عالم الإنترنت والتكنولوجيا  

الأنترنيت

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

*****

Web site powered by Voice of Belady
للصحافة

*****شر

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

*****

 

 

الدكتور رياض عبد الكريم

Riad Z. Abdelkarim,M.D.

Diplomat of American Board

of Internal Medicine

1801 W,Romnya Drive

Ste. 305

Anaheim, California 92801

USA

1-714-808-9305

 

*****

 

 

هل تصبح “غوغل” عملاق الاتصال الجماهيري

 في عصر الانترنت؟

تنوع خدماتها يقلق الشركات المنافسة

          حصل زائرو موقع “جوجل” على شبكة الانترنت مؤخراً على صورة سريعة لما يتوقع ان يكون عليه محرك البحث هذا في المستقبل. وقد عرض اعلان مكون من سطر واحد على الموقع الاصلي الشهير يقول “مجانا” حمّل برمجيات من شركة بيكاسا وهي الشركة التي اصبحت تابعة ل “جوجل” واستخدمها في ترتيب الصور الرقمية على حاسوبك”.

وتدين شركة “جوجل” ببساطة وسرعة ما يعرضه الى بساطة وخفة ظل موقعها الاصلي، ولكن “جوجل” التي دعمت عرضها الاولي للاكتتاب في اغسطس/ آب بحاجة الى التوسع أبعد من المكان الذي نشأت فيه كمحرك بحث. وذكرت “الفايننشال تايمز” بأن هذا الاعلان أثار سؤالين مهمين لأي انسان يخطط للاستثمار في اشهر محرك بحث في العالم اولهما ما إذا كانت الشركة تغامر بفقدان خصائصها التي أدت الى جذب المستخدمين في المقام الاول وهل تستطيع “جوجل” ان تحلم بخلق اشياء  مثيرة لوضعها على الشبكة موسعة بذلك دائرة المشاهدين والوقت الذي يمضونه مستخدمين لخدمات هذه الشركة.

وباختصار ماذا تريد “جوجل” ان تكون عندما تنمو مستقبلا؟ اما الشركة فلا تقول عن نفسها أي شيء.

 

يقول مارك موهاني المحلل في امريكان تكنولوجي ريسيرتش “انه لا توجد طريقة للكشف عما يريدون فعله ويضيف انهم يغامرون بتوظيف حملة شهادات الدكتوراه وانهم لا يفعلون ذلك فقط كحافز لمحرك البحث هذا”.

ومن بين العديد من أوساط التكنولوجيا تبقى خطط “جوجل” سراً غامضاً. ولا يوجد إلا القليل من الشركات التي امامها الكثير من الفرص او تستطيع ان تضاعف حجم مشاريعها الاصلية مرات كثيرة مثل “جوجل”.

ويقول البعض انها تطمح ان تصبح ياهو جديدة. ومثل “جوجل” فقد أسست “ياهو” على يد اثنين من خريجي الدراسات العليا في جامعة ستانفورد واللذين فكرا بطريقة لمساعدة الناس في البحث عن اشياء على الشبكة فحولت “ياهو” نفسها الآن الى بوابة تقدم تشكيلة عريضة من الخدمات المعلوماتية.

ويقول آخرون إنه يمكن ان تكون لها رؤية لتصب مثل شركة المزادات الالكترونية إي باي. وتجاهد كل شركات الانترنت للحصول على شبكة من المستخدمين منتشرة في جميع انحاء العالم. وكلما كثر عدد مستخدمي الموقع عظمت قيمته وزادت صعوبة دخول المنافسين الى هذا السوق.

وربما ارادت “جوجل” ان تصبح مثل “مايكروسوفت” وبتحول المزيد من وظائف الحاسوب الى شبكة الانترنت يمكن ان يتحول عدد كبير من المستخدمين الى شركات الخدمة الالكترونية لعمل الكثير من الوظائف التي يؤدونها عن طريق اجهزة الكمبيوتر الشخصي. واضطلعت نتسكيب بوظيفة مشابهة قبل عشر سنوات.

وفي معرض حديثه “للفايننشال تايمز” في ابريل/ نيسان وقبل ايام من طرح الشركة للاكتتاب الاولي العام صرح سيرجي برن الذي شارك في تأسيس الشركة: “لا يوجد لدينا برنامج عظيم وإنما نحن قناصو فرص”.

