الوقاية
من آثار ارتفاع ضغط الدم
د.حسن محمد صندقجي
استشاري
أمراض
قلب
حديثي
اليوم يدور حول تأثر
أعضاء الجسم بارتفاع ضغط الدم حيث ان من علامات
حسن المتابعة الطبية التي
يشترك في القيام بها المريض والطبيب هو تتبع بدء تأثر
الأعضاء الأكثر عرضة
للضرر بارتفاع ضغط الدم، وهي القلب والكلى والدماغ والعين.
ولكل عضو في الجسم وسائل لفحصه
واختبار مستوى أدائه لوظائفه.
ففي الزيارات الأولى للطبيب تتم
جملة من الفحوصات الطبية وذلك بعد فحص المريض.
وفحص المريض غايته هو البحث عن
وجود علامات أمراض قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم
كما البحث أيضاً عن
علامات تأثر الأعضاء المهمة في الجسم بارتفاع الضغط.
وفحوصات المتابعة بعد الزيارات
الأولى تشمل تخطيط كهرباء القلب والأشعة الصوتية
للقلب إن توفرت. وهناك
فحوصات أخرى تصب في متابعة القلب لدي مرضي ضغط الدم تشمل
مؤشرات الالتهاب
البروتينيه من نوع (ج) وكذلك تحليل نسبة الكولسترول الخفيف بالذات.
فهذان المتغيران في الدم
يعكسان بدقة احتمال عرضة تضرر القلب حال ارتفاع ضغط الدم
المزمن.
وكذلك تحليل الدم لمؤشراب وظائف
الكلى كنسبة اليوريا والكرياتينين إضافة إلى
البوتاسيوم، وهي مؤشرات
أولية عامة يكتفى بها في بعض الحالات ولاتكفي في حالات أخرى
وفق ما يراه الطبيب
المتابع بدقة لهذا الأمر، ذلك أن هذه المؤشرات ربما ترتفع نتيجة
الدواء لا نتيجة تلف أو
ضرر في الكلى.
وتعطي الأشعة الصوتية تصوراً عن
الكلى وحجمها بالذات إن كان هناك قصور في
أدائها، ومن الفحوصات
الأدق نسبياً مما سبق للكلى تحليل مقدار ترشيح الكلى وتنقيتها
للمواد الضارة في الجسم
وكمية تسريب البروتينات في البول، وكلها تعكس اضطراب أداء
الكلى لوظيفتها عبر تحليل
مجمل كمية ماتفرزه الكلى من بول لدى المريض في 24 ساعة.
فالمحافظة على الكلى، ذلك
العضو الهام في الجسم شيء يحتاج إلى عناية ومتابعة بشكل
جاد. وهو مايجدر بمريض
الضغط التنبه له.
والمقصود من ذكري هذه التحاليل
هو تنبه المريض إليها عندما يذكرها الطبيب ويطلب
فحصها، وهي لاتهم عامة
القراء الكرام، ولذا لم أستطرد في الفحوصات التي تجري في
الزيارات الأولى فهي
متروكة للطبيب المعالج، لكن فحوصات المتابعة هي مايهم المريض
تذكرها وعدم إهمالها حين
يطلب الطبيب إجراءها قبل موعد الزيارة في العيادة من تحليل
دم أو فحص الأشعة كي
ماتكون الزيارة الطبية مفيدة.
وكذلك الأمر بالنسبة للعين التي
تحتاج إلى فحص دوري لدي طبيب العيون تحديداً.
ولا توجد فحوصات روتينية للدماغ،
لكن ضبط ضغط الدم وتناول الأدوية الأخرى
كالأسبرين أو غيره وفق ما
يراه الطبيب المتابع، هي أفضل وسيلة متاحة لوقاية الدماغ
من التأثر بمضاعفات
ارتفاع ضغط الدم. وتجرى الأشعة الصوتية لشرايين الرقبة أو
الأشعة المغناطيسية
وغيرها للدماغ عند الحاجة التي يراها الطبيب المعالج.
إن مفتاح النجاح في الوقاية من
آثار ارتفاع ضغط الدم هي المتابعة لدى الطبيب
بشكل دوري دائم.