مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

القبرة

أقصوصة

د.محمد عبد الرحمن يونس*

القصة السورية

            مسكت قبّرة شرنقتها , وبدأت تجدل خيطا من نحيب نائم . . ومدّت الخيط من حي العمارة الشرقي حتى حيّ القصور في طرف المدينة الغربي , وما ان شاهده الرصيف حتى تعلّق بأهدابه .
صرخت القبّرة : اترك الخيط ,, دائما أنتم الأرصفة آفاقكم ملعونة .
مسك الرصيف ثوب القبرة , ورفعه عاليا .. بان فخذها الجميل .. وانخرطت في بكاء حاد , وقالت : أتحبني ؟ إذن تزوجني .
طارت القبرة , وتعلّقت بغيمة .. لوّح لها الرصيف .. مدّ لها عصا سحريّة . تحرّك فيها أفق الشهوة , فبالت على المدينة وجميع أحيائها ورجالها ونسائها وأرصفتها , وولاتها وعسكرها , .. وكان الحدادون يلوحون بمطارقهم , والمدينة ترشف زجاجات عرق التين المغشوش , أمّا نساؤها الألقات فكن يتشاتمن بفحائش بذيئة لا تخشى لومة لائم .