
قصة قصيرة
قطر الندى
لكم
انتظرت هذا اليوم ، اليوم سيأتي ، نعم سيأتى ليراني ، ليري ثوبي الجديد ، لقد
قمت بقص شعري وحللت ضفائري و أرتديت حذائي العالي كى أوازي قامته ، سأضع أحمر
الشفاه حتى أصير أجمل فتاة ، و سأرتدي ماحلمت به منذ أن كنت طفلة .
اليوم كبرت ، عله يرى أو يفهم أني نضجت ؟!
مااااااااااااهذاا ؟ لقد سبقتُِ عمري ، بهذا الثوب ! المهم أنى جميله فحسب،،
و لكن أين ذاك الوسيم المغرور
ألم يكن المفروض أنه اليوم عيد فيأتي ؟ لماذا اطال الغياب ؟
يقولون : " تعالي معنا دعكِ منه " لا لن ألعب سوى معه ، نعم لقد وعدته منذ
أيام أن أريه ثيابي ونلعب سوياً مثلما كنا منذ أعوام ، حينما كنت طفلة ، فعندما
كنت طفلة كان يدللني كثيراً ، و يقول لي أحلى الكلام ،الآن طالت قامتي ، عله
يحس أني أصبحت جميلة
يقولون من جديد : " هيا تعالي معنا " لا أبدا لن أخونه ، لن اقضي العيد بدونه
.
و لكن أين هو ، لما تاخر ؟
رأيت كلمات الشباب من حولي تتبعثر
وجوههم جامدة، لَِمَ ؟؟
أين ضحكاتهم أين بسماتهم ؟
و لكن لِمَ تأخر؟
أخبرونى
سمعت أحدهم يقول :لااحد يخبرها ،ستتحطم !"
سمعت آخر يهمس : "أظنها تحبه ؟! و لكن لا ... لا زالت صغيره على الحب !"
سمعت ثالثا يجيبه : " لا تخف ، لن تتعرف ما فعله ، فهي لا تزال صغيرة ، و
في عينيها براءة ..!
سمعت آخر يجيبهما : " أنظر إلى عينيها فقد امتلأت حيرة ..! "
أما هي فتستمر تنظر ناحيه الباب لعل القادم يكون هو،
"هل سيمر اليوم دون ان تعرف؟ " تساءل أحدهم
يجبه أحدهم : " إنه زير نساء ، و لا يمكن أن يلتفت إلى طفلة ،و هولا يعرف من
الحب سوي الوصال ... و لا يمكن أن يضيع وقته مع تللك الصغيرة ! "
"لَمَ تتهامسون ؟ و لِمَ يتهرب كل منهم من اسئلتى ؟ "
إنه شاب طائش
= لا تظنون ذلك لأنه خفيف الظل
- إنه كذاب
= تقصدون إنه جذاب
- من يفعل فعلته ليس سوى رجل حقير !
تتساءل مذعورة :
= ماذا؟ ماذا؟ ماذا فعل ؟ اين ؟ وكيف ؟ ومتى ؟
أخبروني أرجوكم ، صرت في حيرة و نار
أجابها أحدهم :
- لقد أغواه الشيطان ، و منذ أعوام و هو يسير في طريق الضلال ،حتى صار عشقه
للنساء إدمان ، حطم قلوباً وفر هروباً وأتقن تمثيل دور البريء ، و لكن بالأمس
انكشفت حقيقته ، فهو
لن يأتِ اليوم ولن ياتِ ليجلس معنا بعد اليوم أبداً
= ماذا ؟ ماذا أسمع ، أنا لم أعد أفهم شيئاً و لم أعد أقوى على الإحتمال ، و
لا على السماع ،
قلبي يكاد يتوقف ، قلبي قبل ان يعرف الهوي تحطم.