- 1 -
الزلازل
و أسباب حدوثها
بحث جامعي بقلم : علي الحسني / عمان
ana_falastene@hotmail.com
http://www.3alalilo.jeeran.com
تعريف الزلازل
الزلازل عبارة عن هزات أرضية تحدث من وقت لآخر نتيجة تقلصات في القشرة
الأرضية ، و عدم إستقرار باطنها ( المائع الناري )، و تحدث في اليابسة أو في
الماء أو كليهما و قد تكون أفقية أو رأسية .
و يتساءل الإنسان عن مصدر هذه الحرارة الهائلة المنبعثة من باطن الأرض ، و يعلل
ذلك الدكتور ( هرشل Herschel ) فيقول : " عندما بدأ كوكب الأرض في التشكل كان
في حالة غازية تشبه حالة ( السدم Nebulae ) و أن القوة الطاردة المركزية و سرعة
الدوران أعطياها هذا الشكل الكروي .
نظرية الحرارة الباطنية
صاحب هذه النظرية هو الأستاذ ( هوبكنر Hopekiner ) ، و هو يفترض أن الحرارة
الشديدة في باطن الأرض ناجمة عن مواد شبه سائلة و أن الأدلة تشير إلى تغيرات
كيميائية تحدث فيها فتسبب تلك الحرارة .
كلنا نعرف أن القشرة الأرضية مكونة من من مركبات من الصخور و المعادن ، و يدخل
فيها مركبات عضوية و غير عضوية و أن أي تغيير يحدث لتلك المواد في باطن الأرض
يعمل على زيادة الحرارة زيادة قوية ، و يرى الأستاذ ( ليمري Lemery )أن عنصري
الحديد و الكبريت إذا إتحدا ثم تعرضا إلى بخار الماء ، يعملا على زيادة الحرارة
لا سيما في باطن الأرض حيث الحرارة و الضغط الشديدين ، كما أن عنصر إيودين
النتروجين له تأثير في زيادة حرارة نواة الأرض.
هل الغازات المحبوسة في باطن الأرض هي السبب في حدوث الزلازل ؟
يعتقد العلماء أن الغازات المحبوسة في باطن الأرض ، سواء كانت سائلة أم غازية
لها تأثير كبير في إحداث إهتزازات عنيفة في قشرة الأرض أو إنفجارات بركانية ، و
هذه الغازات تنكمش أحيانا و تتمدد أحيانا أخرى ، و في هذه الحالة تحدث موجة من
المد تخترق طبقات الصخور في قشرة الأرض ، في إتجاه أفقي أو رأسي ، ينتتج عنها
الهزة الأرضية .
الأسباب الرئيسية لحدوث الزلازل
يمكن تلخيص الأسباب الرئيسية فيما يلي :
أولا – عامل الحرارة الباطنية الكامنة في باطن الأرض.
ثانيا - تقلصات القشرة الأرضية نبعا لانكماش المائع الناري و تمدده .
ثالثا – الحرارة تزداد باستمرار كلما تعمقنا في باطن الأرض و اقتربنا من المواد
الباطنية المسماة (Magma) و هي المسؤولة عن حدوث الزلازل و البراكين عندما
تتمدد .
رابعا – تتمدد المواد الباطنية تحت تأثير الحرارة الناتجة عن التفاعلات
الكيماوية المستمرة في نواة الأرض .
خامسا – الموجات الكهربية التي تحيط بالأرض .
سادسا – علاقة الموجات الكهربية بالتفاعلات الكيماوية .
سابعا - المواد الإشعاعية ( Radeoactive ) الموجودة في باطن الأرض ، و الطاقة
النووية الهائلة المنبعثة من تحطم الذرات في اليورانيوم و الثيوريوم .
ثامنا – وجود الغازات المحبوسة داخل الأرض و تسخينها يساعد أيضا في حدوث
الزلازل.
