

عن موقعهمسات
الشاعر
اشتد صقيع الجو حين لبس معطفه الأسود ، وراح
يلهث وراء ذات الشعر المسدل على كتفيها ، اقترب منها ، شعر بأن شخصا ما يراقبه
، خفق قلبه حينما شاهدها تعبر الشارع وتدخل إحدى الطرقات المظلمة ، جرى بسرعة ،
ناداها ، لم تعره انتباها ، اشتدت ضربات قلبه ، أمسك بشعرها ، وحين استدارت ,هم
بتقبيلها ، اختفت ، فقد كانت شبحا جميلا فى خياله
حلم
انتابته رجفة خفيفة وهو يتحسس بأنامله
أطرافها المخملية ،سحب يده فجأة ، شعر بأطرافه تتجمد وبدموع عينيه تنهمر ، زاغ
بصره واشتدت حميته ،سار فى الحجرة تذكر أحلامه الاولى حين كان يجلس ومحبوبته
تحت شجرة عند النهر ... كان حلمها فى بيت وطفلين وعصفور يغرد لهما كل صباح ،
أحس بأنه لا يستطيع أن يقف ، تجمد كالتمثال ، ولكنه مع أول نسمة ضوء استيقظ فقد
كان حلما جميلا فى خياله.
صورة
حين استيقظت من نومها ، ذهبت للبحر تغنى ،
ظل يتابعها ببصره ، نظرت اليه فأسرع اليها ، انطلقت تعدو والغناء يملأ الأرجاء
، تابعها وهى تغوص فى الماء ، أدركها ، ولكن لما هم بتقبيلها ذابت فى الماء
----------------------------------
*حاتم
عبد الهادى السيد
عضو اتحاد كتاب مصر