ويأمل  المستثمرون المخضرمون الذين يخططون للبقاء برفقة “جوجل” الى مدى بعيد ان تكون تعليقات برن قناعاً يخفي وراءه نهجاً محسوباً بشكل جيد يحدد مكان “جوجل” في قطاع الاستهلاك الالكتروني الذي يتوسع بشكل سريع.

وبقيت “جوجل” تركز على اسلوب عمل وحيد وربما كان هذا مثيراً للاهتمام. اذ تبيع الشركة الاعلانات التي تترافق مع نتائج البحث على شبكة الانترنت. وقد تحولت هذه المهنة التي لم تكن موجودة قبل اربع سنوات الى منجم ذهبي تصل ايراداته الى ثلاثة مليارات دولار.

ويتمتع هذا النوع من الاعلان بخاصيتين قويتين. الاولى هي القدرة على تنزيل الاعلانات  بشكل متناسق مع الاهتمامات الخاصة للمستخدم في الوقت الذي تتم فيه عملية البحث، والثانية هي السيطرة التي تعطيها  للمعلنين حيث يشتركون في موقع ذاتي الحركة. ويسعون لربط عرض اعلاناتهم بكلمات رمزية ويدفعون رسوماً على ذلك فقط بمجرد نقر المستخدم على الاعلان.

وتعتبر الامكانات المستقبلية لأسلوب “جوجل” محدودة رغم ان احد المقربين من الشركة يساوي بين نهج شركة “جوجل” ونموذج البيع المباشر لشركة دل الذي اعاد صياغة سوق الكمبيوتر برمته.

ويمكن ان يغير مثل اسلوب البيع المباشر هذا طريقة بيع الاعلانات. وفي النهاية يتعزز القول إن الشركات التي تتقن الاعلان التفاعلي للبيع المباشر ربما تسيطر على قطع الاعلان. ويجعل مشاريع حركات البحث تبدو غير ذات جدوى.

من جهة اخرى تبدو اعلانات محركات البحث وهي المصدر المباشر لثروات “جوجل” قد بدأت تخسر بعض اغرائه القديم. ومازال هذا القطاع ينمو بسرعة رغم انه بدأ يتباطأ.

وتثبت ارقام “جوجل” ذلك، حيث حققت نمواً بمعدل 30% في ربع العام وهذا يعادل متوسط سنوي يزيد على 100%. وحتى الربع الثاني من هذا العام فإن معدل النمو الربعي قد تباطأ بحدة الى مستوى 75% وعزت الشركة هذا الانخفاض الى اسباب فصلية.

وليس هذا ما يتوقع من شركة تحقق مستويات مرتفعة من النمو.

وتتمثل مشكلة اخرى في الطبيعة المتغيرة لهذا القطاع حيث يتوجب على “جوجل” الوصول الى حدود تتخطى موقعها على الشبكة لتأمين المزيد من المستخدمين. ويأتي اكثر من نصف المرور الالكتروني في محرك “جوجل” للبحث عبر مواقع الكترونية اخرى. وهذه الاعمال لا تدر ارباحاً كبيرة واذا ما اضفنا منافسة “مايكروسوفت” و”ياهو” اللذين يشاركان في نفس الاهداف فإن الحصول على مزيد من المستخدمين يصبح امراً شاقاً.

ويقول كين كاسار المحلل بوكالة نيلسن للتصنيف إن المشكلة الاساسية هي عدم نمو معدل علميات البحث التي تجري على شبكة الانترنت بالقدر الذي ينمو فيه الطلب على الوسائط الجديدة من قبل المعلنيين. وتنمو معدلات البحث بنسبة 30% سنوياً وهذا ليس سيئاً  ولكنه ليس كافياً لدعم شكل النمو الذي شهده هذا القطاع.

ويقول كاسار إن خطر عدم التوازن بين العرض والطلب يحتم على المعلنين المنتظرين ان يضاعفوا مساعيهم للمضي في رسالتهم التي تقوض الجاذبية القوية لتحصيل الرسوم عن مجرد النقر على الاعلانات المرافقة للبحث.

وتواجه “جوجل” تهديداً خطيراً في المستقبل القرب. وهذا التهديد يتمثل في الدعوى القضائية التي سترفعها شركة أو فرتش التي تمتلكها “ياهو” والتي تدعي أحقيتها في أصل فكرة ربط الاعلانات بنتائج البحث. وفي حالة خسارتها لهذه القضية فإنها ستضطر لدفع حقوق استخدام اسم شركة ياهو او سيؤدي هذا الى تخريب نموذج مشاريعها الرئيسية.