طبيعة الزلازل و أعراضها و قياسها
أمثلة على الأعراض :
1 – حدوث إضطرابات جوية أو عواصف تعقبها فترة هدوء .
2 – سقوط أمطار غزيرة .
3 – إحمرار قرص الشمس .
4 – سماع أصوات من داخل الأرض .
5 – زيادة الأبخرة في الجو لدرجة لدرجة كبيرة .
6 – الشعور بدوار في الرأس .
الزلازل و نمو النباتات
تساعد الزلازل في إنفلاق بذور النباتات و سرعة نموها و إزدياد خضرة المراعي و
يرجع ذلك إلى الأسباب التالية :
1 – كثرة تولد غاز ثاني أكسيد الكربون .
2 – إنتشار السوائل المعدنية في التربة .
3 – إزدياد تولد الكهربية في التربة ، و هذا ملاحظ بصفة خاصة في كاليفورنيا .
قياس الزلازل ( سيسموغراف Seismography )
تقاس الزلازل بجهاز خاص رصد خاص يسمى ( السيسموغراف Seismograph ) و هو آلة
أوتومانيكية حساسة لتسجيل الهزات و عددها و وقت حدوثها .
التوزيع الجغرافي العالمي للزلازل
1 – منطقة ( الحلقة النارية Ring of fire ) ، و هي تمر بسواحل المحيط الهادي
الشرقية و الغربية ، و هذه المنطقة من أشد جهات العالم عرضة للهزات الأرضية و
كوارثها ، و من أهم مناطق ضعف القشرة الأرضية .
2 – المنطقة الثانية العالمية ، هي التي تمتد من جزر الهند الغربية و هي مناطق
خطيرة للغاية ، و توجد فيها و توجد فيها سلاسل جبال الأنديز و تشمل جزر
المارتينيك و سان دييغو و جمايكا و بورتوريكو و هاييتي و الأنتل في البحر
الكاريبي .
الزلازل في التاريخ :
منذ ميلاد المسيح وحدث 179 هزة عنيفة منها 15 بالغة العنف ، ثم بين القرنين
السادس عشر و الثامن عشر حدثت 2804 هزات منها 100 بالغة العنف ، و في القرن
التاسع عشر حثت 3204 هزات ، و يقال أن مدينة إيطالية ابتلعنها الأرض و حولتها
إلى بحيرة سنة 1480 قبل الميلاد .
و في سنة 551 ميلادية عمت الزلازل شواطئ سوريه و لبنان و كان أشدها في مدينة
بيروت .
و في سنة 1139 ميلادية ، خربت الزلازل مدينة حلب و التي امتدت إلى إيران و قتلت
100000 نسمة على الأقل .
في يناير 1699 حدث في جاوة ( جزء من أندونيسيا حاليا – 208 هزات أرضية ،
فانهارت البيوت و ثار بركان ( سلاك ) و غير أحد أنهارها مجراه بسبب التقلصات
الأرضية .
و في سنة 1693 ، تعرضت جزيرة ( سورييا Sorea ) إلى أربع هزات أرضية ثم بدأ
بركانها ينفث دخانا ، ثم انفجر بشدة فبدأت فوهته تسقط و جوانبه تنهار.
و في يناير سنة 1837، تعرضت سوريه و معظم بلاد الشام إلى زلزال عنيف شمل منطقة
بلغت 500 ميل طولا و 90 ميلا عرضا و قد هلك من جرائه 600 نسمة .
و في سنة 1811 تعرضت مدينة ( نيو مدريد ) في ولاية ( كارولانيا الجنوبية) و كان
من الشدة بحيث كوّن عدة بحيرات صغيرة .
و في سنة 1601 تعرضت سان فرانسسكو لزلزال مدمر سبب إشتعال الحرائق و خسائر
فادحة بالأرواح بلغت 20000 نسمة .
و في سنة 1929 تعرضت طوكيو و يوكوهاما إلى أكبر زلزال عرفته الجزر اليابانية .
