الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب

منتديات واتا الحضارية

http://www.arabswata.org/forums/forumdisplay.php?f=124

 

القلم العاشق

قصة قصيرة

مصطفى أبو وافية

 ج د م ل ع

        تراودنى الذكريات – فيض من مشاعر الحب تدغدغنى – خيالات اميره قلبى تداعبنى – وذكريات قلمى العاشق ترسم الابتسامه على وجهى – كان قلمى عاشقا لها ايضا – بدون شك كان عاشقا لها انا لاانسى كيف كان يتراقص فى يدى عندما اكتب عنها شعرا –يساعدنى فى تنظيم الحروف يعطى لها روحا – مهما كانت براعتى فى الكتابه فهى حروف جامده – مرتبه ومنظمه لكنها جامده – كان قلمى يعطيها الروح والاحساس –يجعلها تنبض بالحياه – تتلون بالاحمر القانى اذا كتبت عن شفتيها – وبلون البراعم الخضراء اذا وصفت عينيها الخضراوتين – كان القلم يداعب الكلمات ويدغدغها فتفوح منها رائحة الورد والياسمين كم كانت تحب الياسمين – كم مره طوقتها بعقد من ياسمين .....
كثيرا ما كانت تطلب منى اهداءها هذا القلم – كنت ارفض بشده – تتعجب هى – لاتعرف انى اغار منه – اتذكر اول مره رايتها – كانت تسير مع والديها –شعرها اسود بلون ظلام ليل غاب عنه القمر قوامها ممشوق – تختال فى سيرها دون تبجح--– راسها مرفوع الى اعلى – كانت رمزا للجمال وكبرياءه – كنت اسير فى نفس طريقها لعلى ألتمس لها أثرا على رصيف الطريق –– أدنو من الأشجار – ربما وقفت قليلا ًهنا – ربما ترك عطرها أثراً – غضبت منها مره نهرتها عن بعض الأفعال التى لا تعجبنى وتثير غيرتى – غضب منى القلم وعاقبنى – أسال حبره على قميصى الجديد – غضبت منه بشده – حبسته فى درج المكتب أسبوعاً – أسبوع كامل قبل أن يرق قلبى وأعفو عنه – ومره تحاذق القلم وقفز من جيب قميصى وألقى بنفسه أمامها –هدفه أن تلتقطه هى ويلامس أناملها الرقيقه – تنبهت إلى هدفه – أسرعت ألتقط القلم – داعبتنى هى – ركلت القلم بقدمها لتبعده عن متناول يدى – ضحكت وكررت فعلتها حتى كاد القلم أن يتحطم – ها ها صدق من قال " الحب بهدله " ---- كنت أحبها بشده كنت فى أحلام اليقظه أمد يدى إلى النجوم -- أهزها – أصرخ فيها – قولى لها كم أحبها إحكى لها كم أشتاق إليها – جنون – جنون – الحب فعلا جنون – جنون لذيذ – يشعرنى بسعاده بالغه – قلبى يرقص فرحا ً– لكن لماذا أتذكرها الآن ؟ أنا الآن فى خريف العمر وما كان بيننا إنتهى – مضى عليه أكثر من ثلاثين عاما ً– هل يمكن أن يتحقق ما فشلنا فى تحقيقه منذ سنين – صحيح أننى وحيد الآن – رحلت الزوجه والأولاد كل فى حاله وهى – ربما تكون ......--- وربما تكون ..... سأبحث عنها .. أشتاق إليها – أشعر بها تحدثنى – لكن لاأفهم – سوف ........... .. تنبهت إلى صوت بكاء ونحيب صادر من درج المكتب – القلم يبكى بحرقه – سألته عنها – أجاب – بكيت كثيراً – دعوت الله أن يغفر لها ويدخلها فسيح جناته

 

تعقيب

عندما يتحول الجماد إلى كائن حي له قلب ينبض ، فبالتأكيد أن من حوَّله هو إنسان يفيض كيانه بمشاعر الحب ، شاعر - و إن لم يشعر - تفوق على ذاته ؛ إنه المبدع مصطفى أبو وافية ؛ نراه هنا منشدا مع أمير الشعراء" نقل فؤادك ما شئت من الهوى ----- فما الحب إلا للحبيب الأول .
سلمت أناملك يا أستاذ مصطفى و دمت مبدعا
نزار ب. الزين