الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

رابطة الواحة

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/forumdisplay.php?f=110

 عانس و لكن

أقصوصة

زاهية البحر

الواحة

         تقدم بها العمر حد العنوسة ..هي ليست قميئة كي يفوتها قطار الزواج..كانت جارتها أم علاء دائما تقول لها لوأن في البلدة مثلك ثلاث بنات لكنا بألف خير

,وظلت تنتظر نبأ خير كلما دق باب البيت خاطب لها, ولكن والدها كان يرفض الخاطبين بسبب , وبلا سبب , وهي تكبر سنة.. سنتين ..ثلاث,

وكلما رأت امرأة حامل تحس بغصة الحرمان, والشوق لطفل يؤنس حياتها الكئيبة في سجن والدها الذي لايفتح له بابًا إلا برفقته بعد قياسِ حرارة الشمس التي ستصافح نساء بيته..


ظل مشهد النساء الحوامل يداعب خاطرها , فتضع يدها فوق بطنها كلما أحست بغربة الذات في بيتٍ سرق منه الحنان بتعصبٍ لايغتفر..
و ذات مساء تسلل ضوء القمر إلى البيت من نافذة ِعبثٍ رُسِمَ لها بمكر,وغاب القمر تاركًا إياها غريقةً في بحرهمٍّ لاتدري كيف تتخطى هياج أمواجه, ومرت الأيام , وإذا بها تسقط ذات صباح مغشيًا عليها , فتلتقطها أمها عن الأرض خائفة ..
تسألها: مابك ؟تصمت ..
مابك؟:تصمت
مابك؟ :تضع يدها على بطنها صامتةً والدموع تغرق وجهها..
 ة

تعقيب حول القصة

نزار ب. الزين

شابة جميلة ، لطيفة ، إنسانة  في تعاملها  مع  الآخرين << لوكان مثلك ثلاث بنات لكنا بألف خير >> أما والدها فلسبب غير معروف رفض جميع من تقدم لخطبتها ، و هنا  تثير الكاتبة مشكلة تسلط الأهل و اعتبارهم الأبناء على أنهم أملاك خاصة ( كإماءٍٍ و عبيد ) فيتحكمون بمصائرهم وفق أهوائهم و نظرتهم الضيقة للحياة الإنسانية ؛ و كأخصائي إجتماعي مر أمامي الكثير من الحالات :

·       الوالد بدوي و أمها من المدينة ، يرفض أن يزوجها إلا لبدوي مثله و هي ترفض أن تعود إلى البداوة .

·       الوالد طبيب متخصص و لكنه متعصب لعائلته ، يرفض تزويج ابنته إلا  لأحد أبناء عمومتها .

·       ثلاث أشقاء فقدوا الوالدين فتحكموا بمصير شقيقتهم و رفضوا كل خطابها ، كي تستمر في خدمتهم .

·       عم ثري ، ربى ابنتي شقيقه المرحوم ، و لكن عندما أصبحتا شابتين ، رفض كل خطابها ، لكي تستمرا في خدمته .

و هكذا ظلت بطلة القصة متشوقة للجنس الآخر ، و متلهفة لممارسة دورها الطبيعي كأم ، إلى أن وقعت فريسة .

و هنا تثير الكاتبة إحتمالين :

·       أن يكون حملها وهميا تحت تأثير اللهفة الكبيرة إلى الأمومة .

·       أو أن يكون أحد ما ، جار أو قريب ، تمكن من عذريتها – مخترقا جميع الجدران التي بناها والدها حولها - ثم ولى هاربا من المسؤولية .<< و ذات مساء تسلل ضوء القمر إلى البيت من نافذة ِعبثٍ رُسِمَ لها بمكر >>

الكاتبة نجحت باستفزاز  القارئ و تدفعه ليغوص عميقا  بين السطور ، بأسلوب شيق و لغة مكينة .

إبداع رائع أهنئ عليه الأديبة زاهية البحر

مودتي و احترامي