الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

 اليوم عيد

قصة قصيرة

قطر الندى

      لكم انتظرت هذا اليوم ، اليوم سيأتي ، نعم سيأتى ليراني ، ليري ثوبي الجديد ، لقد قمت بقص شعري وحللت ضفائري و أرتديت حذائي العالي كى أوازي قامته ، سأضع أحمر الشفاه حتى أصير أجمل فتاة ، و سأرتدي ماحلمت به منذ أن كنت طفلة .
اليوم كبرت ، عله يرى أو يفهم أني نضجت ؟!
مااااااااااااهذاا  ؟ لقد سبقتُِ عمري ،  بهذا الثوب ! المهم أنى جميله فحسب،،
و لكن أين ذاك الوسيم المغرور
ألم يكن المفروض أنه اليوم عيد فيأتي ؟ لماذا اطال  الغياب ؟
يقولون : " تعالي معنا دعكِ منه " لا  لن ألعب سوى معه ، نعم لقد وعدته منذ أيام أن أريه ثيابي ونلعب سوياً مثلما كنا منذ أعوام ، حينما كنت طفلة ، فعندما كنت طفلة كان يدللني كثيراً ، و يقول لي أحلى الكلام ،الآن طالت قامتي ، عله يحس أني  أصبحت جميلة
يقولون من جديد : " هيا  تعالي معنا "  لا أبدا لن أخونه ، لن اقضي العيد بدونه .
و لكن أين هو  ، لما تاخر ؟
رأيت كلمات الشباب من حولي تتبعثر
وجوههم جامدة، لَِمَ ؟؟
أين ضحكاتهم أين بسماتهم ؟

و لكن لِمَ تأخر؟
أخبرونى
سمعت أحدهم يقول :لااحد يخبرها ،ستتحطم !"
سمعت آخر يهمس : "أظنها تحبه ؟! و لكن لا ... لا زالت صغيره على الحب !"
سمعت  ثالثا  يجيبه : " لا تخف ، لن  تتعرف ما  فعله ، فهي لا  تزال صغيرة ، و في عينيها  براءة ..!
سمعت آخر يجيبهما : " أنظر إلى عينيها فقد امتلأت حيرة ..! "
أما هي فتستمر تنظر  ناحيه الباب لعل القادم يكون هو،
"هل سيمر اليوم دون ان تعرف؟ " تساءل أحدهم
يجبه أحدهم : " إنه زير نساء ، و لا يمكن أن يلتفت إلى طفلة ،و هولا يعرف من الحب سوي الوصال ... و لا يمكن أن يضيع وقته مع تللك الصغيرة ! "
"لَمَ تتهامسون ؟ و لِمَ يتهرب كل منهم من اسئلتى ؟ "
إنه شاب طائش

= لا تظنون ذلك لأنه خفيف الظل
- إنه كذاب

= تقصدون إنه جذاب
- من يفعل فعلته ليس سوى رجل حقير !

تتساءل مذعورة :
= ماذا؟ ماذا؟ ماذا فعل ؟ اين ؟  وكيف ؟ ومتى ؟
أخبروني أرجوكم ،  صرت في حيرة  و نار
أجابها أحدهم :

- لقد أغواه الشيطان ، و منذ أعوام و هو  يسير في طريق الضلال ،حتى صار عشقه للنساء إدمان ، حطم قلوباً وفر هروباً وأتقن تمثيل دور البريء ، و لكن بالأمس انكشفت حقيقته ، فهو
لن يأتِ اليوم ولن ياتِ ليجلس معنا بعد اليوم أبداً
= ماذا ؟  ماذا أسمع ، أنا لم أعد أفهم شيئاً و لم أعد أقوى على الإحتمال ، و لا على السماع ،
قلبي يكاد يتوقف ، قلبي قبل ان يعرف الهوي تحطم.