وهناك أيضاً عنصر المنافسة، فتدين شركة “جوجل” بظهورها السريع الى تفوقها التكنولوجي الواضح والذي ربما لا يتسنى لها تحقيقه مرة ثانية.

ويقول جان بيديرسن رئيس الخبراء العلميين في ياهو “أمكنهم الحصول على التميز في المنافسة. لأنه لم يكن يراقبهم أحد”. وبدا البحث شيئاً جانبياً وغير منطقي. وبتعرض الأموال للمخاطر هذه الأيام. لم يعد اقتناص مكان الصدارة في هذا القطاع سهلاً.

وتجعل هذه الحقيقة شركة “جوجل” تبدو كشركة اتصال جماهيري تقليدية. فلديها اسم تجاري ومشاهدون وتمتلك أداة بحث منفردة وقوية. وتمتلك أيضاً حضوراً متميزاً على شاشة الكمبيوتر وكذلك ملايين الزبائن الذين يروقهم أداء هذه الشركة، وتحاول استخدام هذه الأصول لبيع مادة الاعلانات التي تتراوح بين خدمات ال”إي.ميل” الى محرك بحث “جوجل” للتجارة الالكترونية.

والسؤال الذي يطرح نفسه امام “جوجل” ومنافسيها هو ما اذا كانت تستطيع احالة هذه المجموعة من الخدمات الالكترونية الى حجم يزيد على مجموع جزئياتها.

ويمكنها ايضاً اضافة خدمات جديدة بمعدل خدمة في كل مرة، وأن تخلق ضمن هذا الاطار رزمة خدمات تحمل اسم “جوجل” التي تسعى دائماً للحصول على حصة أكبر من وقت المستخدمين. وعلى أي حال يمكنها اضافة سمات فريدة يمكن ان تتميز بها منتجاتها، ومثال ذلك مساحة ال”جيجا بايت” التخزينية المجانية التي تخطط الشركة لتوفيرها لمستخدمي ال”جي.ميل” (اي ميل خاص بجوجل).

والمشكلة هي في صعوبة الابقاء على القدرة التنافسية للمنتج. وعندما أعلنت “جوجل” عن خططها لعرض التخزين المجاني كان رد منافسيها الفوري هو عروض زيادة المساحة التخزينية المجانية المماثلة.

وربما تستخدم “جوجل” أشكالاً متعددة من انظمة الاقفال لتحويل المستخدمين العشوائيين الى مستخدمين دائمين. وربما ساعدتها في ذلك خدمة مثل خدمة “جي ميل”، واذا احتفظ المستخدمون بكامل بريدهم الشخصي على أجهزة الخادم التابعة للشركة فإنهم قد لا يذهبون الى مكان آخر.

وحتى تتحول “جوجل” الى منصة الكترونية اكثر نضجاً حيث يستطيع المستخدمون أن يتجهوا اوتوماتيكياً الى عدة خيارات في آن واحد على “جوجل” ان تذهب أبعد مما وصلت اليه حتى الآن.

ويقول البروفيسور ديفيد يوفي استاذ الاقتصاد الدولي في جامعة هارفارد إن المنصات الالكترونية تتشابه في كثير من الخصائص، وتتضاعف قيمتها بشكل مطرد بناء على عدد المستخدمين، وتصبح أيضاً أساساً تبني عليه شركات الخدمة والبرمجيات مشاريعها.

والآن ستحول مساحة كبيرة بين “جوجل” وتحقيق أي من هذه الاهداف، ويضيف البروفيسور يوفي “حقيقة أنني استخدم “جوجل” للبحث في شبكة الانترنت وانك تستخدم “جوجل” لنفس الغرض أيضاً لا يخلق قيمة اضافية لأي منا”.

وإذا ما قارنا هذا ببرمجية مايكروسوفت أدفيس نجد انه كلما زاد عدد مستخدمي برمجية أوفيس أصبح التشارك في البيانات والوثائق اكثر سهولة. وكذلك نجد ان لدى البائعين والمشترين حافزاً لتنفيذ مشاريعهم في اكثر الأسواق الالكترونية اكتظاظاً وحركة. وهذا ما سمح الشركة اي باي للمزادات ان تنشىء نفسها كقوة مسيطرة في قطاع المزادات الالكترونية.

