الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

 من المحيط إلى الخليج

http://www.menalmuheetlelkaleej.com/forum/viewforum.php?f=30&sid=82bbc90fdb93809e3a20544bd9c9642e

 المعتقل

أقصوصة

إبراهيم درغوثي

       عند الفجر، جاء العسس يدقون بأحذيتهم الغليظة أرض المعتقل .
أفاق من نومه قبل أن يفتحوا عليه الباب ، وجلس يفرك عينيه بيديه اللتين كاد يجمدهما البرد .
أشار له قائد المفرزة بالوقوف ، فوقف . ومشى رجال الشرطة العسكرية فمشى أمامهم .
حين و
صلوا ساحة تنفيذ الإعدام ، رأى جمعا من السجناء مقيدي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين ، فقال في قلبه : ما أكثرهم في هذا اليوم الشاتي. ولم يزد ، فقد اعتاد على عمله .
ومد له قائد المفرزة السكين ، فبدأ في ذبح الرجال المكومين على الأرض
وحدا وراء الآخر وهو يذكر اسم الله وراء كل رأس تقطع .

تعقيب 

أخي المبدع الأستاذ ابراهيم
يبدو أنك تأثرت بما نسمعه عن ذبح المختطفين و المُكفَرين ذبح النعاج !
تراجيديا التعذيب في بلادنا العربية، بدأت منذ العثمانيين ، تدرب عليها رجال أشداء - منا و بيننا - تمتعوا بكل شيء عدا الضمير ، ثم جاء الإستعمار الفرنسي فدعم أساليب العثمانيين و أضاف إليها ، ثم جاء الإستقلال ، و هذه الفئة التي يسمونها تارة المكتب الثاني و تارة المخابرات ، ما زالت في مواقعها تستقي من نفس المدرسة ، و تحفظ الدرس جيدا و تضيف عليه إبتكارات جديدة ....
التعذيب هو أقبح فعل إنساني ، و لم يتقدم أحد لمحاولة وقفه ، أما الذبح بالسكين فهي أداة جديدة ابتكروها ، ليضيفوا سجلا أسودا إلى باقي سجلاتنا .
نصك يستفز قارئه يا أستاذ ابراهيم و يوتره و يؤلمه ، و هذا بحد ذاته إبداع .
سلمت و أناملك و دمت متألقا .
نزار