مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الحرب سجال

قصة قصيرة

منذر بهاني

إتحاد كتاب الأنترنيت العرب

 

     صرخ بصوته العالي لا للظلم امتطى بساط الريح وصعد الى الغيم بحثاُ عن قطره ماء يروي بها عطشه و عطش شعبه المحروم من ادنى مقومات الحياة ، اقترب من الشمس و اشعل منها سراجه ليضيئ عتم زنزانته و عتم الليل العربي فاحترقت الجدران واصبحت رماداً ، تكور جسده البارد القابع في احدى زوايا الغرفة الممتده من قدميه الى ركبتيه و بقية جسده خارج تاريخه المعاصر محاولاً ان يلملم بقية اعضائه ليدخلها في اتون حاضره ، لكنها عصية عليه فلم يجد الا ان يقطع قدميه ليتحرر من ثقلها ويفر من سجانيه وينطلق مجددا نحو الحريه وحرية شعبه التي ينشدها و يناضل من اجل استردادها ، من لصوص الليل الذين سرقوا حلمه و احالوه كابوساً يؤرق مضجع الكرامه والعز .

انطلق سريعاً مناديا يا ايتها الحرية اركعي لي فقدت جئتك راكضاً بلا ساقين لكني مرفوع الرأس شامخا احمل تاريخ شعبي و همي بين ضفتين هي المسافة بين الاذين والبطين ، و يا اعداء الانسانيه و من تحملون راية الارهاب جئتكم و انا امتطي العنقاء ، و سلاحي حصن شعبي وشموخه وتاريخه الذي تخشونه جيدا يا من لا تاريخ لكم ساقذفكم بحمم من لهب ، فطيور المن والسلوى التي ارسلت لكم لن تقف بصفكم لانكم ما حفظتوا امانتها .

ارحلوا ارحلوا ارحلوا فانا اصبحت خارج سجونكم بين شعبي الذي يحضنني بحب ، و لنتابع مسيرة الحريه التي لم تتوقف و لن تتوقف مهما فعلتم لارهابنا ، و مهما ذبحتم من اطفالنا و نساءنا و شيوخنا ، و سنبقى نطاردكم ما دامت حبة تراب من ارضنا الطاهره تحت اقدامكم النجسه .

لبس رداءه المطرز بعلم فلسطيننا و رجمكم بالشهاب الاحمر و قذفكم بالحجاره ، فاوصلتكم قعر جهنم الاسود و صرخ باعلى صوته ؛ غني وافرح يا زيتون وطني الاخضر و اعصفي يا سماء ، و انثري على موطني ثلجك الابيض ، و جاءه الغدر بنصلٍ في ظهره ، وقع على الارض رافعا راسه شامخا شموخ العلياء و بإزدراء خاطبتهم عيناه لن تقيدوني ، لا ساقان لدي ولا يدان ،فقد ذهبت ثمن الحريه ، فلا تفرحوا ان لي كرة اخرى معكم والحرب سجال