www.FreeArabi.com

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

أدب

مختارات قصصية

 

صقور بلا عيون

 

قصة قصيرة بقلم: الهادي علي الجورني

 

        .. من كل الاتجاهات تأتيك الرياح بما لا تشتهي ! .. وتزعم لنفسك والآخرين .. أنك بطل زمانك مع كل القهر والذل والخنوع الذي تتمرغ فيه هوينك المشبوهة في عصر صار فيه الأبي عاراً يُجتث بنوازع الغضب ، والحِلّم الطويل للوجه الجميل لكي يُصفع مرتين !!؟ ..

وتأتيك الأقدار .. يا صاح تعاندك في الصغر ، والكبر .. وتحميك من الوقوع في القاع !! ..

تتشبث بساق زهرة ، وورق النخيل .. فتلدغك الدبابير ، وسهام الشك تُصيبك في الصميم ! .. تلوذ بالفرار ثم البكاء .. ثم الصمت المقيت ! ..

عواصف الألم الشديدة تهاجمك بكل تعسفها ، وشجونها .. فتتولد فيك الرغبة للثورة ، والانفجار !! ..

.. تجردتْ من عنفوانها الجريء .. وتسامحت مع نفسها قبل أن تتسامح معه ! .. سبق الصمت كل شيء ، وتمرد على صوت الحقيقة ! .. فهي تخاف عليه كثيراً .. وكأنه لازال طفلاً صغيرٌ .

.. هادنها بابتسامة صغيرة ، وعانقها في خياله حلم أبديً .. فارتسمت ابتسامتها الوديعة لتتجانس مع حس خياله ، وعمق ذاته .. وهلة تناسى همومه كلها ، وتمنى الرجوع إلى حضنها الدافئ .. والنوم على فخذها الطري .. ويدها تداعب شعر رأسه في حنان مطلق ! .. ثم فجأة انتشلته من مكانه ، وعانقته بشدة وهي تهمس بأذنه أن يتعقل .. ويصبر .. ولا يعاند الصخر !! ..

تملكه الرعب .. ولأول مرة تنادى للهروب من بين أحضانها الدافئة !! ..

تناسى كل الأمور ، ولم يتناسى أمرٌ محتوم رسمه لنفسه رُغم خوف الآخرين ! ..

.. تماثل للشفاء .. وهو ينظر إليها ببلاهة دون أن ينبس ببنت شفة ! .. تخيل أنه يرى شفتيها تتحركان دون أن يستمع لشيء ! ..

.. تداعى يلملم أحقابه متعثراً في جيوب الخوف .. وبالنهاية –

.. بالنهاية صمتتْ .. وجلستْ أمامه ، وهي تضع كفيها حول وجنتيها تنظر إليه بعينين فيهما مزيج من الرأفة والرقة والحنان ! ..

 

.. عاصرها بجنون .. وهو يحدق فيها ملياً ! ..

.. أنتفض من مكانه ، وهب واقفاً ! .. انتفضت من مكانها مذعورة .. مرعوبة ! .. فشعاع الغضب الأزرق تمحور في عينيه ، وألتزم لفترة مع نظراته الشاخصة للبعيد ! ..

.. ساندته بصيرته التحرك أمامه .. ولكنه تعثر في كرسي نُصب له وسط الطريق ! .. وكاد يسقط لولا ذراعها الجميل .. الذي سانده للنزوح من خوفه الواهي إلى صُلب الحقيقة !! ..

.. نشرت الأوراق المبتلة على سطح الجدار .. وهي تهادنه بصوتها الرقيق بأن يهدأ ويرتدع ، ويجلس مكانه حتى لا يقع !! .. ولكنه عنيدٌ .. وهو يلملم الأوراق ، ويتمسك بمعاني الكلمات التي كتبتها يديه ! .. برغم الموت البطيء الذي بدأ ينتشر بزوايا تلك المدينة !! ..