علاقة الهزات الزلزالية بالجزر البحرية
منذ ملايين السنين ، تقوم البراكين ببناء جبال ترتكز على قاع المحيطات فترتفع
بالتدريج حتى تتجاوز سطح الماء فتبرز قممها كجزر من (اللافا) ، كجزيرة بورمودا
.
و يختلف البركان الغارق في الماء ، عن البركان الموجود على السطح فبينما نجد
الأول يتعرض إلى ثقل الماء الذي يبطئ نموه إلا أنه يسبب موجات مد كلما ثار ،
نجد الآخر يلقي بحممه و صخوره المنصهرة من حوله و تنطلق غازاته في الجو إلى
ارتفاعات شاهقة .
و من أحدث الجزر البركانية الكبيرة في العالم ، جزيرة ( أسنشينغ Ascensiang )
في جنوب الأطلسي ، و هذه الجزيرة هي الأرض الوحيدة الواقعة بين البرازيل و
أفريقيه .
الأمواج الزلزالية البحرية
هناك فارق بين الأمواج البحرية الزلزالية المسماة ( تسونامس Tsunams ) و
الأمواج البحرية العادية ، فالأولى تنتجها الزلازل العنيفة التي تحدث في أعماق
البحر و هي في غاية الخطورة ، بينما الثانية تحدثها الرياح .
أغلب أمواج ( تسونامس Tsunams ) و هذا هو إسمها باليابانية ، تتولد في أعماق
أخادبد في قاع المحيط و قد تتسبب بالقضاء على آلاف البشر ؛ و قد تؤدي إلى تخريب
السواحل و ما عليها من منشآت ، و هي أمواج ترتفع فجأة مسببة الكوارث ، فقد
ارتفعت الأمواج عام 385 ميلادية على طول سواحل البحر البيض المتوسط الشرقية
فهلك من جرائها آلاف البشر ،و في الإسكندرية تركت سفنا و أسماكا فوق أسطح
المنازل .
الزلازل خلال العصور الجليدية
يقول الأستاذ النمساوي الكبير الدكتور سويس( Dr.Suess )أن الكرة الأرضية خلال
تاريخها الجيولوجي الطويل تعرضت إلى هزات و تقلصات كثيفة كانت تستمر لمدد طويلة
أحيانا نتيجة لتمدد السيما ( Sima ) أو الماغما ، نتيجة نشاط المواد المشعة في
باطنها ، و كانت على أشدها في الحقبة الثالثة لمولد الأرض عندما كانت قشرة
الأرض لم تكتمل .
و يستدل العلماء على ذلك من خلال دراسة الصخور و المعادن و الحفريات الطبقية ،
و يقولون أن عصورا من الهدوء و أخرى من الإضطراب كانت تتعاقب على الأرض .
هل للزلازل من فوائد ؟
يعتقد الدكتور سويس ، أن للزلازل بعض الفوائد ، فهي تشكل سطح الأرض فترفع
الجبال و تخرج المعادن الثمينة من باطن الأرض ، و يعتقد الدكتور ( آرثر هلمز )
أن هذه الدورات الزلزالية و ما صحبها من إلتواءات في قشرة الأرض ( Orogenesis )
هي التي كونت الجبال العالية كالهيمالايا و القوقاز في آسيا ؛ و البريناس و
الألب في أوربا ؛ و الروكي في أمريكا الشمالية ؛ و الأنديز في أمريكا الجنوبية
.
