www  www.FreeArabi.com

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

 

الدكتور رياض عبد الكريم

Riad Z. Abdelkarim,M.D.

Diplomat of American Board

of Internal Medicine

1801 W,Romnya Drive

Ste. 305

Anaheim, California 92801

USA

1-714-808-9305

 

 


 

 

علوم 

البيئة و الطبيعة   

 بحيرة جليدية

 تشعل الجدل بين العلماء

عن دار الخليج

       تحولت حالة بحيرة فوستوك التي تقع في اعماق القطب الجنوبي الى نقطة خلاف بين العلماء فقد اكد عدد من العلماء الروس والفرنسيين ان البحيرة عقيمة وتخلو من اشكال الحياة، في حين أصر علماء امريكيون على انها مصدر محتمل لأشكال حياتية غير مكتشفة، وأعربوا عن خشيتهم من ان خطط الروس بالحفر عبر الجليد للوصول الى البحيرة قد تؤدي الى تلوثها.

وفي خضم هذا الجدل الدائر، ثمة مجموعة قليلة ولكنها متنوعة من الجراثيم اكتشفت اثناء الحفر في الجليد فوق البحيرة، ويقول الفرنسيون والروس ان هذه الجراثيم عبارة عن ملوثات نجمت عن عملية الحفر، واختبار العينات في المختبر، ويعتقد هؤلاء ان البحيرة سامة جدا، ولا يمكن قيام اي نوع من الحياة فيها.

واذا كان هؤلاء على صواب، فإنها تكون أول بحيرة تخلو من الحياة موجودة على الارض، ولذلك فإنها يمكن ان تساعد العلماء في بحثهم عن الحياة تحت الجليد القطبي على كوكب المريخ، وفي المحيطات تحت السطح المتجلد لقمر أوروبا التابع للمشتري.

وباتت بحيرة فوستوك محط اهتمام وسائل الاعلام عام 1996 عندما انكشف حجمها للمرة الاولى، حيث تغطي 14 الف كيلومتر مربع، وتصل الى عمق 800 متر، وقد انعزلت عن الغلاف الجوي وأشعة الشمس منذ 15 مليون عام وثمة احاديث كثيرة عن النظام البيئي السام الذي يمكن ان يوجد في البحيرة الفريدة من نوعها.

وبدأ العلماء الروس والامريكيون والفرنسيون الذين يبحثون عن ادلة على تغيرات المناخ، الحفر عبر طبقات الجليد فوق البحيرة عام ،1989 ولكن نظراً لعدم قيامهم بالبحث عن اشكال حياتية، كانت الادوات المستخدمة غير معقمة، ولم يتم تخزين العينات على نحو مناسب، وتوقف البحث على بعد 130 متراً من سطح البحيرة لتجنب تلويثها.

واكتشفت اربع مجموعات من الباحثين عضويات في عينات الجليد، مما يشير الى ان البحيرة تحوي شكلا من الحياة. ولكن سيرجي بولان خبير الاحياء الجزيئية في معهد بطرسبورج النووي في روسيا، اثار ضجة كبيرة عندما تساءل حول دقة هذا البحث، وفي الاسبوع الاخير من لقاء لجنة العلماء بشأن ابحاث القطب الجنوبي في بريمن، في المانيا قال بولات ان تلك الجراثيم عبارة عن ملوثات، وكان فريقه العلمي قد صنف اكثر من 80 نوعا من المايكروبات تم العثور عليها في المختبر، وفي ثقب الحفر الذي يعتقد انه ادى الى تلويث جليد بحيرة فوستوك.

ويقول باحثون آخرون ان تقنيات التعقيم المستخدمة لعينة الجليد المستخلصة من الحفر، التي استلزم غسلها وازالة الطبقات الخارجية، كانت فعالة حقا، وأجرى برنت كريستنر من جامعة مونتانا اختبارات لتمييز الطبقات الخارجية من الداخلية في عينة الجليد التي تم استخراجها وهو واثق من ان ما عثر عليه الباحثون جراثيم حقيقية من البحيرة.

وهناك من يشعرون بالاعجاب بطريقة بولات، غير انهم يعتقدون بأنها متحفظة وتقول كريس ماكاي من مركز ابحاث أميس التابع لوكالة ناسا: “طريقته جيدة ولكنها متحفظة وقد تؤدي الى رفض معلومات عن اشياء موجودة فعلاً في البحيرة”، لكن ديفيد كارل من جامعة هاواي قال: “بالطبع ان الجليد كان ملونا”.

ولكن الخلاف لم ينته هنا، ويعتقد بولات وزملاؤه انه لا يوجد بكتيريا في الجليد لأن البحيرة سامة ولا يمكن قيام أي شكل من اشكال الحياة فيها.

وقد دلت الابحاث النظرية البحتة ان البحيرة ملأى بالاوكسجين حيث ان معدله يساوي خمسين ضعف المعدل الطبيعي، ويقول بولات: “يكون الاوكسجين بهذا التركيز ساما”.

ويتفق جان روبرت بيتين من مختبر الفيزياء الجيولوجية في فرنسا مع بولات، ويقول: “انها متجمدة تماما ولابد انها كانت مفتوحة، وربما تضمنت اشكالا من الحياة ولكن في الفترة ما بين 15 - 30 مليوناً مضت بدأت تتجمد ومن ثم تراكمت الغازات في البحيرة مما جعلها تعقم ذاتها”.

ولكن هذه الفرضية اثارت غضب جون بريسكو من جامعة بوزمان، حيث تساءل عن فرضية سمية البحيرة وقال ان  فوستوك تحوي كمية من الاوكسجين تساوي عشرة أضعاف ما هو موجود في البحيرات الاخرى تحت الجليد في منطقة “داري فالي” في القطب الجنوبي وهي تعج بأشكال الحياة.

ويعتقد بريسكو ان قاع بحيرة فوستوك مثل البحيرات الاخرى، يمكن ان يحوي عضويات غير هوائية، وتكون ملجأ العضويات من المستويات العليا في البحيرة التي تحوي معدلات عالية من الاوكسجين.

ولكن ما الذي يمكن ان يحدث لو كانت الفرضيات الروسية صحيحة؟ يقول كارل: “ستكون اخباراً مهمة جداً تشغل الوسط العلمي.. ولكننا لن نتأكد من الجواب حتى نقوم بالحفر فوق بحيرة فوستوك ونحصل على عينة منها لإخضاعها للبحث المناسب”.