.. همست تحادثه برقة ، ونعومة .. وهي تحاول جره معها للرجوع لداره .. وإليها .. وإليهم جميعاً ! ..

.. تجنبت غضبه المفاجئ .. ووضعت ذراعها حوله ثم ألصقت جسدها بجسده .. عله يرتدع .. ويهدأ .. وينصاع لما تريده هي ! .. تحركت .. ولكنه لم يتحرك !! ..

.. تراجعتْ ..ثم عاودت الكرة ، وأخذته بين ذراعيها طفل فقد الحنان لفترة طويلة .. ولكنه تمسك بذراعيها ، وأبعدها عنه بكل هوسه المجنون ! ..

تباعدت .. فتطايرت الأوراق من بين يديه في الفضاء ! .. حرك رأسه لليمين ثم للشمال .. ثم رفعه للأعلى وهو يبتسم ابتسامة صغيرة حزينة ! .. بقي واقفاً يستمع للنسيم العليل وهو يغني له أغنية الربيع ! ..

.. اشتاقت مداركه لرائحة عطرها الجميل .. وهي تلملمه وهو طفل صغير .. تدفئه .. تحميه من الغربان ! .. تناجيه بصوتها المتعب ، وتغني له أغنية العرف السائدة ، لتشُدَه مقيداً للعرف والتقاليد .. ولا يتمرد عليها حتى لا يُصبح مثلهم .. أو مثلهم ! ..

وصفاء العيش في ظل روتين أهوج حطم كل النواميس !! ..

.. معزوفة رقيقة سرت تناجي مسامعه لزمن ولى أو زمنه هذا .. فهو لم يعد يدري بأي العصور بات يعيش !؟! ..

.. سار مرة على الطريق مزهواً .. يسابق الفرح .. ويغازل النشوة .. ويستمتع بالحياة ! .. فكتبت إليه تقول : .. عُدّْ لرشدك ، وتناسى وعدك .. وعاصر عهدك الجديد بقلبك وحواسك .. ولا تتمرد على شيء حتى لا أفقدك ، ولن يبقى منك سوى ذكرى هجوعك على ركبتي وقت الأصيل ! ..

 

.. تنهدت بعمق وهي تراه يقف ، ولا يتحرك ! ..

.. ساومته .. وهي تعانقه بصوتها الرقيق ، وتصف له جمال وجهها وعينيها ، وشعر رأسها المتموج الطويل ! .. ثم تتمادى وتجذبه من ذراعيه .. تقف أمامه ، وتُمسك بذراعيه وتضعها حول خصرها وتقول : .. لستُ بدينة .. ها .. جسدي رائع التناسق ! .. أليس كذلك ؟! ..

.. ابتسم لها مرة أُخرى ثم جذبها إليه ، وطبع قبلة صغيرة على وجنتها وهو يهمس .. حتى وأن لم أراك فأنت في خيالي فاتنة .. حسناء مثيرة ! .. ولكن ليست هذه هي المشكلة .

.. انتفضت ترتعد .. ثم فكت الحصار عن جسدها ، وتخلصت من ذراعيه .. تمردت عليه ، وعلى نفسها ، وعلى كل شيء حولها .. وهي تصرخ في وجهه مصدومة الملامح : .. إذاً ما المشكلة ؟!! ..

.. تراكمات الماضي بما فيها من خزعبلات اكتشافات الحاضر .. جردت الإنسان من إنسانيته .. وحاصرته بطوق من الظلم والأجرام ، الإرهاب المستمر !! ..

.. ولكن أين المشكلة ؟! ..

تحرك خطوتين .. ثم ألتفت وراءه ماداً ذراعيه أمامه يحاول الوصول .. ولم يصل ! .. تعثر في صندوق نُصب أمامه ، وكاد يقع لولا ذراعيها .. التقطته قبل أن يسقط ! ..

