الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

رابطة الواحة

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/forumdisplay.php?f=110

السرداب

أقصوصة

خليل حلاوجي

          كلما توقف في طرقات مدينته الحزينة بفقرها تدفق المتسولون اليه تترى فيغنمون منه مايدهشهم بمجرد أن يسمع صوت لهفتهم ( .. اعطنا مما أعطاك الله .. )
وكلما تعذر إكمال مشروع لأي محروم من المحطين لعطفه تجمهر الرحماء لتظهر يده الطولى فتارة يقرض هذا ليتزوج ، وتارة يهب ذاك ليشفى من ألم ٍ ألمّ به يفاجئه ، وثالثة ً يفتح بدراهمه بابا ً لرزق متعفف .
وعندما شاعت أخبار إيثاره أحاطه المغرضون علهم يكتشفون سر خزائن ماله وزينته فأدهشهم أنه يبيت في مسكن – كأي فقير – وهالهم أنه تعود الاختفاء كالمعتكف في سرداب المنزل يوميا ً قبل أن يتم خروجه صباح يومه
قرر من راقبه أن يقتله لعله يظفر بمفاتح ذاك السرداب ...
عندما شيعه فقراء المدينة وأبرياؤها وجدوا رجلا ً يبكي بحرقة النادمين ويداه التي تلطخت بدم ٍ تفوح منه رياح المسك والحبر
يبكي أنه أضاع ملامح أندر الكتب في سرداب ذاك السخي و قد غطى الدم الحبر
لم تعثر المدينة هناك على درهم

 

حول أقصوصة السرداب

تعليق

نزار ب. الزين

الأخ الفاضل الأستاذ خليل حلاوجي

أعترف أنني غصت في النص أكثر من مرة و بحثت بين سطوره ، إلى أن تكشف لي عن هدفه ، فتبين لي أنه يحكي عن زعيم – ما - قدم الكثير لبني وطنه  ، و عندما  استعان الخونة  بالأجنبي للتخلص من سلطانه  السحري ، تمكنوا من قتله ليكتشفوا أنه  كان فقيرا ! الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان من هذه الطينة و قد رحل فقيرا .

لا أدري هل وفقت ؟

النص في غاية الجمال اللغوي و الحبكة المتقنة  ، سلمت أناملك يا أخي

نزار