|

ومضات قصصية

حمزة البوزيدي
hamza11986@maktoob.com
-ا-
جمعتنا الأيام خلسة
دون أن ينتبه أحدنا إلى ذلك ... وحدنا الزمن أكثر مما تفعل الخطابات الرنانة في
الشعوب المستضعفة ....لفنا الصبر و الايمان بردائه لما لفحتنا موجات الاحتقان
الحارة... وآوتنا الصحبة لما أحسسنا بالضياع في وجود انزلقنا إليه دون موعد
سابق....
-
ل
–
ستعود لتسأل من جديد نفس السؤال ، فدعني ، إنه صبح
جميل بكل أطياره وتغريداتها، ترنو للسر المتخفي من وراء نظرة الصياد، تتملى فيه
طويلا قبل أن ترفرف دونما سبب واضح...
-
ح
-
اختلط عليه الحابل
بالنابل ، ولم يعد يستطيع أن" يفرق بين الجسد وبين ما يتقمص الجسد "، فضاعت في
الكون ذاته وانبرى وجوده في صراع مستمر مع السؤال الوجودي المطلبي الروحي
الخبزي....
-
ر
-
أتت الحياة من جديد تخطب الود كما تفعل كل مرة
...
وفي كل مرة يكون
الرد عشوائيا لا يستند إلى لون الذات الثابت والمتغير، بل إلى رغبة
جامحة في العيش بشكل
مختلف عن النمط التقليدي الجاف ....ساءلته : ألا أروق لك أم أن
فتنتي ولت مع الشباب.. تملى مليا قبل أن يرد في تهكم : والله ما ادري يبدو أنني
من
فقد ذاته فلم تعد إحداهن تستهويه
...
-
ف
–
سنعاود الرجوع إلى ذاتنا
، علنا نستقي من ماء حبنا ما يجنبنا مغبة اجترار الضغينة التي لا تنتهي.. ستطير
العصافير مع بزوغ فجر ثغرك البسام وتغرد بكل الحان الهيام القاتل ، والضياع
الأبدي
وسط لجة من مشاعر متضاربة لا تستقيم لطريق إلا طريق الشرود والتأمل في مسار ليس
له
نهاية..
-
ا
–
ستمرق من داخل ذاتي نحو العالم الأخر لتتكون سحبا
بيضاء من حب جميل أكننته لها من القلب دون أن أدري متى... وكيف انتزعوه مني
انتزاعا
بالقوة... لدرجة استحالة استرجاعه على قيد الحياة....
-
ل
–
تحت شمس
حارقة سجيت همومي لعلها تجف، فتذروها رياح الزمن كرماد احترق عدة مرات...وقفت
بالجانب أتقيئ حياتي عاما بعد عام ...دم فاسد ،ماتناثر هنا وهناك...وكأني أمام
ذات
ما عرفت السعادة يوما ولا ذاقت من طعمها شيئا...ساءلت الزمن: أترى مقاليد هذه
المآسي بين يديك أم أن الأمر شيء أخر...
-
أ
–
روحي الرقيقة أقسمت أن
تداجي نحو عالمها من جديد ،أن تقول لا كما قد قالوها ، أن تلفظ الحياة وهما
استقرت
عليه جباه الآخرين وانحنت له قاماتهم ، فأضحت تستفزني كي أفهمها ، أفكها ،أسعد
بها
....ولكن الزمن لم
يدع فرصة لذلك.
-
خ
-
أمن المحتم أن أظل هنا مع
الذات كي يبقى الحنين إليك متوقدا... طوال الوقت يتملكني حنق كبير من لحظاتي
التي
تمر بي، خطوات نحو الفناء دون معرفة لطول الطريق... أو حتى شكل نهايته ...كلما
اعرفه أنها طريق شاقة للغاية، وأشق ما فيها فقدان الرفاق الذين صبغوا مسارك
بذاتهم
طوال وجودهم ...حتى انك لا تنتبه إلى ضرورة وجودهم أو أهميته حتى يختفي أحدهم..
فتنهار موليا كل
أسفك لما تبقى من الطريق،.. تقسمه وعدا بأنك لن تنساه كقمامة رميت
في مزبلة التاريخ ... انه البكم القاتل.. عندما تعجز عن التعبير عما يجول
بالخاطر.
-
ي
-
ما رأيت مأساة كمأساة العاشق الولهان العاجز عن التعبير
عما يجيش في قلب انحبست فيه أحاسيس سنوات من تأمل لنجوم السماء وضوء القمر ،
حتى
وافاه أحد الشهب الساقطة حاملا معه دواء العشاق .... الموت في صمت.
-ر-
من خلال عيونكم سأرى من جديد ذاتي ، بعدما اقترب مني البكم الأبدي
كثيرا...أرى كل لحظاتي يوما ثامنا خالصا بكل ما يحويه من ألم وأسى .... أرى
لساني
قد عجز عن النطق ألما فنطق عشقا وقال : أحبكم وان طال الفراق هذه المرة.....وكل
ذات
منكم ستسكن خيمة من روحي المعلقة بين السماء والأرض..فلا تغادروني البتة، فبكم
سأعبر طريقا طوييلا إليكم.... |