الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

حوريه

أقصوصة
خليل حلاوجي

        كلماعصرت قلبه هموم الحياة وقف أمام الشاطِئ يتمنى الإنتحار فيقيده عنه بعض آيات رسّخت له يقينه بالفرج .. حتى شاهدها ذات لحظة أسى لتشرق له ظلمة صباحاته بوجهها الفريد فلم يصدق أن لزمانه مكانا ً لأحاديث الخرافة ..
بالغ في تكذيب عينيه وهو يحدق فلم يستطيع التصديق حتى ناداها ..
من أول الهمس .. أحبك ِ .. وحتى الرماد الأخير فأجابته : من أول الوجود أبحث عنك ياأملا ً حتى وجدتك
وحينما اصطحبها الى داره نهره أبوه بعد أن أكملا فنجان قهوته صارخا ً : أياظالم أتريد أن تغرقنا لتعيش أنت َ مع حوريتك َ في ماء الوئام أم تريد أن تقتلها وأنت تخنقها بهواءنا .. ياولدي .. لاعدمتك أين عدلك ؟
تنصلت هي من عتب اللقاء وغادرت أرضه وقد علمت أن سهام الوداع أصابت مقتله ولم تعرف كيف لها أن تعينه على دفن فؤاده ..
أرسل اليها يقول .. هل حقا ً ضل في الأرض من يبغي أنقياء السماء
أرسلت له تقول .. والله ماكان خبزي إلا من قمحك َ
عاد الى الشاطئ ..
فلم يجد غير دموعها تصفعه