الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

القصة السورية

www.SyrianStory.com

اللحظة

 قصة قصيرة

 

 نعيم الغول*

  القصة السورية  

 

         على حدّي اللحظة وقف مباعدا قدميه كبهلوان  سيقفز في الهواء وهو يدري أين سيحط بدقة محسوبة فرضتها عليه تكلفة السقوط.

لحظة ما.. لحظة حاسمة .. لحظة تقاس بين ركوب قارب وتحريك المجداف لعبور نهر مع إدارة الظهر بعناد للضفّة المهجورة .. لحظة ما بين الوقوف على عتبة عيادة أخصائي نفسي أو انتظار الازار الابيض ليلتف على كامل جسده ليجد نفسه يواصل عد أصابعه للمرة المليون علّه يؤكد لنفسه أن فيها – كما يعلم- خمسة أصابع ثم لا يكتشف هذا  فيعيد العد.

 لحظة ما فضّل ان يتناول فيها -على مسؤوليته - حبة "فاليوم" أو شيء من هذا القبيل شرط أن يكون من " العيار الثقيل".  تثاقل جسده وأحس بالنعاس الماكر يسري  في أطرافه قبل أن يصل إلى فمه فيجبر شدقيه على الانفراج فالانضمام دون ضوضاء التثاؤب ، وأحس بأنه ينظر ولا ينظر؛ يفكر ولا يفكر. وبدا له أن عليه قطع مسافة كالتي تعقب  الأرق وتسبق النوم  كي تصل يده إلى أي شيء حوله. وقال لنفسه إن عليه أن يختبر مشاعره تجاه كل الخناجر التي غرست في ظهره ، تجاه الرف المُغبَرّ الذي رُكن عليه ، تجاه الافواه التي تقطر بداء الكـَلـَب  وتطبق على لحمه  المطهي غير مرة بكل طرق الطهي الشرقية والغربية.

 الآن غير ما كان.

 الآن ما كان كان.

"النهارده الحب والشوق والحنان .. لما تسألني أقولّك كان زمان" ..

الآن هو يراقب ذبحه دون أن يشعر بالرغبة في الصراخ .. الاحتجاج.. الرفض .. الاستعطاف.

هي هذه  اللحظة التي حسبها بدقة وانتظرها:

 بلهفة حاج إلى كعبته

 لهفة عاشق للقاء بعد الفراق

 أو لهفة سياسي لعقد صفقة كواليسية تحفظ كرسيه!

 انتظرها كي يفعل ما لم يكن يجرؤ على فعله دون إحساس بالفقد والخيبة والعجز والخذلان والمهانة وجلد الذات واستمناء زمن الفتوحات وتضرج الخدود  وطعم الحنظل الذي لا ينتهي وملح الدموع التي أدمنتها مقلتاه؛ لحظة الاقتراب من جريدة، تلفاز، انترنت ،وأن يعيش ولا يعيش لحظة إدراك ما يجري خارج أسوار جمجمته المتعَـبة.

 

 *نعيم محمد الغول

 بطاقة تعريف الكاتب:

 

تاريخ الميلاد: الأول من تشرين الثاني 1956

مكان الميلاد: مخيم عقبة جبر/ أريحا/ الضفة الغربية

الجنسية : أردني

المؤهل العلمي :

إجازة في اللغة الإنجليزية وآدابها من الجامعة الأردنية 1979

شهادة متوسطة ( دبلوم) في التربية وعلم النفس

شهادة متوسطة  في الدراسات المالية والمصرفية

العمل الحالي: مترجم ( ترجمة تلبي حاجات الأعمال)

محرر الصفحة الثقافية بجريدة اللواء الأسبوعية الأردنية

الأعمال الأدبية: نشرت ثلاث مجموعات قصصية بعد انقطاع دام عشرين عاما عن الكتابة الإبداعية:

1-مجموعة حالة موت  2002 ( قصص قصيرة)

2-مجموعة  جرح كالنهر 2004 (قصص قصيرة)

3-مجموعة سلم التحدي 2004 (قصص قصيرة جدا)

مخطوطات: 1- الرف الأخير ( قصص قصيرة )

2- الرغيف والأحجية ( قصص قصيرة جدا)

أعكف حاليا على كتابة رواية باللغة الإنجليزية بعنوان " الحاجز رقم 4"  

           Checkpoint No. 4

الروابط والاتحادات التي ينتمي إليها:

1-رابطة الأدب الإسلامي العالمية

2-رابطة أدباء الشام

3- رابطة الكتاب الأردنيين

4- اتحاد الكتاب العرب