.. تمرست إسناده كلما أحتاج لذلك ! .. ساعدته في الجلوس على الصندوق ، وهي تذود قلقة المحي .. تناجيه بخوف واهي .. تعاتبه بعشق خالص .. تحاوره بكل ما لديها من نفس جميل ، وعبق ! ..

.. تحركت الشجاعة تعاصر قلبه .. والرجولة تساند جسده ثم أشرق وجهه بابتسامة واسعة وهو يهمس :

.. تحبينني .. أيتها البلهاء ! .. أليس كذلك ؟! .. تحبين من فقد البصر والبصيرة !! ..

قالت : .. لا .. البصيرة .. لا .. لازلتَ البطل في نظري .. لا زلتَ الفارس الهُمام ! .. لولا الأوغاد ، وما فعلوه بكَ لكنتَ اليوم سيدهم جميعاً .. ولكن .. لا .. لازلتَ سيدهم رُغماً عن أُنوفهم هؤلاء الجبناء !..

ضحك .. وضحك .. وكاد ينفجر ضحكاً ، وهي تنظر إليه وبوجهه الجميل .. تحاول اكتشاف ذاته ، وما يُخفي وراء ضحكاته تلك ! ..

.. همست بعد أن جلست عند قدميه : .. أين المشكلة ؟! .. وما هي أصلاً المشكلة ؟!! ..

.. تنهد بعمق .. ونظر للبعيد .. رفعت رأسها إليه تنظر في وجهه تعلوه الحيرة ، والقلق الشديد ! .. تنفس عميقاً ثم أطبقت شفتاه على بعضيهما بتزمت ! ..

.. تلك المراكب .. أتراها .. يا ولدي ؟! ... تمخر البحر لكي تجلب لهؤلاء الناس الخير ! ..

.. وتلك المراكب .. هناك .. هل تراها ؟! .. نُصبت فِخاخاً بمدفع ، ومنجنيق لكي تُزهق أرواح هؤلاء الناس !! ..

فالخير هنا .. والشر هناك ! .. ولا جدوى من السلم ، والسلام !! ..

كما أنه لا جدوى من الجلوس في الظل ، وسرد الحكايات ! ..

.. لتتعلم كيف تسبح بجدارة في هذا البحر الأزرق الخطير لا بد لك من أن تهزمه بالعزم .. والتصميم .. والإرادة ! .. وعلى الخير يتسابق الجميع !! ..

.. هل نتسابق ؟! .. هيا نتسابق نحو ذلك النهر ثم نسبح حتى نهاية الضفة الأخرى .. ولكن ما بك جلست ؟! .. هل التوت قدمك ؟! .. أيها الأعمى .. ألا ترى أمامك ؟! .. هل فقدت بصرك .. يا رجل ؟! .. تلك الصخرة نُصبت أمامك حتى نقع ! .. لقد حذرتك .. يا رفيق من اللعب مع الكبار ، ولكنك لم ترتدع .. وزرعتَ في صدركَ غضب الثوار .. وحجزت في قلبكَ مبادئي الأحرار ، وصرتَ نوعاً من الرجال يكاد ينقرض ! .. عصركَ غاب مع كسوف الشمس ، ولن يعود إلا بعودة الشمس للشروق بعد دهرٍ .. ودهرٍ .. ودهر ! ..

.. ابتسم ابتسامة صغيرة ضيقة حملت معها ذكريات قليلة تمرستها ذاكرته بوشاح نصفه أبيض ، والنصف الآخر أسود ! ..

وتنازعت الفكرة مع التفكير .. وتضرج الصراع بوهم قبيح زج به في غياهب الظلام .. ولكن بصيص من النور تراءى له بعيداً وسط مخيلته .. فراح يطارده حتى ألفاه سراباً ! .. ضحك على نفسه ، وعليه ، وعليها ، وعليهم جميعاً !! .. ثم أمسك بالإبرة والخيط وأخذ ينسج أحلام صغيرة مبعثرة ساومته لأن يكون ! ..

