|

قصة قصيرة
جوتيار تمر
كان تيموجين مع زميل طفولته يتدربان في احدى الاودية عندما داهم فكره الصغير
انذاك ان لايخسر صديقه وان يرتبط به برابطة مقدسة.. ولما كانت رابطة الدم هي
الاقدس لدى قومه اخرج سكينه وشق ابهامه كما فعل صديقه فتصافحا وامتزجت دمائهما
وتعانقا وتعاهدا ان يبقيا للابد صديقين، وداهم عناقهما صوت خيل مسرعة فالتفت
،اذا برسول يبث اليه نبأ وفاة والده الزعيم الكبير،الذي كان يطمح بتوحيد
القبائل تحت امرته ليغزوا بها العالم،امتطى تيموجين حصانه الاحمر ورافقه صديقه
وعادا مع الرسول مسرعين الى خيمة والده..حيث كانت امه تذرف الدموع على
جثمانه..هز تيموجين جثمان والده دون جدوى.. ضمته امه،وقالت له بان احدى القبائل
المعادية سممت والدك ولن اغفر لهم وسيبقون للابد اعدائي.. حينها ادرك الطفل
الذي لم يتجاوز الحادية عشرة بعد بان قدره هو ان يكون محاربا..مضت الايام به
وصار عوده قويا..ونما عود صديقه معه.. فاصبحا معا يعدان العدة للانتقام..ولكن
فاجأتهم عاصفة هوجاء حيث عادت القبيلة تذاتها لتغار عليهم فتشتت شمل القبيلة
وفر تيموجين مع والدته وصديقه وبضع افراد القبيلة الى قبيلة حليفة، وهناك تزوج
تيموجين من ابنة زعيم القبيلة لكنه لم يهنأ بها طويلا حيث اغارت عليهم القبيلة
ذاتها فاسرت زوجته وفر هو مع صديقه بعد قتال..قال في النهاية عنه بانه من الحمق
ان اقاتل لوحدي جيشا يفوقني عددا وعدة.. ولم تمضي سوى سنوات قليلة حتى كان
تيموجين زعيما كبيرا.. وقد التفت حوله القبائل بعد ذلك..وكون جيشا قويا.. واول
ما فعله اغار على القبيلة التي خطفت وقبلها قتلت والده واجتثتهم عن بكرة
ابيهم..واستعاد زوجته..وبدا بعدها يحاول تحقيق حلم والده بجمع القبائل
حوله..فشكل بعد عشر سنوات احدى اضخم الجيوش في العالم..ولكنه اثناء ذلك واجه
صعوبات كثيرة لعل اكثرها الما به كان قيام صديق طفولته والذي اتربط معه برابطة
الدم بالتمرد عليه فقسم القبائل والجيوش تلك فيما بينهما.. واثناء احدى غارات
تيموجين كمن صديقه له ..لكن يتموجين ظفر به في النهاية وبدأ بعدها بالتوجه نحو
الشرق والغرب..وبلغ من القوة والسيطرة ما لم يبلغه احد..وصار اسمه رهبة للجيوش
والدول والامارات..فكانت تتساقط امام وطأة خيوله الواحدة تلو الاخرى. |