الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

دنيا الوطن

http://www.alwatanvoice.com/arabic/pulpit.php?go=category&catid=56

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

جريمة قتل

قصة

 كمال عارف

       نصبته صديقا فوق العادة ، وأفسحت له مكانا فى دارى ؛ وبجوار مخدعى ، وأعطيت له الأسبقية الأولى من إهتماماتى !! كنت اقضى معه معظم الأوقات .. كان يشدنى ، ويبهرنى .. كان يُحدث بينى وبينه نوع من التفاعل الجميل !!
ومرت الأيام ، وأدركت بأنى كنت ضحيته !!
فبكل أنانيته ؛ أبعدنى عن شئون أسرتى .. كنت ألمح نظرة عتاب من زوجتى ؛ ولكنها لم تفصح أبدا عن الأسباب..
وجدته بكل عنف وإصرار ؛ يمسك بى من رقبتى .. يبعدنى عن مناسكى !!
وكانت الطامة الكبرى ؛ حين أتى ببعض رفاق السوء يسبوننى داخل منزلى ، وأمام أولادى ، وأمام زوجتى !!
ولذا قررت الإنتقام ..
قررت أن أقتله !!..
بحثت فى أشيائى عن أداة أنفذ بها جريمتى .. فوجدت مقصفة كنت أقطع بها الأسلاك الشائكة !!
دسستها بين طيات ملابسى ، وتسللت إلى غرفته ..
وجدته قابعا بهدوء فى إحدى أركانها ..
تسللت بحذر .. صرت خلفه تماما ، وبسبق الإصرار والترصد ، مددت يدى ونزعت كل أسلاكه . وتوصيلاته ..
سقط فجأة بجانبه صندوقا من الصاج الأسود ؛ كشف لى عن أحشائه ، وبالمقصفة صرت أحطم منه ما يتحطم ، وأمزق ما يتمزق .. وأنزع بغـِل ما ينتزع !!
وجدت شاشته تنظر لى بعناد وإزدراء ..
أمسكت مقعدا خشبيا ، وضربته ضربة ساحقة .. ضربة قاتلة .. تناثرت بعض البللورات ، وقفز منها إلى وجهى بعضها ..
وفى مشهد جنائزى مهيب ، جمعت كل هذه الأشلاء ، وبكل ثبات ، أودعتها صندوق القمامة !!
لم أشعر بالندم !!
وذهبت إلى حيث أضمد جروحى ..