.. تمسكت بالمجدافين معاً .. وهي تجدف لحركة القارب ، وهو يمخر المياه .. ويستفز الموج الأبيض بكل تحدي ، وإصرار ! ..

التقطت أذنيه صوت حركة المياه وهي تداعب القارب من كل الجهات ! .. تنفس الصعداء ، ونظر للأعلى يستنشق عبير الهواء المنعش .. ثم وقف وسط القارب .. ركبها الخوف والرعب عليه .. بدأ القارب يهتز .. ناشدت روحه بقلبها الذي خرج من صدرها ليعانقه ، ويحميه .. وتركت المجدافين ، وصاحت تساومه لأن يجلس في مكانه ، ويهدأ ، وألا وقع في اليم الخطير ! .. لكنها لم تستطع أن تلحق به ، فلقد أنقلب القارب .. وسقطا يصارعان الموج ! .. رأته يسبح وهو يبتسم ! .. وكأنه سعيد لكل ما حدث .. ولكنه يسبح في الفراغ ، ولا يعرف أي اتجاه يأخذ ! .. حاصرته بعينيها عن قرب طويلاً .. عانقته بقلبها الصغير ، وحاولت جره إليها ! ..

.. وأخيراً أفاقت لترى نفسها وهي مطروحة على ظهرها تحت الشجرة مبتلة الثياب ! .. وهو يجلس بجانبها ينظر بالأفق البعيد وسط خياله الواسع ! .. ابتسمت بعذوبة وسعادة .. حدقت ملياً في وجهه الرائع وهو مزدان بقطرات مياه البحر .. وصاحت بغرابة : .. بصيرتُكَ أنقذتني ، وأنقذتكَ من حوت ذلك البحر الخطير ! .. ياه .. كم أُحبكَ .. يا عز الرجال ! .. ولكنني لا زلتُ أتسائل .. أين المشكلة ، وما هي ؟!! ..

.. التفت إليها يناجيها بهمسات صدره ، وتنهدات أنفاسه ، وهو يعانق جمالها البراق في خياله ! .. مد يده نحوها ووضعها حول رأسها .. ثم أخذ يمرر أصابعه تتحسس ، وترسم وجهها بكل دقة ، وتأني .. لم يكن مستعجلاً ، ولم تكن هي أيضاً مستعجلتاً ! .. مرت أصابعه حول عينيها الواسعتين ثم مرت على أنفها الصغير .. ثم تحسست شفتيها الممتلئتين ، وانتقلت مباشرة إلى وجنتيها ثم حول وجهها البيضاوي الجميل في تأني ، وبراءة ! .. وتنهد يقول : .. ياه .. ما أجملكِ .. أيتها الحلوة الغالية .. أنتِ الحنين .. أنتِ الوجد المكين الذي كنتُ ابحث عنه منذ سنين .. أنت الحب العُذري المكين ، بصدري مكين ! .. أنتِ ملاكي الجميل .. ليتني أستطيع أن أراكِ ولو لثانية واحدة ! .. ليتني –

وضعت يدها الجميلة حول فمه .. فأسكتته ثم أخذت يده ، وأمسكت بها .. قبلتها ، ووضعتها مرة أُخرى فوق الخد ، ونامت .

.. نامت .. والدتك نامت ! ..

.. ولكنها تنام طويلاً ! .. ألا تستيقظ أبداً .. متى تستيقظ ولو قليلاً حتى أرى ابتسامتها الجميلة ، وأُقبل يدها الكريمة المباركة ؟! ..

.. والدتُكَ نامت .. يا ولدي .. نامت !! ..

