الأدعى للفخر أن يكنوا و ينادوا باسمه..

التفاصيل

الشام

http://www.al-sham.net/1yabbse2

 مدينة من بلور
قصة

احلام خالد

     الانثى تنهض من سبات عميق.. من غيبوبة صمت..
ثائرة على كل شيء....في عينيها لمعة غريبة.. غضب نسائي تراكم منذ عصور..
 
تنظر حولها.. تسير.. الساعات تهدر مثل قطار لا يأبه.. يدوس ما يراه امامه..

التفاصيل

مبادرات

 

ريحانــــة  البتـول

قصة قصيرة

صالح الزين

         فاطمة وزوجها صادق، لم يحتفلا بعد بعيد زواجهما الأول، لكن الله أمر أن تحمل فاطمة بطفلتها الأولى التي ستكون باكورة زواجهما. اتفق صادق مع زوجته على أنّ «ريحانة البتول» سيكون إسم طفلتهما، واشتريا لها "دبدوبين" كبيرين وسرير خشبي صغير، وجهزا لها غرفتها الخاصة في عشهما الزوجي.

        التفاصيل

 زوجتاي

رواية قصيرة
 د. طلال الشريف

 

الجزء الأول
لم تكن تخطر ببالنا تلك الزيارة العابرة لأحد المنجمين بضواحي القاهرة في العام ستة وسبعين وتسعمائة وألف، فقد كنا في أكتوبر وذكري النصر العربي الأول علي إسرائيل وكان المساء قد حل علي زحمة المحتفلين، عندما ركبنا سيارة أجرة أنا، وصديقي جلال للذهاب إلي احدي دور السينما لمشاهدة أحد الأفلام.

التفاصيل

 نرفانا

و

عندما هزني الشوق

 

 قصتان قصيرتان

علي إبريك المسماري
 

         ترجلت ، وأمسكت ببندقيتي .. بينما سحبت لجام الحصان باليد الأخرى .. تفحصت الوجوه المغبرة المتزاحمة .. لم أعرف أحدا منها .. رغم إحساسى بأني كنت فارسا أتولى حماية قافلة لا أعرف من أين انطلقت، وإلى أين ستذهب .. قرب البئر .. وعلى هيئة دائرة كبيرة، حطت القافلة الرحال ..

التفاصيل

 اللوحات  العشر

قصة قصيرة 

 محمد نجي

ظل إلى حد قريب عاديا يعيش لحظاته  محتكا بالحياة يرمي ببصره الثاقب إلى أبعد الآفاق. كان ذكيا يكره المكر و الأغبياء، اجتماعي الطبع و الخليقة.  فجأة غمرته شحنة الحزن و الأسى. مصدرهما عاصفة أمطار الصيف اللافحة .

  التفاصيل

 

الورقة الصفراء

قصة قصيرة

أديب قبلان

          وقفت أشعة الماضي تلاعب ذهني المشتت وأبقت على أثار من دماء الحاضر لتذكرني بأن لي ابناً شهيداً يعانق الأرض ، ويبكي دماءً تذكر بالوطن الخالد وتمحو آثار جريمة الزمن الشنعاء ، كما نفضت أفكاري غبار الزمن عن عيني لتذكرني بابني هشام الذي قرر اللحاق بأخيه عبد الله ووهب حياته لتحرير عراق الإيمان والمودة فلم يصل عنه خبر منذ أكثر من شهر

التفاصيل