أيهما أشد ضررا على البشر الزلازل أم الأبنية التي تهدمها
يرى علماء الجيولوجيا و المختصون بمتابعة الزلازل ، أن الأبنية هي التي تقتل
الناس أثناء و بعد الزلازل ؛ و أكبر دليل على هذا الرأي ما حدث مؤخرا في تركيا
؛ و يرجع ذلك إلى الأسباب التالية :
1 – استخدام مواد غير مناسبة في البناء ، كاستخدام رمال الشواطئ في تكوين
الخرسانة ، و هذه الرمال تحتوي على كثير من الشوائب و الأملاح و الماء ، التي
تسبب للخرسانة فيما بعد شقوقا تسمح للمؤثرات الجوية كالرطوبة العالية أن يصيب
الصدأ حديد التسليح مما يقلل من تماسكه و اتصاله بالإسمنت من حوله ، و هذا من
شأنه إضعاف قدرة الكتلة الخرسانية على تحمل الضغوط العالية .
2 – الأبنية ذات الطوابق المتعددة تكثر فيها الفتحات ( كالنوافذ و الأبواب )
مما يجعل البناء غير مترابط .
3 – عدم مراعاة المواصفات الفنية المفروضة بالنسبة للأبنية الواقعة على خطوط
الزلازل .
4 – إضافة طوابق جديدة ، مما يشكل أعباء إضافية على الأعمدة و الجسور و
الأساسات ، مما يؤدي إلى هبوط كلي حالما تبدأ الهزة الأرضية .
و هناك إجراءات متعددة للتقليل من مخاطر الزلازل :
1 – تخطيط مبني على دراسة جيولوجية قبل السماح بالبناء مع تقوية الأبنية
الضعيفة ؛ في مناطق النشاط الزلزالي .
2 – إزالة المنشآت الخطرة من الأماكن التي من المحتمل أن تتعرض للزلازل .
3 – إصدار القوانين و التشريعات الضرورية لدعم التخطيط البيئي و المدني .
بعد حدوث الزلزال
1 – تصميم خطط الطوارئ ، و تحديد الأماكن التي يمكن استخدامها في حالة حدوث
الكوارث الزلزالية ، و التدريب الكافي على عمليات الإنقاذ و الإخلاء السريع و
إقامة الملاجئ و المستشفيات الميدانية ، يشارك فيها مدنيون و عسكريون
2 – الحرص على توعية الناس بالثقافة الزلزالية .
هل يمكن التنبؤ بحدوث زلزال ؟
مكنت الخبرات و التجارب التي اكتسبها علماء الزلازل من التنبؤ بوقوع عدد من
الهزات الأرضية ، بعضها أصاب و أغلبها خاب .
أنجح التنبؤات كانت في الصين عام 1973 ، فقد تجمعت في أحد مراكز الرصد معلومات
نقلها السكان و المختصون في علم الجيوفيزياء ، تشير كلها إلى حدوث ظواهر فير
عادية ، كتبدل مستويات الماء في الآبار و مد و جزر غير عاديين على شواطء شبه
جزيرة ( ليا ) و حدوث ذبذبات غريبة في المجال المغناطيسي ، و في منتصف اليوم
الرابع من شهر شبا / فبراير لوحظ ظهور أعداد كبيرة من الثعابين تخرج من جحورها
فوق حقول يغمرها الثلج . و اعتبر مركز الرصد أن هذه الظواهر كافية فأعلن حالة
الطوارئ ،و قد أخليت البيوت و أطلق سراح الحيوانات ، و مرت بضع ساعات ثقيلة في
انتظار المجهول ، و في الساعة السابعة و النصف مساء ، ضرب الزلزال المنطقة بقوة
سبع درجات و ثلاثة أعشار ، فهدم 90% من المنازل و السدود و الجسور و لكن دون
خسائر بشرية .
و من حالات التنبؤ الفاشلة : فقد أخفق علماء الزلازل بالتبؤ بزلزال تموز/ يوليو
سنة 1976 بقوة سبع درجات ، حيث تسبب بمقتل أعداد كبيرة من البشر .
و في روسيا تنبأ العلماء بحدوث زلزال في وادي ( فرغانه ) و لكنه حدث على بعد 40
كيلومتر ، و كذلك حدث نفس الشيء في اليمن ، فخرج الناس من بيوتهم في صنعاء و
لكن الزلزال لم يحدث أبدا .
