|

أقاصيص
عبد الرزاق جبران
الحالة الأولى:
دخت قاعة الانتظار..رشقته الممرضة الجميلة بابتسامة بريئة..ارتبك..تسمر في
مكانه..حاول التأويل، لكن الابتسامة كانت أبلغ..تقدم نحوها ببطء..ألقى
التحية،ثم انصرف لا يلوي على شيء..
الحالة الثانية:
في المقهى المجاور للعيادة التي توجد فيها الممرضة التي طعنته بابتسامتها..جلس
يقرأ قصائد أراغون عن إلزا..قال في نفسه سأسمي الممرضة إلزا..ابتسم لهذا الخاطر
غير البريء..أخذ ورقة..كتب:
ابتسامة من إلزا
تحيي العالم..
ترك الورقة على الطاولة،وانصرف لا يلوي على شيء مرة أخرى..
الحالة الثالثة:
في الشارع أمام العيادة التي توجد فيها الممرضة التي سماها إلزا، كان يمشي
بتمهل،مطرق الرأس..يبتعد عن العيادة أمتارا ،ثم يعود..يقف أمام الباب..يحدق
ببلاهة في اللوحة المعلقة.زمكتوب عليها:"الدكتور...طبيب نفساني" ..صعد الدرج ..دخل
قاعة الانتظار..اقترب من الممرضة..رمقته بنظرة ناقمة..مد يده إليها..صرخ في
وجهها: خذي ابتسامتك،تكفيني ابتسامة إلزا.. |