.. ومتى تستيقظ ؟! .. أُريد أ، أسمع همساتها الرقيقة ، وكلماتها العذبة ، وأحاديثها الشيقة عن زمنٍ ولى .. وزمنٍ هاجر .. وزمن حضر .. وزمنٍ مرتقبِ ! .. أنتِ حياتي ، وكل ذكرياتي ! .. أنتِ من خلق في العزم والمبادئ النبيلة الكريمة ! .. أنتِ من أوقفتِ مشاعر بالأشواق كانت تحترق .. أنتِ من طببتِ جِراح بالآلام كانت تنزف ! .. أنتِ الوميض الذي أنقذني من الظلمة الحالكة .. أنتِ الهواء النقي الذي استنشق ، وما أجمله حين يهفو على وجهكِ الأسمر .. ويعود سابحاً إلي كعطر وردي .. أنتِ .. يا حبيبتي كل شيء فاستيقظي ولا تنامي ! ..

.. والدتُكَ نامت .. يا ولدي .. نامت نوماً طويلاً ! .. أشك في أنها ستستيقظ يوماً !؟! ..

لقد أجهدها فراقكَ الطويل .. وسهرها الدائم بليالي الشتاء ، وهي تقف أمام البيت تنتظر قدومكَ بأي لحظة ، وتناجي القمر والنجوم السابحة في السماء وتناشدها باسمكَ وهي دامعة العينين ، وقلبها يدعوا لك بالسلامة والتوفيق اليوم ، وغداً .

.. غداً نربط الرحال للترحال .. ونستظل بالشمس ، وننطلق نحو الأفق البعيد في رحلة شيقة نقضيها ليلاً .. في كرٍ ، وفرٍ مع الذئاب ، والأفاعي ، والغربان ! .. ونصطاد نهاراً .. الأرانب ، والحجل .. ها .. ما رأيكَ بهذه الفكرة الشيقة ؟! ..

.. فكرة سخيفة كصاحبها ! .. وهل نسيتَ القرصان المتربصون بنا في كل مكان ؟! .. هل نسيتَ أعوانهم الخونة ، وما يقدمونه من عونٍ لهؤلاء المجرمين ! ..

.. إذاً المشكلة فينا وليست فيهم ! .. يا إلهي .. كيف يجرءون على ذلك ؟! .. يخونون الأرض الطيبة .. أرض الجدود التي تُطعمهم من خيرها .. هذا .. هذا أمر مستحيل ؟! ..

.. تلاطمت أمواج المحيط برائحة الموت البطيء .. وتناثر الصيادون في أرجاء الأرض يصطادون الصقور .. صقر .. صقر .. ويفقئون عيونهم حتى تختفي الحقيقة وكانت المجزرة رهيبة !! ..

.. ها .. لقد فهمت الآن كل ما تود قوله ! .. ولكن ماذا بيدك لتفعله ؟! .. فقطار العهر قد أفلت كابحه .. وهو قادم بأقصى سرعة ليمحو من الوجود كل شيء أمامه !! .. من يستطيع صده ؟! .. من .. أيها البصير البريء ؟! ..

.. الجبناء في كل مكان .. والشجعان في كل مكان ، واختيار التوقيت هو ما يجب أن نفكر فيه ، ونبصره..فنحن أصبحنا صقوراً بلا عيون .

 

تعليق

 

* أخى الكاتب المبدع .. الهادى

 

جميل منك أن تتناول حياة الأبطال ومشاعرهم بعد الفداء .. وبعد الإصابة .. وبعد العجز البدنى ..

فعادة ما تميل الأعمال الأدبية لتناول لحظات البطولة .. تلك اللحظات التى تطغى ببريقها ووهجها على أبصارنا فتغشيها عن رؤية ما بعدها .. وقد يكون ما بعدها أجدر بالرصد والتناول ..

قد تكون الـ "صقور بلا عيون" .. لكنها تحس وتستشعر وتتمنى وترصد بحواس أخرى لن تستطيع مؤامرات الدنيا نزعها من أجسادها وقلوبها الممتلئة إيمانا وتصميما ..

تحياتى لك يا أخى الكريم .

 نجلاء محمود محرم