وتبحث “جوجل” في طرق للدخول الى هذا النوع من الاساليب حيث تحاول نسخة اوركوت التجريبية لخدمة “التشبيك الاجتماعي” ان تجد مجموعات الأصدقاء والمعارف للاشتراك في موقعها معتمدة على التأثير القوي لشبكة الروابط الشخصية في بناء مجتع مستخدمين.

وتأتي برمجية شركة بيكاسا لترتيب الصور بنتائج واعدة وقوية في مجال الشبكات المدمجة. ويستطيع المستخدمون لهذه البرمجيات أن يدخلوا الى الشبكات التي تعمل من مشترك الى مشترك، وتتيح لهم ارسال صورهم الى حواسيب اخرى دون الحاجة الى ارسالها على شكل ملحقات للرسائل الالكترونية، وإذا حاز تطبيق كهذا على قبول واسع النطاق ربما تبوأ مكانته في عالم الصور الرقمية كالذي تتمتع به شركة نابستر في مجال خدمات الموسيقى.

والسمة الثانية لهذه المنصة الالكترونية انه يمكن أن يستخدمها الآخرون لدعم مشاريعهم، وهذه ميزة قوية اخرى لمايكروسوفت. وبربطهم لبرمجياتهم بمايكروسوفت ويندوز يستطيع مطورو البرمجيات المستقلون أن يخلقوا تطبيقات خاصة بهم يمكن تشغيلها على الحواسيب الشخصية. ويعتبر  هذا النظام البيئي هو العامل الرئيسي في نجاح ويندوز.

وجربت شركات الانترنت مثل إي باي وجوجل اشياء مشابهة لتساعد المستخدمين على خلق تطبيقات ترتكز على خدمات الانترنت التي يقدمونها، وعلى سبيل المثال فإن مستخدمي إي باي يمكن أن يطوروا برمجياتهم لادارة المزادات الالكترونية.

ولكن في الوقت الحاضر بذلت “جوجل” جهوداً محدودة لانشاء نظام بيئي يضم مطوري الخدمات للالتفاف حول خدماتها، ويقول يوفي “لا نستطيع القول إن “جوجل” لن تتطور الى منصبة الكترونية في مرحلة ما، ولكن في الوقت الراهن لا يوجد دليل كاف على ذلك”.

وحتى قبل وصول “جوجل” الى هذه المرحلة يتحتم عليها ان توجد مجموعة تطبيقات اخرى يمكن ان تطال اهدافاً أبعد من كونها مجرد محرك بحث.

وأشار بيل جيتس رئيس مايكروسوفت قائلا: “إن “جوجل” عبارة عن شركة برمجيات في حقيقة الأمر. فمحرك البحث هو عبارة عن جزء من برمجية تقوم بإرسال النتائج عبر الانترنت”. ويضيف جيتس: “شركة أبل آي تيونز وهي شركة خدمات الموسيقى التجارية الأولى في العالم في نفس مستوى “جوجل” كخدمة  انترنت سهلة الاستخدام وأصبحت حقيقة واقعة بفضل تقنية البرمجيات”.

وحذر جيتس من أن هذه الأعمال يمكن أن تتحرك بسرعة هائلة، فشركة أبل آي تيونز ومحرك بحث “جوجل” وموقع إي باي للمزادات الالكترونية هذه التطبيقات الالكترونية، بمجرد ان تحكم قبضتها في السوق فإنها ستجذب بشكل فوري ملايين المشتركين.

ولا يوجد نقص في عدد المتنافسين الباحثين عن الفكرة العظيمة التالية. هل ستكون “جوجل” هي الشركة التي ستجد ضالة هذا القطاع أم هل ستكون واحدة من كبريات شركات الانترنت أم هل ستكون شركة لم يسمع بها أحد والتي كان يحلم بها مغامرا مشاريع الكمبيوتر الشابان من جامعة ستانفورد؟

ولكن، وبالتأكيد لقد اتخذ مؤسسو “جوجل” مكاناً لهم جنباً الى جنب مع رواد الانترنت. والسؤال الذي يبقى هو كيف ستستفيد “جوجل” من هذه الفرصة المواتية لتتحول الى أول عملاق اتصال جماهيري حقيقي في عصر الانترنت؟