و في آخر سنة 1980 تنبأ العلماء في أمريكا الجنوبية بحدوث أعنف زلزال في
التاريخ المعاصر ، إلا أنه لم يحدث .
المقدار الزلزالي Earthquake Magnitude
قياس مطلق لاتساع الموجات الزلزالية التي تعتمد على كمية الطاقة المنطلقة من
الزلزال ، و يحدد مركزه ، و ذلك باستخدام ( سيسموغراف Seismography ) و هو جهاز
حساس جدا لأي إهنزاز في قشرة الأرض .
و قد بدئ باستخدام مقياس ( المقدار الزلزالي Earthquake Magnitude ) على
المستوى العالمي سنة 1931 على يد العالم الياباني ( واداتي wadati ) ثم تطور
على أيدي آخرين و الجدول التالي يوضح مقارنة بين مقياس ( ميركالي ) و( ريختر )
قوة الزلزال مقياس ميركالي مقياس ريختر شكل التأثير
بالغ الضعف 1 أقل من 3.5 لا تشعر به سوى أجهزة القياس و بعض الطيور و الحيوانات
.
ضعيف جدا 2 3.5 يشعر به الناس في طبقات الأبراج السكنية العليا
ضعيف 3 4.2 يشعر به الناس في البيوت
متوسط 4 4.4 تهتز الأبواب و النوافذ و المعلقات
قوي نسبيا 5 4.8 تهتز الأبواب بشدة و يتكسر الزجاج
قوي 6 5 يشعر به كل الناس و تتساقطمحتويات المنازل
قوي جدا 7 6 يجري الناس في الشوارع و يصعب الوقوف على الأرض و تظهر أمواج في
برك السباحة
مدمر 8 6.5 تتصدع المباني القديمة و قد تنجم خسائر في الأرواح
مدمر جدا 9 6.9 تتصدع الطرقات و تتلف الخزانات و أنابيب التديدات الصحية و
المجاري
شديد التدمير 10 7 تنهار كثير من المباني و تتشقق الأرض و تحدث فيها الإنزلاقات
، و ينجم عنه خسائر كبيرة في الأرواح
بالغة التدمير 11 8. تنهار المباني بصورة شاملة و كذلك السدود ، و تتلوى خطوط
السكك الحديدية ، مع خسائر كبيرة بالأرواح
كارثي 11 9 تتطاير كل المباني بلا استثناء ، و تغطس الشواطئ و ما عليها في
البحر
من آثار الزلازل
1 - حدوث تموجات و تشوهات فوق سطح الأرض قرب مركز الزلزال ، و ارتفاع منسوب
المياه و ظهور أمواج عاتية رغم هدوء الرياح و خاصة إذا كان مكز الزلزال قريبا
من الشاطئ
2 – تغير في مناسيب مياه الآبار على امتدادا خط الصدع .
3 –تغير في درجة التوصيل الكهربائي للصخور و تغير في المجال المغناطيسي .
ظهور تغيرات واضحة في سلوك الحيوانات كالحركات العشوائية للفئران بعد خروجها من
جحورها ، و استمرا طيران الحمام و عدم رجوعه إلى أعشاشه و نباح الكلاب بشكل
ملفت .
4 – حدوث هزات أولية تتزايد بشكل تدريجي ، قبل حدوث الزلزال .
الخلاصة
تتفاوت درجات الزلازل و تتفاوت تأثيراتها ، و مع وجود بعض المؤشرات على قرب
حدوثها فإنه لا زال من الصعب توقعها ؛ و الأمر الوحيد الممكن حاليا في مواجهتها
هو تقوية الأبنية على طول خطوط الزلازل و تدريب فرق عالية الكفاءة على أعمال
الإنقاذ ، و التعاون الدولي في حالات الكوارث الكبرى
